سمر سلامة
أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن الرسائل التي وجهها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال لقائه رئيسة سلوفينيا، واتصاله الهاتفي بالرئيس الفنلندي، تعكس تحركًا دبلوماسيًا مصريًا متواصلًا يستهدف توسيع دائرة التفاهم الدولي بشأن تطورات الشرق الأوسط، وحشد الدعم للجهود الرامية إلى خفض التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية واسعة، مشيرًا إلى أن تكرار التأكيد على أولوية الحوار والحلول السياسية في التواصل مع القيادات الأوروبية يعكس ثبات الرؤية المصرية تجاه إدارة الأزمات الإقليمية.
وقال "محسب" إن مخاطبة فخامة الرئيس المباشرة للولايات المتحدة وإيران، خلال المؤتمر الصحفي مع رئيسة سلوفينيا، ومطالبته الطرفين بإبداء المرونة ومنح الوسطاء الدعم اللازم، ثم تأكيده خلال الاتصال مع الرئيس الفنلندي أهمية مواصلة الجهود المصرية بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية، تكشف عن انتقال التحرك المصري من التحذير من مخاطر التصعيد إلى العمل على بناء توافق دولي داعم للمسار الدبلوماسي، بما يتيح احتواء الأزمة قبل اتساع تداعياتها.
وأضاف أن هذا التحرك يرتبط بصورة مباشرة بحماية المصالح الاقتصادية لدول المنطقة والعالم، في ظل ما يمكن أن تفرضه المواجهات العسكرية من اضطرابات على أسواق الطاقة والغذاء، وتهديد سلاسل الإمداد والتجارة الدولية، فضلًا عن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وزيادة الضغوط على الاقتصادات المختلفة، وهو ما يجعل خفض التصعيد ضرورة لحماية الاستقرار الاقتصادي العالمي.
وأشار وكيل لجنة الشئون الاقتصادية، إلى أن تطابق الرسائل المصرية بشأن القضية الفلسطينية خلال اللقاء والاتصال يعكس تمسك القاهرة بثوابت موقفها، وفي مقدمتها رفض تهجير الفلسطينيين، والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، وتنفيذ اتفاق وقف الحرب في غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والبدء في إعادة الإعمار، وصولًا إلى تسوية سياسية عادلة تفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين.
ولفت "محسب" إلى أن التواصل مع قيادات سلوفينيا وفنلندا يفتح مساحات إضافية للتنسيق مع الدول الأوروبية حول القضايا الإقليمية والدولية، خاصة أن التوافق على دعم الوساطة والحلول السياسية واحترام القانون الدولي يمثل أرضية مشتركة يمكن البناء عليها لتعزيز الاستقرار.
وأكد النائب أيمن محسب على أن الرسالة الأبرز في تحركات فخامة الرئيس هي أن مصر تتعامل مع أزمات المنطقة من منظور شامل يربط بين الأمن والسياسة والاقتصاد، وأن منع اتساع الصراع يمثل ضرورة لحماية أمن المنطقة ومقدرات شعوبها، وصون استقرار الاقتصاد العالمي في مواجهة تداعيات الأزمات المتلاحقة.