الأحد، 18 أكتوبر 2026 11:47 م

النائب حازم الجندي: وحدة الصف خلف القيادة السياسية ضرورة لحماية الأمن القومي

النائب حازم الجندي: وحدة الصف خلف القيادة السياسية ضرورة لحماية الأمن القومي المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ
الأحد، 18 أكتوبر 2026 11:00 م
كتبت: سمر سلامة
أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن المرحلة الراهنة تفرض تعزيز وحدة الصف الوطني والاصطفاف خلف القيادة السياسية في كل ما تتخذه من قرارات وإجراءات تستهدف حماية الأمن القومي المصري والعربي، والحفاظ على استقرار المنطقة، في ظل ما تشهده من تصاعد للتوترات وتزايد التحديات التي تهدد أمن الدول العربية ومقدرات شعوبها.
 
 
وقال الجندي إن دعوة فخامة الرئيس الزعيم عبد الفتاح السيسي لعقد جلسة عامة بمجلس النواب لمناقشة منح التفويض اللازم لاتخاذ إجراءات للدفاع عن المملكة العربية السعودية حال طلبها ذلك، تعكس ثوابت الموقف المصري تجاه أمن الأشقاء العرب، وتؤكد أن حماية الأمن القومي العربي تمثل أحد الاعتبارات الرئيسية في تحركات الدولة المصرية، انطلاقًا من الروابط التاريخية والاستراتيجية التي تجمع مصر بدول الخليج.
 
الجندي: وحدة الموقف الوطني إدراكًا واعيًا لطبيعة التحديات المحيطة بمصر
وأضاف أن وحدة الموقف الوطني في مثل هذه اللحظات لا تعني فقط دعم التحركات السياسية والدبلوماسية للدولة، وإنما تتطلب أيضًا إدراكًا واعيًا لطبيعة التحديات المحيطة بمصر، وتقديرًا لحساسية القرارات المرتبطة بالأمن القومي، بعيدًا عن التسرع في إطلاق الأحكام أو الانسياق وراء قراءات غير دقيقة للأحداث، مشددًا على أهمية الالتفاف حول مؤسسات الدولة في مواجهة التحديات الإقليمية.
 
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن تأكيد الرئيس السيسي أن التحرك المصري يستهدف الدفاع والحماية، وليس الاعتداء أو توسيع نطاق المواجهة، يعكس أهمية التعامل مع التطورات الراهنة بمنطق المسئولية الوطنية، وتحقيق التوازن بين حماية المصالح الاستراتيجية للدولة المصرية، ودعم أمن الأشقاء، والعمل على احتواء الصراعات ومنع امتداد تداعياتها إلى دول المنطقة.
 
وفي سياق متصل، شدد الجندي على أن الرسائل التي وجهها الرئيس خلال الأيام الماضية،  بشأن ضرورة الحفاظ على الوعي الوطني ومواجهة الشائعات وتزييف الحقائق، تكتسب أهمية خاصة في ظل التطورات الراهنة، التي تتطلب من المواطنين متابعة الأحداث من مصادر موثوقة، والتمييز بين المعلومات الدقيقة والمحتوى المضلل الذي قد يستهدف إثارة البلبلة أو التشكيك في مواقف الدولة ومؤسساتها.
 
وأوضح أن معركة الوعي لا تقل أهمية عن التحركات السياسية والدبلوماسية، لأن تماسك الجبهة الداخلية يمثل أحد العناصر الأساسية لحماية الأمن القومي، مؤكدًا أن تداول الشائعات دون تحقق، أو اجتزاء التصريحات من سياقها، قد يؤدي إلى خلق حالة من الارتباك المجتمعي في توقيت تحتاج فيه الدولة إلى قدر أكبر من الإدراك والمسئولية في التعامل مع الأحداث.
 
ولفت الجندي إلى أن حديث الرئيس عن أهمية فهم طبيعة الدولة ومؤسساتها يعيد التأكيد على ضرورة بناء وعي حقيقي لدى المواطنين بطبيعة التحديات التي تواجه الدولة، وحجم التعقيدات المرتبطة بإدارة الملفات الاقتصادية والسياسية والأمنية، بما يساعد على تكوين رؤية أكثر موضوعية تجاه القرارات المتخذة لحماية المصالح الوطنية.
 
وأكد أن الاختلاف في الرأي يظل أمرًا طبيعيًا في أي مجتمع، لكن التعامل مع القضايا المرتبطة بالأمن القومي يتطلب الاستناد إلى المعلومات الموثوقة، وتجنب الانسياق وراء حملات التضليل أو تحويل التطورات الإقليمية إلى مساحة لنشر معلومات غير دقيقة، مشيرًا إلى أن الوعي والمسئولية المجتمعية عنصران مهمان في الحفاظ على استقرار الدولة وتماسك مؤسساتها.
 
وشدد المهندس حازم الجندي على أن مصر تتحرك انطلاقًا من حسابات دقيقة تستهدف حماية أمنها القومي وصون مصالحها الاستراتيجية، بالتوازي مع دعم استقرار الدول العربية ورفض المساس بسيادتها، مشددًا على أن وحدة الصف الوطني، ورفع مستوى الوعي، ومساندة الجهود الرامية إلى احتواء التصعيد، تمثل ركائز أساسية لعبور المرحلة الراهنة والحفاظ على أمن مصر والمنطقة العربية.
 

 


print