الخميس، 19 مارس 2026 08:16 ص

حسنين عبيد يشارك في الانعقاد الثاني لسلسلة «القانون والحياة».. ويؤكد: المحاماة نجدة قبل أن تكون مهنة

حسنين عبيد يشارك في الانعقاد الثاني لسلسلة «القانون والحياة».. ويؤكد: المحاماة نجدة قبل أن تكون مهنة الدكتور حسنين عبيد، أستاذ ورئيس قسم القانون الجنائي بكلية الحقوق جامعة القاهرة
الأربعاء، 24 ديسمبر 2025 01:00 م
شارك الدكتور حسنين عبيد، أستاذ ورئيس قسم القانون الجنائي بكلية الحقوق جامعة القاهرة، والمحامي بالنقض، في فعاليات الانعقاد الثاني من سلسلة «القانون والحياة»، ضمن فعاليات اللقاء القانوني الشهري للمحامي ابراهيم سعودي والتي يستضيف فيها لقاءات شيوخ المهنة تحت عنوان «صنايعية المحاماة».
 
وجاءت مشاركة د.عبيد في حوار مفتوح أدارته المحامية رانيا إبراهيم، استعرض خلاله ملامح تكوينه العلمي والمهني، ومحطات بارزة في مسيرته الأكاديمية والعملية، مسلطًا الضوء على الخبرات المتراكمة داخل مهنة المحاماة، ودورها في بناء الأجيال الجديدة من المحامين.
 
وفي مستهل حديثه، أعرب عبيد عن سعادته بالدعوة، موجهًا الشكر إلى الأستاذ إبراهيم عبدالعزيز سعودي، المحامي بالنقض على تبنيه نهج الاستماع إلى شيوخ المهنة، مؤكدًا أن المحاماة تزخر بالعديد من القامات القادرة على إفادة الشباب، حبًا في العلم وتقديسًا للقانون، وهو ما يجعل مثل هذه اللقاءات ضرورة مهنية ومعرفية.
 
وأشار عبيد إلى تخرجه في كلية الحقوق عام 1963، معربًا عن ألمه من بعض المشاهد الراهنة داخل ساحات المحاكم، خاصة ضعف اللغة القانونية واللغوية لدى بعض المحامين وعدم الإحاطة الكاملة بجوانب القانون، مؤكدًا أهمية التركيز على اللقاءات التأهيلية المتخصصة، والاهتمام بموضوعات فقهية محددة لتحقيق أقصى استفادة للشباب.
 
وتناول عبيد بدايات شغفه بالقانون الجنائي، موضحًا أن اهتمامه بالمهنة بدأ منذ المرحلة الثانوية، حين كان يتردد على المحاكم للاستماع إلى المرافعات، قبل أن يتعمق تعلّقه بالقانون الجنائي خلال دراسته الجامعية، مشيرًا إلى أنه رأى نفسه يومًا عضوًا بهيئة التدريس، وهو ما تحقق لاحقًا باختياره قسم القانون الجنائي بعد تعيينه معيدًا، ورفضه العمل بالنيابة العامة مفضلًا الجمع بين التدريس والمحاماة.
 
وأكد عبيد أن عشقه للقانون الجنائي نابع من ارتباطه الوثيق بفكرة العدالة، والدفاع عن المتهم، مشددًا على أن الالتحاق بكلية الحقوق يجب أن يكون بدافع الشغف بالمهنة، لا باعتبارها بديلًا لضعف مجموع الثانوية العامة.
 
وفي حديثه عن تكوين المحامي، أوضح أن الصحف، والمتابعة اليومية لجلسات المحاكم، والاطلاع على مذكرات الدفاع، كانت من أهم مصادر تكوينه المهني، موجهًا نصيحة للشباب بضرورة المواظبة على قراءة القرآن الكريم والتدبر فيه، لما لذلك من أثر بالغ في ضبط اللغة ومواجهة الأخطاء النحوية، إلى جانب القراءة الدقيقة للأحكام القضائية.
 
وتطرق عبيد إلى مسيرته الأكاديمية، مشيرًا إلى حصوله على درجة الدكتوراه عام 1970، ثم درجة الأستاذية عام 1981، قبل أن يقيد اسمه بنقابة المحامين تحقيقًا لرغبته في ممارسة المحاماة، مؤكدًا نجاحه في الجمع بين الأستاذية والمحاماة دون أن تطغى إحداهما على الأخرى.
 
وعن منهجه في التخطيط للقضية الجنائية، أوضح أنه يبدأ بقراءة ملف القضية كاملًا لفهم أجوائها العامة، ثم يعيد قراءة ما يخص موكله تحديدًا، قبل تلخيص الوقائع وتحديد نقاط الدفاع، مؤكدًا أن المحاماة نجدة قبل أن تكون مهنة.
 
وشدد عبيد على ضرورة الاتزام المهني والأخلاقي، مؤكدًا أنه يرفض الترافع في القضايا التي تستقر في ضميره فيها إدانة المتهم بشكل يقيني، مهما كانت المقابل المادي، معتبرًا أن مخافة الله والضمير المهني فوق أي اعتبار، مشيرا إلى حرصه على مراعاة الظروف الإنسانية لبسطاء الحال، والسعي دائمًا لتلمس أسباب التخفيف، خاصة وأن رسالته العلمية تناولت الظروف المخففة.
 
واختتم اللقاء بتكريم الدكتور حسنين عبيد، حيث أُهدي درع «صنايعية المحاماة» تقديرًا لمسيرته العلمية والمهنية وإسهاماته في خدمة مهنة المحاماة.

print