كتب _ هشام عبد الجليل
قال الدكتور السعيد غنيم، رئيس حزب المؤتمر، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشيوخ، إن تصاعد الشائعات المرتبطة بالأزمات الإقليمية يكشف حجم التحديات التي تواجه الوعي المجتمعي، في ظل محاولات استغلال التطورات الخارجية لترويج ادعاءات تستهدف إثارة القلق والتشكيك في أداء مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن جماعة الإخوان الإرهابية تعتمد على إعادة نشر المعلومات غير الدقيقة وتقديمها في صورة أخبار عاجلة لإضفاء المصداقية عليها.
وتابع غنيم:" الأرقام المنشورة بشأن الشائعات خلال النصف الأول من عام 2026 تقدم مؤشرًا واضحًا على اتساع نطاق هذه الظاهرة؛ إذ أعلن المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، في 15 يوليو 2026، ارتفاع معدلات الشائعات بنسبة 113% مقارنة بالفترة المناظرة من عام 2025، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية والدولية.
وأضاف رئيس حزب المؤتمر، أن نسبة الشائعات المرتبطة بالتداعيات السلبية للأزمات الخارجية ارتفعت إلى 57.3% من إجمالي الشائعات خلال النصف الأول من العام، مقابل 21.1% خلال الفترة المقابلة من 2025، بينما تصدر الاقتصاد قائمة القطاعات الأكثر استهدافًا بنسبة 14.4%، تلاه قطاع الطاقة بنسبة 13.3%، ثم التموين بنسبة 11.6%.
وأكد غنيم، أن هذه الأرقام تبرز أهمية التحقق من الأخبار المتداولة بشأن الملفات الاقتصادية والخدمية، خاصة أن بعض الادعاءات التي جرى رصدها تضمنت مزاعم عن بيع أصول الدولة لسداد الديون، ووجود أزمة طاقة، وتطبيق تخفيف الأحمال الكهربائية أربع ساعات يوميًا، إلى جانب شائعات عن نقص السلع الأساسية.
وأشار السعيد غنيم، إلى أن مواجهة التضليل تتطلب سرعة إتاحة المعلومات الرسمية، وتوضيح الحقائق بالأرقام، وعدم ترك المجال أمام الحسابات التي تتعمد نشر روايات غير مكتملة أو غير صحيحة، مؤكدا أن هذه المؤشرات يعني أن كشف الشائعات لا يتحقق بمجرد تداول النفي، بل بتقديم المعلومات الموثقة وإتاحة المجال أمام المواطنين لمراجعة الوقائع ومصادرها، بما يحد من قدرة جماعة الإخوان الإرهابية على استغلال الأزمات لإثارة البلبلة.