تقدم النائب محمد عبد الله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بشأن النقص الحاد في أعداد عمال النظافة والخدمات المعاونة داخل المدارس على مستوى الجمهورية، مطالبًا بتحرك عاجل لحسم الأزمة قبل انطلاق العام الدراسي الجديد.
وأكد زين الدين، في سؤاله، أن العديد من المدارس تعاني من عجز واضح في عمال النظافة، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على مستوى النظافة داخل الفصول ودورات المياه والأفنية، لا سيما في المدارس ذات الكثافات الطلابية المرتفعة، مشددًا على أن الحفاظ على صحة الطلاب وتوفير بيئة تعليمية آمنة لا يقل أهمية عن تطوير المناهج أو تحديث منظومة التعليم.
وأشار وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى إلى أن الدولة تبذل جهودًا كبيرة لتطوير العملية التعليمية، إلا أن نجاح هذه الجهود يظل مرتبطًا بتوفير المقومات الأساسية داخل المدارس، وفي مقدمتها العمالة اللازمة للحفاظ على النظافة وتقديم الخدمات المعاونة بما يضمن بيئة تعليمية مناسبة للطلاب.
وطرح النائب محمد عبد الله زين الدين ستة تساؤلات أمام الحكومة، طالب خلالها بالكشف عن العدد الفعلي للعجز في عمال النظافة والخدمات المعاونة داخل المدارس على مستوى الجمهورية، موزعًا على المحافظات والإدارات التعليمية، إلى جانب توضيح ما إذا كانت وزارة التربية والتعليم أعدت خطة عاجلة للتعيين أو التعاقد مع عمالة جديدة قبل بدء العام الدراسي، مع بيان الجدول الزمني لتنفيذها.
كما تساءل عن أسباب استمرار هذا العجز طوال السنوات الماضية، وما إذا كانت هناك معوقات مالية أو إدارية تحول دون سد الاحتياجات الفعلية للمدارس، مطالبًا الحكومة بتوضيح موقفها من إسناد أعمال النظافة والصيانة البسيطة لشركات متخصصة في بعض المحافظات، لضمان تقديم الخدمة وفق معايير جودة محددة وتحت إشراف الإدارات التعليمية.
وطالب زين الدين أيضًا بالكشف عن الإجراءات التي ستتخذها وزارة التربية والتعليم لضمان عدم بدء الدراسة في أي مدرسة تعاني من نقص حاد في عمال النظافة، خاصة المدارس ذات الكثافات الطلابية المرتفعة والمناطق الأكثر احتياجًا، متسائلًا كذلك عن دور المحافظين في مواجهة هذه المشكلة والتنسيق مع الجهات المعنية لحلها.
وشدد عضو مجلس النواب على أن توفير عمال النظافة داخل المدارس ليس أمرًا ثانويًا أو رفاهية، وإنما يمثل أحد المتطلبات الأساسية للحفاظ على صحة وسلامة ملايين الطلاب، داعيًا الحكومة إلى التحرك السريع لإنهاء هذا الملف قبل انطلاق العام الدراسي الجديد، بما يضمن توفير بيئة تعليمية نظيفة وآمنة تليق بأبناء مصر في مختلف المحافظات.