أشاد النائب مصطفى البنا، عضو مجلس النواب، بالتحرك المصري الذي أثمر عن صدور البيان المشترك لوزراء خارجية مصر والسعودية وقطر والإمارات وتركيا والأردن وإندونيسيا وباكستان.
وأكد البنا أن هذا التحالف العربي والإسلامي الموسع أثبت للعالم أجمع أن مصر هي الروح والمحرك الأساسي للدفاع عن القضايا العربية، حيث استطاعت الدبلوماسية المصرية بلورة موقف إقليمي ودولي حاسم يلتف حول خارطة الطريق المقبولة فلسطينياً والمحمية بقرار مجلس الأمن رقم 2803، لتثبت القاهرة مجدداً أنها السند والأخ الأكبر للشعب الفلسطيني الشقيق.
وشن عضو مجلس النواب هجوماً على الرفض الإسرائيلي المعلن لخارطة الطريق ولخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة، واصفاً الموقف الإسرائيلي بـ "التدمير الذاتي" والانتحار السياسي الذي يتناقض مع كافة القرارات الأممية.
ولفت البنا إلى أن هذا الموقف المتطرف ليس مستغرباً على كيان يحفل تاريخه الأسود بسفك الدماء ونقض المواثيق، مؤكداً أن رفض تل أبيب لإقامة الدولة الفلسطينية يكشف بوضوح أن حكومة الاحتلال تقتات على إدامة الصراع وتعميق المأساة الإنسانية وفرض سياسات الأمر الواقع بالقوة الغاشمة.
وأكد النائب مصطفى البنا أن تحميل البيان الوزاري لإسرائيل المسؤولية المباشرة والكاملة عن عرقلة جهود السلام هو توصيف شجاع يُعرّي الطرف المتسبب في تدهور الأوضاع الميدانية.
وطالب البنا الإدارة الأمريكية باتخاذ خطوات تُلزم الاحتلال بالانسحاب الفوري، وتسهيل عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ونشر قوات الاستقرار الدولية للشروع في إعادة إعمار القطاع، مشدداً على أن استمرار تدليل الاحتلال يهدد بنسف مساعي الوساطة الشاملة برمتها.
كما أكد على أن حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية هي حقوق أصيلة وثابتة لا تُسقطها القرارات الأحادية أو الغطرسة الإسرائيلية، موضحًا أن الصلابة المصرية والتماسك العربي الإسلامي سيجهضان كافة محاولات الالتفاف على التفاهمات، مشدداً على أن السلام الحقيقي لن يتحقق في الشرق الأوسط إلا بحصول الفلسطينيين على حقوقهم كاملة غير منقوصة.