حذر النائب محمد عبد الله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، من خطورة التطور المتسارع في أدوات وأساليب التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها تنظيم «داعش»، بعد التحذيرات الأممية من تنامي قدرته على توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية الحديثة في دعم أنشطته الإرهابية.
وأكد " زين الدين " فى تصريحات له، أن العالم أصبح أمام جيل جديد من الإرهاب لم يعد يعتمد فقط على السلاح والتحركات الميدانية، وإنما يستفيد من التكنولوجيا المتقدمة في التجنيد ونشر الأفكار المتطرفة وإدارة الاتصالات وجمع الأموال والتخطيط للعمليات، وهو ما يجعل المواجهة أكثر تعقيدًا ويستلزم تطوير أدوات التصدي للإرهاب بما يتناسب مع طبيعة التهديدات المستحدثة.
وقال : إن استخدام التنظيمات الإرهابية للمنصات الرقمية والاتصالات المشفرة والأصول الافتراضية والطائرات المسيرة يمثل تطورًا خطيرًا لا يمكن التعامل معه بالأساليب التقليدية وحدها، مشددًا على أن الفضاء الإلكتروني أصبح إحدى ساحات المواجهة الرئيسية مع الإرهاب الدولي.
وأضاف النائب محمد عبد الله زين الدين أن التحذيرات المتعلقة بتنامي نشاط «داعش» في منطقة الساحل الإفريقي وحوض بحيرة تشاد، إلى جانب تمدد أنشطته في عدد من الدول الإفريقية، تؤكد أن التنظيمات الإرهابية تستغل الأزمات السياسية والنزاعات المسلحة وضعف مؤسسات الدولة والفقر والبطالة لتوسيع دائرة التجنيد والنفوذ مشدداً على ضرورة أن يتحول التحرك الدولي من رد الفعل إلى الاستباق، من خلال بناء منظومة دولية متكاملة لرصد الاستخدامات الإرهابية للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وتعقب الحسابات والشبكات التي تستخدم لنشر التطرف أو التجنيد أو تمويل العمليات الإرهابية، مع احترام القواعد القانونية وحماية حقوق الأفراد.
وطالب وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب النائب محمد عبد الله زين الدين بتعزيز التعاون الدولي في مجال الأمن السيبراني وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتطوير آليات أكثر فاعلية لتتبع التدفقات المالية المشبوهة، خصوصًا عبر الأصول الافتراضية والمنصات الرقمية، إلى جانب تشديد الرقابة على الحدود لمنع انتقال العناصر الإرهابية والأسلحة والتكنولوجيا المستخدمة في تنفيذ العمليات.
كما دعا إلى وضع إطار دولي واضح لاستخدام الذكاء الاصطناعي في مكافحة الإرهاب، بما يضمن سرعة اكتشاف المحتوى المتطرف والعمليات الرقمية المشبوهة، مع تطوير قدرات أجهزة إنفاذ القانون والجهات القضائية على التعامل مع الجرائم الإرهابية ذات الطبيعة الإلكترونية.
وأكد النائب محمد عبد الله زين الدين أن المواجهة الأمنية وحدها لا تكفي للقضاء على الإرهاب،
وشدد على أهمية الاستفادة من تجربة الدولة المصرية في مواجهة الإرهاب وتجفيف مصادر تمويله وملاحقة عناصره، بالتوازي مع مواجهة الفكر المتطرف، مؤكدًا أن مصر تدرك مبكرًا خطورة انتقال الإرهاب من ساحات المواجهة التقليدية إلى الفضاء الإلكتروني مؤكداً على أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يظل أداة لخدمة الإنسانية والتنمية، وليس منصة جديدة لتطوير الإرهاب، مطالبًا المجتمع الدولي بالتحرك بصورة عاجلة لوضع ضوابط وآليات مشتركة تمنع التنظيمات الإرهابية من استغلال الثورة التكنولوجية وتحويلها إلى وسيلة لتهديد أمن واستقرار الشعوب