الثلاثاء، 08 سبتمبر 2026 10:13 ص

سؤال برلمانى لمواجهة أزمات تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة

سؤال برلمانى لمواجهة أزمات تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة محمد عبد الحميد
الثلاثاء، 08 سبتمبر 2026 09:00 ص
تقدم الدكتور محمد عبد الحميد عضو مجلس النواب بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء المالية والتخطيط والصناعة والاستثمار بشأن مواجهة أزمات تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
 
وقال «عبد الحميد» : إن القطاع الصناعي يمر بأزمة حقيقية حالياً، خاصة المصانع الصغيرة والمتوسطة التي تمثل أكثر من 90% من حجم المنشآت في مصر وتستوعب 75% من العمالة، لافتاً إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة وكلفة التمويل البنكي إلى مستويات غير مسبوقة أدى إلى تجميد خطط التوسع وتعثر مئات المصانع وخروج البعض من السوق تماماً.
 
وأضاف النائب محمد عبد الحميد أننا ننادي جميعاً بضرورة التوسع في التصنيع المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد ودعم الصادرات، وفي المقابل نجد المصانع القائمة تواجه صعوبة في الحصول على سيولة تشغيلية، وهو ما يهدد بقاءها واستمرار العمالة بها متسائلاً : لماذا لا يتم إطلاق نافذة تمويل صناعي طارئ بفائدة مدعومة لا تتجاوز 7% مخصصة للمصانع القائمة التي تثبت استمرارها في الإنتاج والتصدير أو التوريد للسوق المحلي، وبضمان فواتير البيع وليس فقط الأصول العقارية، لإنقاذ من على قيد الحياة بالفعل؟ ومتى ننتقل من "دعم الفائدة" إلى "مشاركة المخاطر من خلال إنشاء صندوق حكومي-بنكي يشارك المصنع في المخاطرة بنسبة 30% من قيمة القرض، بدلاً من تحميله عبء الفائدة كاملاً، خاصة في الصناعات الاستراتيجية كالغذاء والدواء ومستلزمات الإنتاج؟ وأين دور "بورصة الأوراق التجارية" للمشروعات الصغيرة؟
 
وتابع النائب قائلا: لماذا لا نفعل أداة تسمح للمصنع الصغير بخصم شيكاته وكمبيالاته مباشرة في سوق منظم وبسعر أقل من البنوك، أسوة بتجارب تركيا والهند، لتوفير سيولة يومية دون الدخول في دوامة القروض؟ وما خطة الحكومة لتحويل "فواتير الطاقة" إلى أصل تمويلي؟ وهل يمكن للبنوك قبول عقود توريد الكهرباء والغاز كضمان للحصول على تمويل تشغيلي بفائدة مخفضة، باعتبارها أكبر بند تكلفة على المصنع حالياً، وذلك بالتنسيق مع وزارتي الكهرباء والبترول؟
 
وأشار النائب محمد عبد الحميد إلى أن تفعيل هذه الآليات سيحقق عدة مكاسب مباشرة للقطاع الصناعي والاقتصاد الوطني، وفى مقدمتها إنقاذ 2 مليون فرصة عمل: وهي العمالة الموجودة حالياً في المصانع الصغيرة والمتوسطة المهددة بالإغلاق، وضخ 200 مليار جنيه سيولة جديدة: في شرايين الصناعة من خلال إعادة تشغيل خطوط الإنتاج المتوقفة وشراء الخامات، وزيادة الصادرات وتقليل الاستيراد بتمكين المصانع من المنافسة محلياً وخارجياً وتقليل الاعتماد على المنتج المستورد، وتحقيق استقرار اجتماعي فاستقرار المصنع الصغير يعني استقرار أسرة مصرية بالكامل، ويمنع موجات البطالة والتسريح.

print