أكد النائب أحمد سمير زكريا، عضو مجلس الشيوخ، أن الجهود المصرية في ملف غزة تمثل نموذجًا راسخًا للدبلوماسية الحكيمة التي تنطلق من ثوابت قومية وإنسانية، مشددًا على أن التحرك المصري كان العامل الحاسم في إنجاح اتفاق وقف إطلاق النار والانتقال إلى مرحلته الثانية، بما يحمله ذلك من بارقة أمل حقيقية لأبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وأوضح أحمد سمير زكريا أن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعاملت مع الأزمة بمنهج شامل يجمع بين التحرك السياسي المكثف، والدور الإنساني الميداني، والتنسيق المستمر مع الوسطاء الإقليميين والدوليين، وهو ما أعاد ضبط بوصلة الجهود الدولية نحو وقف نزيف الدم، وحماية المدنيين، وفتح آفاق التهدئة المستدامة.
وثمّن عضو مجلس الشيوخ ما ورد في بيان الفصائل الفلسطينية عقب اجتماع القاهرة، معتبرًا أن إجماع الفصائل على تقدير الدور المصري يعكس الثقة العميقة في القاهرة كراعٍ أمين للقضية الفلسطينية، وقوة تأثيرها في توحيد الرؤى الوطنية الفلسطينية، والدفع نحو استحقاقات المرحلة الثانية من الاتفاق.
وأشار زكريا إلى أن التنسيق بين مصر والوسطاء، ومن بينهم قطر وتركيا والولايات المتحدة، أسهم في خلق توازن دقيق بين المتطلبات السياسية والاعتبارات الإنسانية، مؤكدًا أن هذا التوافق الدولي هو نتاج قيادة مصرية واعية قادرة على إدارة أعقد الملفات الإقليمية.
وشدد على أن مصر ستظل صمام الأمان للقضية الفلسطينية، وداعمًا رئيسيًا لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة، مشددًا على أن ما تحقق في غزة هو خطوة مفصلية يجب البناء عليها لإنهاء الاحتلال وتحقيق سلام عادل ودائم.