كتب محسن البديوي
أكد الباحث الاقتصادي عماد كرم، أن قرار وكالة التصنيف الائتماني العالمية موديز بتثبيت تصنيف مصر عند مستوى Caa1 مع نظرة مستقبلية إيجابية، يعزز ثقة المؤسسات الدولية في مسار الإصلاح الاقتصادي المصري، رغم التحديات الإقليمية المتصاعدة.
وأوضح كرم أن تثبيت التصنيف في هذا التوقيت يحمل دلالات مهمة، أبرزها قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية، خاصة في ظل استمرار تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، وتحقيق فوائض أولية بالموازنة العامة، بما يدعم الاستقرار المالي.
وأضاف عماد كرم، أن الإبقاء على النظرة المستقبلية الإيجابية يشير إلى توقعات بتحسن المؤشرات المالية والخارجية خلال الفترة المقبلة، مدفوعة باستمرار السياسات الاقتصادية الحالية، وهو ما يعزز تدريجيًا من قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها وخفض احتياجات التمويل.
وأشار إلى أن من العوامل الداعمة لقرار التثبيت، تحسن إدارة الاقتصاد الكلي، من خلال سياسات نقدية تستهدف كبح التضخم، إلى جانب إجراءات مالية ساهمت في تعزيز التوازن، بما ينعكس على زيادة ثقة المستثمرين في السوق المصري.
وفي المقابل، لفت كرم إلى أن استمرار التصنيف دون ترقية يعكس بقاء عدد من التحديات، في مقدمتها ارتفاع أعباء الدين وتكلفة التمويل، إلى جانب تأثير التوترات الجيوسياسية على تدفقات النقد الأجنبي وسلاسل الإمداد.
وأكد أن أهمية التقرير لا تقتصر على التقييم الحالي، بل تمتد إلى دلالاته المستقبلية، حيث تعني النظرة الإيجابية إمكانية تحسين التصنيف الائتماني خلال الفترة المقبلة، حال استمرار وتيرة الإصلاح، وزيادة تدفقات الاستثمار، وتعزيز دور القطاع الخاص.
وأشار كرم إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تعميق الإصلاحات الهيكلية، وزيادة الاعتماد على الإنتاج والتصدير، مع الحفاظ على الاستقرار المالي، مؤكدًا أن الاقتصاد المصري يواجه اختبارًا مهمًا في ظل المتغيرات الإقليمية، لكنه يمتلك فرصًا حقيقية لتعزيز قدرته على النمو المستدام.