حذر النائب مصطفى مجاهد، أمين حزب الجبهة الوطنية بالقليوبية، من خطورة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في فبركة مقاطع الفيديو وتزييف الأصوات والصور، مؤكدًا أن التطور التكنولوجي أتاح إنتاج محتوى يصعب على المتلقي العادي التمييز بين حقيقته وزيفه، بما يفتح الباب أمام أساليب جديدة للتضليل والتأثير في الرأي العام.
استهداف وعي المواطنين
وقال مجاهد إن استهداف وعي المواطنين أصبح من أخطر أدوات الصراع، خاصة أن نشر معلومة كاذبة لم يعد يحتاج إلى إمكانات كبيرة، بل قد يبدأ بمقطع مفبرك أو صورة جرى التلاعب بها، ثم ينتشر على نطاق واسع خلال دقائق، مستفيدًا من سرعة تداول المحتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضاف أن المسؤولية لا تقع فقط على من يصنع المحتوى المضلل، بل تمتد إلى من يعيد نشره دون التحقق من صحته، متسائلًا عن أسباب اندفاع البعض إلى مشاركة الأخبار بمجرد قراءتها، دون البحث عن مصدرها أو مراجعة ما إذا كانت وسائل الإعلام الموثوقة قد نشرتها.
وأكد أن إعادة تداول الخبر لا تمنحه مصداقية، مهما بلغ عدد مرات نشره، مشيرًا إلى أن ضغطة زر قد تسهم في تشويه سمعة شخص، أو إثارة البلبلة، أو ترسيخ معلومات خاطئة يصعب تصحيحها بعد انتشارها.
وشدد مجاهد على ضرورة التريث قبل مشاركة أي محتوى، والرجوع إلى مصدره الأصلي، ومقارنة المعلومات بمصادر موثوقة، مع الانتباه إلى أن واقعية الصورة أو الصوت لم تعد دليلًا قاطعًا على صحة ما يظهر أمامنا في ظل إمكانات التزييف الحديثة.
وأشار إلى أن للإعلام المهني دورًا مهمًا في كشف المعلومات المغلوطة وتقديم الحقائق للرأي العام، بالتوازي مع مسؤولية المواطنين في التعامل الواعي مع ما يتداولونه عبر حساباتهم، خاصة عندما يتعلق الأمر بأخبار مثيرة أو مقاطع تستهدف إثارة الخوف والغضب.
واختتم النائب مصطفى مجاهد تصريحاته بالتأكيد على أن حماية الوعي العام تبدأ من الفرد نفسه، وأن كل شخص يشارك في تشكيل المشهد المعلوماتي من خلال ما ينشره ويتداوله، قائلًا إن كل واحد فينا جزء من المعركة، وقد يشارك في الهدم دون أن يدري، عندما ينشر معلومة لم يتحقق من صحتها؛ فقبل أن تضغط على زر المشاركة، تأكد أنك لا تساهم في نشر الكذب