الأربعاء، 22 يوليو 2026 09:10 ص

طلب إحاطة بشأن التوسع غير المنضبط فى اللوحات الإعلانية بالقاهرة الجديدة: يهدد السلامة المرورية

طلب إحاطة بشأن التوسع غير المنضبط فى اللوحات الإعلانية بالقاهرة الجديدة: يهدد السلامة المرورية أحمد علاء فايد
الأربعاء، 22 يوليو 2026 07:00 ص
كتبت هند عادل

تقدم النائب أحمد علاء فايد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية، والمهندس شريف الشربيني وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والفريق كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير النقل، والدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، بشأن التوسع غير المنضبط في إقامة اللوحات الإعلانية بمدينة القاهرة الجديدة، وما يترتب عليه من آثار سلبية على المظهر الحضاري والسلامة المرورية.

وأوضح النائب أن مدينة القاهرة الجديدة شهدت خلال الفترة الأخيرة انتشارًا واسعًا وغير مسبوق للوحات الإعلانية، خاصة اللوحات الرقمية والمضيئة كبيرة الحجم، التي أصبحت تغطي أجزاء كبيرة من المحاور الرئيسية والميادين والجزر الوسطى، فضلًا عن انتشارها على أعمدة المونوريل وفي المسافات الفاصلة بينها، بما يثير تساؤلات حول المعايير التخطيطية والجمالية المنظمة لمنح تراخيص تلك الإعلانات.

وأكد فايد أن المدن الحديثة تقوم على تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار والحفاظ على الهوية البصرية والطابع العمراني، محذرًا من أن الإفراط في استغلال المساحات العامة للإعلانات التجارية يفقد المدينة شخصيتها المعمارية ويؤثر سلبًا على جودة الحياة وإحساس المواطنين بالانتماء.

وأشار إلى أن الظاهرة تبدو أكثر وضوحًا في مشروع المونوريل، حيث جرى استبدال الإعلانات المثبتة على الأعمدة الخرسانية بمنظومة جديدة تعتمد على إقامة لوحات إعلانية ضخمة بين الأعمدة، وهو ما يعكس - بحسب طلب الإحاطة - توجهًا نحو تعظيم العائد الإعلاني دون مراعاة كافية للأبعاد البصرية والحضارية والنفسية لسكان المدينة.

وشدد عضو مجلس النواب على أن الحفاظ على جمال المدن واتساقها البصري لا يقل أهمية عن تنفيذ المشروعات القومية، مؤكدًا أن المشهد العمراني المنظم واحترام الفراغات العامة والمساحات الخضراء يعدان من أهم مقومات المدن الذكية والحديثة.

ولفت إلى أن المشكلة لا تقتصر على التأثير الحضاري فقط، وإنما تمتد إلى السلامة المرورية، موضحًا أن اللوحات الرقمية والمضيئة كبيرة الحجم المقامة بمحاذاة الطرق والمحاور السريعة قد تؤدي إلى تشتيت انتباه قائدي المركبات، لا سيما خلال ساعات الليل، بما قد ينعكس على معدلات الحوادث، الأمر الذي يستدعي وضع ضوابط صارمة تحدد أماكن الإعلانات وأحجامها وشدة إضاءتها ومدد عرضها.

وأضاف أن التوسع غير المنظم في الإعلانات يمثل أحد أشكال التلوث البصري الذي تؤكد الدراسات العمرانية والنفسية تأثيره السلبي على جودة البيئة الحضرية، خاصة في المدن الجديدة التي أُنشئت لتكون نموذجًا عمرانيًا متطورًا يوازن بين التنمية الاقتصادية وجودة الحياة.

وأكد فايد أن تعظيم موارد الدولة واستغلال الأصول العامة هدف مشروع، لكنه لا ينبغي أن يكون على حساب المشهد الحضاري أو السلامة المرورية أو حق المواطنين في مدينة جميلة ومنظمة، مشددًا على أن القاهرة الجديدة يجب أن تظل نموذجًا للمدينة الذكية والراقية، لا أن تتحول إلى مساحة مفتوحة للإعلانات التجارية.

وطالب النائب الحكومة بإجراء مراجعة شاملة لجميع تراخيص اللوحات الإعلانية بالقاهرة الجديدة، وخاصة اللوحات الرقمية والمضيئة، للتأكد من توافقها مع اشتراطات التخطيط العمراني والسلامة المرورية وحماية الهوية البصرية للمدينة.

كما دعا إلى وقف التوسع في إقامة لوحات إعلانية جديدة، لا سيما على أعمدة المونوريل أو بين الأعمدة وعلى المحاور الرئيسية، لحين إعداد كود موحد ينظم أماكن الإعلانات وأحجامها وارتفاعاتها وشدة إضاءتها، بما يحقق التوازن بين تعظيم الاستثمار والحفاظ على الطابع الحضاري.

وطالب أيضًا بإعداد دراسة علمية، بالتنسيق مع الإدارة العامة للمرور والجامعات والمراكز البحثية، لقياس تأثير اللوحات الإعلانية المضيئة على تركيز قائدي المركبات ومعدلات الحوادث والتلوث البصري، مع عرض نتائجها على مجلس النواب وإتاحتها للرأي العام.

 

 


print