الأحد، 18 أكتوبر 2026 04:20 ص

مطالب بآليات بديلة لحمايتهم من التكدس والعدوى..

طلب إحاطة لوزيرى التعليم والصحة بشأن قصر اعتماد الإجازات المرضية للطلاب على التأمين الصحى

طلب إحاطة لوزيرى التعليم والصحة بشأن قصر اعتماد الإجازات المرضية للطلاب على التأمين الصحى النائبة إيرين سعيد
الأحد، 18 أكتوبر 2026 03:00 ص
كتبت هند عادل

تقدمت الدكتورة إيرين سعيد، رئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، بطلب إحاطة موجه إلى وزيري التربية والتعليم والتعليم الفني والصحة والسكان، بشأن تداعيات حصر اعتماد الإجازات المرضية للطلاب في جهات التأمين الصحي، وما يترتب على ذلك من أعباء صحية واجتماعية على الأطفال وأسرهم، في ظل ما يُثار بشأن نقص الأطباء والتكدس داخل عيادات التأمين الصحي، والاشتراطات المتعلقة بالحجز الإلكتروني المسبق للكشف.

وأكدت أن القضية تكتسب أهمية خاصة مع بداية موسم انتشار الأمراض والفيروسات التنفسية، وما يصاحبه من زيادة احتمالات انتقال العدوى بين الطلاب، لا سيما في ظل الكثافات المرتفعة داخل عدد من الفصول بالمدارس الحكومية، مشددة على أن ضمان انضباط العملية التعليمية ومنع التلاعب في الإجازات المرضية هدف مشروع، لكن تحقيقه يجب ألا يأتي على حساب صحة الطفل أو حقه في الراحة والتعافي.

وأوضحت أن المعيار الأساسي الذي ينبغي أن يحكم أي قرار أو إجراء إداري يتعلق بالطفل هو المصلحة الفضلى له، مستندة إلى أحكام الدستور المصري، ولا سيما المواد المتعلقة بحقوق الطفل والصحة والتعليم، إلى جانب قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 وتعديلاته، واتفاقية حقوق الطفل، التي تؤكد ضرورة مراعاة مصلحة الطفل الفضلى، وحماية حقه في الصحة والتعليم.

وتساءلت عن جدوى إلزام الطفل المريض بالتوجه إلى عيادات التأمين الصحي للحصول على إثبات رسمي لحالته، حتى في حالات الأعراض الطارئة، مثل ارتفاع درجة الحرارة أو القيء أو الإسهال، وما قد يترتب على ذلك من إرهاق للطفل في وقت يحتاج فيه إلى الراحة، فضلًا عن احتمالات تعرضه لعدوى إضافية نتيجة التكدس داخل العيادات.

ولفتت إلى أن الأعباء لا تتوقف عند الطفل، بل تمتد إلى أسرته، خاصة عندما يضطر أحد الوالدين إلى التغيب عن العمل لمرافقته، أو عندما تحول ظروف العمل أو بُعد المسافة دون قدرة الأسرة على الوصول إلى جهة الاعتماد في الوقت المناسب، وهو ما يضع الأسر البسيطة، وأهالي القرى والمناطق النائية، أمام تحديات إضافية للحصول على إجازة مرضية مستحقة.

وأشارت إلى عدد من الإشكاليات التي تستدعي مراجعة آليات التطبيق، من بينها نقص الأطباء مقارنة بأعداد الطلاب، والتكدس الموسمي في عيادات التأمين الصحي، واحتمال تعافي الطفل قبل موعد الحجز الإلكتروني المتاح، وغموض إجراءات إصدار الشهادات بأثر رجعي، وغياب الربط الإلكتروني الواضح بين المدارس وجهات التأمين الصحي، فضلًا عن تفاوت التطبيق بين المدارس، وعدم وضوح الإجراءات الخاصة بالأطفال المصابين بأمراض مزمنة أو ذوي الإعاقة.

وشددت على أن الاعتماد على المستندات الورقية وحدها، في ظل غياب آلية تحقق إلكتروني فعالة ومعلنة، قد يفتح المجال أمام ممارسات غير رسمية للحصول على الشهادات، بدلًا من تحقيق الهدف الأساسي المتمثل في ضبط الإجراءات ومنع التزوير.

حلول بديلة لضبط الإجازات دون الإضرار بالطلاب

وأكدت أن الهدف من طلب الإحاطة ليس الاعتراض على الانضباط أو التشكيك في ضرورة تنظيم منح الإجازات المرضية، وإنما المطالبة بمنظومة أكثر مرونة ووضوحًا تحقق الرقابة وتحمي صحة الأطفال في الوقت نفسه.

وطرحت عددًا من المقترحات، أبرزها:

التوسع في الجهات المخولة باعتماد الإجازات المرضية قصيرة الأجل، وفق ضوابط واضحة وترخيص معتمد.

تفعيل دور أطباء الصحة المدرسية، حيثما توافرت الإمكانات، في التقييم الأولي للحالات وتحديد الحاجة إلى الإحالة الطبية.

قبول التقارير الصادرة عن الجهات الطبية المرخصة، مع وضع آلية للتحقق من صحتها إلكترونيًا.

وضع استثناءات واضحة للحالات الطارئة والأمراض المعدية والأمراض المزمنة والطلاب ذوي الإعاقة، بما يراعي احتياجات كل حالة.

تحديد مهلة معقولة لتقديم المستندات المرضية بعد تعافي الطالب، مع إعلان الإجراءات المطلوبة بصورة مبسطة وواضحة.

إنشاء آلية تنسيق وربط إلكتروني بين المدارس والهيئة العامة للتأمين الصحي، لتقليل الاعتماد على المستندات الورقية والحد من التكدس.

وضع قواعد واضحة وموحدة للتطبيق داخل المدارس، مع مراعاة الحالات التي تستوجب ترتيبات تعليمية أو صحية خاصة، ومراجعة الجزاءات المترتبة على الغياب المرضي وفق القواعد القانونية المنظمة.

إصدار تعليمات واضحة للمدارس بشأن التعامل مع غياب الطلاب لأسباب صحية، بما يضمن عدم توقيع جزاءات بالمخالفة للقرارات والقواعد المنظمة.

واختتمت بالتأكيد على أن حماية صحة الطلاب لا تنفصل عن انتظام العملية التعليمية، وأن إجبار الطفل المريض على الحضور خشية احتساب الغياب، أو تحميله وأسرته أعباء إجرائية مرهقة لإثبات المرض، قد يؤدي إلى نتائج عكسية، من بينها زيادة احتمالات انتقال العدوى داخل الفصول.

وأكدت أن التعليم يجب أن يقوم على التشجيع والرعاية لا التخويف والإرهاق، وأن الطفل المريض يحتاج إلى العلاج والراحة، لا إلى رحلة إدارية إضافية لإثبات مرضه، مطالبة وزارتي التربية والتعليم والصحة بتوضيح الضوابط المنظمة لاعتماد الإجازات المرضية، ومراجعة آليات تنفيذها، ووضع حلول عملية توازن بين منع التلاعب وضمان حقوق الأطفال وأسرهم.

 

 


print