كتبت إيمان علي
أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن ذكرى تحرير سيناء تمثل واحدة من أعظم المحطات الوطنية في تاريخ الدولة المصرية، بما تحمله من معان راسخة تتعلق بالإرادة الوطنية، وقدرة المصريين على الدفاع عن أرضهم واسترداد حقوقهم وصون سيادة الوطن.
وشدد فرحات على أن ذكرى تحرير سيناء تكتسب هذا العام أهمية مضاعفة، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات ومتغيرات دقيقة، بما يعزز من أهمية استحضار دروس هذه الملحمة الوطنية، وفي مقدمتها أن قوة الدولة المصرية كانت وستظل قائمة على وحدة شعبها، وكفاءة مؤسساتها، وصلابة جيشها الوطني، وهو ما يمثل الضمانة الحقيقية للحفاظ على أمن الوطن واستقراره في مواجهة أي مخاطر أو تهديدات.
وأشار فرحات إلى أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الماضية في تحويل سيناء إلى نموذج متكامل للتنمية المستدامة، موضحا أن حجم الاستثمارات التي تم ضخها في شبه الجزيرة تجاوز 700 مليار جنيه، وهو رقم يعكس جدية الدولة في تحقيق تنمية حقيقية على الأرض حيث شملت تنفيذ شبكة طرق ومحاور استراتيجية بطول يزيد عن 5 آلاف كيلومتر، إلى جانب إنشاء أنفاق قناة السويس التي ربطت سيناء بالوادي والدلتا بشكل مباشر، بما ساهم في تسهيل حركة الأفراد والبضائع.
وأوضح فرحات أن قطاع الإسكان شهد طفرة كبيرة، حيث تم إنشاء عشرات الآلاف من الوحدات السكنية والمدن الجديدة، من بينها مدينة سلام مصر ومدينة بئر العبد الجديدة، بالإضافة إلى تطوير التجمعات البدوية بما يضمن تحسين جودة الحياة للمواطنين كما أشار إلى أن الدولة أقامت أكثر من 600 مشروع في قطاعات التعليم والصحة، تضمنت إنشاء مدارس وجامعات ومستشفيات حديثة، بهدف بناء الإنسان السيناوي وتعزيز فرص التنمية البشرية.
وفيما يتعلق بالزراعة، أكد فرحات أن مشروعات استصلاح الأراضي في وسط وشمال سيناء ساهمت في إضافة مئات الآلاف من الأفدنة إلى الرقعة الزراعية، مع الاعتماد على مشروعات نقل المياه ومعالجة الصرف الزراعي، وهو ما يدعم تحقيق الأمن الغذائي كما لفت إلى أن قطاع الصناعة لم يكن بعيدا عن خطة التنمية، حيث تم إنشاء مناطق صناعية جديدة وتوفير فرص عمل حقيقية للشباب.
وأكد فرحات أن حجم الإنجازات التي تحققت على الأرض خلال السنوات الأخيرة ينسف ادعاءات جماعة الإخوان الإرهابية بشأن غياب التنمية في سيناء وأن ما تحاول بثه لا يعدو كونه محاولة ممنهجة لتزييف الواقع وبث الشائعات مشددا على أن الاستثمارات الضخمة ومشروعات البنية التحتية والتنمية العمرانية والزراعية والصناعية التي شهدتها سيناء فضحت هذه الادعاءات وكشفت زيفها أمام الرأي العام وأسقطت مخططات الجماعة لإثارة البلبلة والتشكيك في جهود الدولة مؤكدا أن الدولة المصرية ماضية بثبات في تنفيذ رؤيتها الشاملة لتنمية سيناء غير عابئة بمحاولات التشويه ومستندة إلى إنجازات حقيقية وواقع ملموس يعكس جدية الإرادة السياسية وقوة مؤسسات الدولة.
وشدد نائب رئيس حزب المؤتمر على أن ما تحقق في سيناء لم يكن ليتحقق دون تضحيات القوات المسلحة والشرطة في مواجهة الإرهاب مؤكدا أن معركة البناء لا تقل أهمية عن معركة التحرير و أن سيناء اليوم لم تعد مجرد أرض محررة بل أصبحت رمزاً لقدرة الدولة المصرية على تحقيق التنمية الشاملة وأن استمرار هذه الجهود يعزز من مكانة مصر إقليميا ويدعم استقرارها على المدى الطويل.