الأحد، 16 أغسطس 2026 08:55 م

خالد السيد: ذكرى رابعة محطة كاشفة لطبيعة مشروع الإخوان الإرهابي

خالد السيد: ذكرى رابعة محطة كاشفة لطبيعة مشروع الإخوان الإرهابي
الأحد، 16 أغسطس 2026 07:00 م
أكد المستشار خالد السيد، مساعد رئيس حزب «المصريين»، أن ذكرى فض اعتصام رابعة ليست مجرد ذكرى لحدث سياسي عابر، وإنما محطة كاشفة لطبيعة مشروع جماعة الإخوان الإرهابية، الذي سعى إلى فرض الأمر الواقع بالقوة، والاحتكام إلى صراع مع الدولة ومؤسساتها والمجتمع بأكمله.
 
وقال "السيد"، في بيان، اليوم الأحد، إن جماعة الإخوان الإرهابية أسقطت بنفسها الأقنعة التي حاولت ارتداءها، وكشفت ممارساتها عن وجه دموي لا يعترف بالتعددية ولا يحترم إرادة الشعب ولا يقبل الاحتكام إلى القانون، مؤكدًا أن الجماعة لم تكتفِ برفض المسار السياسي، بل دفعت باتجاه التصعيد والعنف، وحاولت استخدام الشارع كأداة للضغط وفرض إرادتها على المصريين.
 
وشدد مساعد رئيس حزب «المصريين» على أن أخطر ما ارتكبته الجماعة الإرهابية أنها تعاملت مع الوطن باعتباره ساحة لمعركة من أجل السلطة، ولم تتردد في تعريض أمن المواطنين واستقرار المجتمع للخطر من أجل الحفاظ على مشروعها، مؤكدًا أن الدولة المصرية واجهت مشروعًا يتجاوز حدود المعارضة السياسية إلى تهديد مباشر لفكرة الدولة الوطنية.
 
وأوضح أن أحداث رابعة كشفت أن الجماعة كانت مستعدة لدفع المجتمع نحو الفوضى والخراب كلما شعرت بأن مشروعها يواجه الرفض، مشيرًا إلى أن التحريض والتعبئة والشحن المجتمعي ومحاولات إشعال الصدام لم تكن ممارسات عابرة، وإنما جزءًا من مشهد بالغ الخطورة هدد السلم الأهلي وأمن المصريين.
 
وأضاف خالد السيد أن الدماء التي سالت خلال تلك المرحلة تمثل جرس إنذار بشأن خطورة توظيف الدين والسياسة في خدمة مشروع يسعى إلى احتكار السلطة٠، مؤكدًا أن الدولة لا يمكن أن تسمح لأي جماعة، أيًا كان اسمها أو شعاراتها، بأن تضع نفسها فوق القانون أو أن تفرض رؤيتها بالقوة على ملايين المصريين.
 
وأكد أن الدولة تدخلت في الوقت المناسب لإنفاذ القانون واستعادة هيبة مؤسساتها وحماية المجتمع من الانزلاق إلى فوضى أوسع، مشددًا على أن الحفاظ على الدولة ومؤسساتها لم يكن خيارًا سياسيًا، وإنما مسؤولية وطنية وقانونية تفرضها حماية المواطنين وصون الأمن العام.
 
وأشار مساعد رئيس حزب «المصريين» إلى أن قراءة ذكرى رابعة يجب ألا تنفصل عن الدرس الأكبر الذي خلفته، وهو أن الدولة الوطنية لا يمكن أن تُدار بمنطق الجماعة الإرهابية، وأن مؤسسات الدولة ليست خصمًا سياسيًا يمكن إسقاطه أو تعطيله، وإنما هي الإطار الذي يحمي حقوق جميع المصريين دون تمييز.
 
ولفت إلى أن أخطر ما في التجربة الإخوانية كان محاولة احتكار الحديث باسم الدين والوطن والمجتمع في آن واحد، ثم استخدام هذه الشعارات لتبرير ممارسات تصادمت مع مفهوم الدولة والقانون، مؤكدًا أن المصريين أثبتوا أن إرادة الشعب أقوى من أي تنظيم يسعى إلى اختطاف الدولة أو فرض وصايته على المجتمع.
 
واختتم خالد السيد بالتأكيد على أن ذكرى فض رابعة يجب أن تبقى مناسبة لاستحضار قيمة الدولة الوطنية، وترسيخ احترام القانون، ورفض العنف والتطرف والإرهاب بكل صوره، مؤكدًا أن مصر استطاعت تجاوز واحدة من أصعب مراحل تاريخها الحديث، وأن وعي الشعب ومؤسسات الدولة كانا الحائط المنيع أمام مشروع أراد تحويل الوطن إلى ساحة للفوضى والصدام.

الأكثر قراءة



print