أكد النائب محمد عبده، عضو مجلس النواب، أن استهداف وعي الشعوب أصبح أحد أخطر أدوات الصراع في العصر الحديث، موضحًا أن الحرب لم تعد تعتمد فقط على السلاح التقليدي، وإنما امتدت إلى محاولة التأثير في عقول المواطنين وصناعة حالة من الشك والخوف وفقدان الثقة.
وقال عبده إن نشر الشائعات والأخبار المضللة يمكن أن يحقق تأثيرًا واسعًا بتكلفة محدودة للغاية، مقارنة بتكاليف أدوات الصراع التقليدية، وهو ما يجعل منصات التواصل الاجتماعي ساحة مفتوحة لاستهداف المجتمعات.
بناء الوعي
وأشار إلى أن الشائعة لا تحتاج إلى جيش حتى تنتشر، وإنما تحتاج إلى محتوى مثير ومستخدمين يعيدون نشره دون تحقق، مؤكدًا أن المواطن قد يتحول من متلقٍ للمعلومة إلى أداة في نشرها دون أن يدرك حجم تأثير ما يفعله.
وشدد عضو مجلس النواب، على أن مواجهة هذه الظاهرة تبدأ من بناء وعي نقدي لدى المواطنين، خصوصًا الشباب، يقوم على عدم الانسياق وراء العناوين المثيرة أو المقاطع المقتطعة أو الحسابات التي تتعمد تقديم المعلومات بلا مصادر.
وأوضح أن قوة الدولة لا تقاس فقط بقدرتها على مواجهة التهديدات الخارجية، وإنما أيضًا بقدرتها على حماية وعي مجتمعها من محاولات التلاعب. وأكد عبده أن المعركة الحقيقية هي معركة وعي، وأن المواطن الذي يتحقق قبل أن يشارك منشورًا يمكن أن يمنع شائعة من التحول إلى أزمة.