أكد النائب محمد عبد الحفيظ، عضو مجلس النواب، أن الحزمة الاجتماعية الاستثنائية التي أطلقتها الدولة مؤخراً، وفي مقدمتها رفع الحد الأدنى للأجور إلى 8 آلاف جنيه، تمثل خطوة هامة وحائط صد لمواجهة التحديات والتقلبات الاقتصادية العاصفة التي تضرب الأسواق العالمية.
وأوضح النائب في تصريحات صحفية له، أن الدولة المصرية تتبنى حالياً نموذجاً اقتصادياً مرناً يوفق بين متطلبات الإصلاح الهيكلي وبين "الحماية الاجتماعية"، مؤكداً أن توسيع مظلة الحماية الاجتماعية في هذا التوقيت يعكس قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود وامتصاص الهزات الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وأضاف عضو مجلس النواب أن إطلاق هذه الحزمة يحمل دلالة قاطعة على أن الدولة تضع "الأمن الإنساني" للمواطن فوق كل اعتبار.
وأوضح: "إن التحرك الاستباقي للحكومة قبل تفاقم آثار التضخم العالمي يبرهن على وجود إرادة سياسية منحازة بشكل كامل لمحدودي الدخل، ويسعى بجدية لتحويل برامج الحماية الاجتماعية من مجرد 'شبكات أمان' إلى 'منصات تمكين' تعزز من قدرة المواطن على مواجهة المتغيرات".
وأشار إلى أن قرار مجلس الوزراء بزيادة سعر توريد القمح إلي 2500 جنيه، للأردب، يعد أيضا من القرارات الهامة التى تدعم المزارعين في ظل ارتفاع تكلفة مستلزمات الإنتاج.
وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة أن يصاحب هذه الحزمة إجراءات رقابية صارمة على الأسواق، لضمان ألا يتم امتصاص هذه الزيادات من قبل جشع بعض المضاربين.
وأكد عضو مجلس النواب، أن البرلمان سيتابع عن كثب مع الحكومة آليات تنفيذ هذه القرارات لضمان وصولها إلى مستحقيها بأقصى درجات الشفافية والعدالة.
واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن: "قوة الدولة المصرية تكمن في تماسك جبهتها الداخلية، وما تفعله القيادة السياسية اليوم من تعزيز لمنظومة الحماية الاجتماعية هو الضمانة الحقيقية لاستكمال مسيرة البناء والتنمية وسط التحديات الإقليمية".