أكد النائب محمد الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن ترحيب مصر بدعوة الانضمام إلى مجلس السلام يعكس دلالات سياسية واستراتيجية مهمة، تعزز من مكانة الدولة المصرية إقليميا ودوليا، وتؤكد دورها المحوري في دعم الاستقرار وبناء السلام في محيطها الجغرافي، موضحا أن هذه الخطوة تأتي في إطار سياسة مصر الثابتة التي تقوم على ترسيخ مبادئ السلم والأمن، واحترام سيادة الدول، وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية والحوار البناء.
وأضاف "الجندي"، أن انضمام مصر إلى مجلس معني بالسلام يحمل رسالة واضحة مفادها أن القاهرة لا تكتفي بدور المراقب، بل تسعى دائما إلى المشاركة الفاعلة في صياغة الحلول، وتقديم المبادرات التي توازن بين متطلبات الأمن والتنمية، مشيرا إلى أن مصر تمتلك خبرات طويلة في إدارة ملفات الوساطة، والمشاركة في عمليات حفظ السلام، ودعم جهود إعادة الإعمار وبناء المؤسسات الوطنية في الدول الخارجة من النزاعات، وهو ما يمنحها ثقلا خاصا داخل أي مجلس دولي أو إقليمي معني بالسلام.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ، أن الترحيب المصري بالدعوة يعكس كذلك ثقة المجتمع الدولي في الرؤية المصرية التي ترفض منطق الصراعات الصفرية، وتؤمن بأن السلام المستدام لا يتحقق إلا عبر معالجة جذور الأزمات، وعلى رأسها الفقر، والإقصاء، وغياب العدالة الاجتماعية، مؤكدا أن انضمام مصر يفتح آفاقا أوسع للتنسيق مع الدول الأعضاء، بما يساهم في توحيد الجهود لمواجهة التحديات المشتركة مثل الإرهاب، والجريمة المنظمة العابرة للحدود، وتكريس السلام والاستقرار.
وأشار النائب محمد الجندي، إلى أن هذه الخطوة تعزز من الدبلوماسية المصرية متعددة الأطراف، وتمنحها منصة إضافية للدفاع عن قضايا المنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وأزمات دول الجوار التي تؤثر بشكل مباشر على الأمن القومي المصري، لافتا إلى أن المشاركة في مجلس السلام تتكامل مع الدور الوطني للمؤسسات المصرية، في دعم الاستقرار الإقليمي وفق قواعد القانون الدولي، كما أن ترحيب مصر بالانضمام لمجلس السلام يمثل استثمارا سياسيا وأخلاقيا في مستقبل أكثر أمنا واستقرارا، ويعكس التزام الدولة بدورها التاريخي كركيزة أساسية للسلام، وشريك موثوق في بناء نظام إقليمي ودولي أكثر توازنا وعدالة.