كتب _ هشام عبد الجليل
أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الحكومة تتعامل بجدية كاملة مع ملف المتأخرات الحكومية، مشددًا على أهمية وجود عرض تفصيلي ودقيق لها ضمن الحسابات الختامية، بما يتيح رؤية واضحة لحجمها وأسبابها وآليات التعامل معها.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة المنعقدة برئاسة المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، والمخصصة لمناقشة الحساب الختامي للعام المالي 2024/2025.
وأوضح الوزير أن مؤشرات المتأخرات الضريبية شهدت تحسنًا ملحوظًا، مشيرًا إلى أن إجمالي المتأخرات زاد بشكل طفيف خلال السنوات الماضية بنحو 2 مليار جنيه فقط، وهو ما يعكس استقرارًا نسبيًا، لكن الأهم هو ما تحقق في ملف الضرائب غير المتنازع عليها، حيث انخفضت لأول مرة من نحو 83.5 مليار جنيه إلى 70 مليار جنيه، وهو ما يؤكد أن الدولة تتحرك بفاعلية لحل المشكلات وبناء جسور ثقة مع الممولين.
وأضاف كجوك أن التوجه الحالي يعتمد على معالجة أسباب النزاعات الضريبية من جذورها، وليس فقط التعامل مع نتائجها، من خلال تطوير منظومة التسهيلات الضريبية، والتوسع في الميكنة، وتبسيط الإجراءات، بما يسهم في تقليل فرص الخلاف وتعزيز الالتزام الطوعي.
وأشار وزير المالية إلى أهمية توضيح بعض البنود المرتبطة بالمصروفات، خاصة ما يتعلق بشراء القمح، مؤكدًا أن جزءًا من هذه المشتريات يتم من خلال هيئة السلع التموينية لتكوين احتياطي استراتيجي لمواجهة الأزمات، وهو ما لا يُدرج ضمن مخصصات الدعم في الباب الرابع، رغم أهميته في تحقيق الأمن الغذائي، الأمر الذي يتطلب توضيحًا كاملًا للجهات الرقابية.
وفيما يتعلق بالاستثمارات العامة، شدد كجوك على الالتزام بسقف الاستثمارات سواء على مستوى الحكومة العامة أو الجهات التابعة، وفقًا لما ينص عليه القانون، مع الأخذ في الاعتبار توصيات تطوير أداء الهيئات الاقتصادية، مؤكدًا أنه سيتم عرض التقرير الكامل متضمنًا كافة الملاحظات والتوصيات على اللجنة المختصة.
كما أشار إلى وجود بعض المتأخرات المستحقة للخزانة لدى هيئة البترول خلال العام الماضي، موضحًا أن التعامل مع هذا الملف يتطلب قدرًا من المرونة، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها قطاع الطاقة، بما يسمح بسداد مستحقات الشركاء الأجانب وتحفيز ضخ استثمارات جديدة، بما يحقق التوازن بين الانضباط المالي ودعم القطاعات الحيوية.