النائب محمد سليم
حذر الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، من تنامى استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في أعمال الغش الإلكتروني داخل المؤسسات التعليمية، مؤكدًا أن العالم يشهد ثورة تكنولوجية غير مسبوقة تحمل فرصًا واعدة للتنمية وبناء الإنسان، إلا أن سوء استخدامها يمثل تهديدًا حقيقيًا لقيم العلم والاجتهاد وتكافؤ الفرص بين الطلاب.
وقال "سليم" في تصريحات له: إن الخطر لا يكمن في الذكاء الاصطناعي ذاته، وإنما في غياب الأطر التشريعية والتنظيمية التي تضمن الاستخدام الرشيد لهذه التقنيات داخل المنظومة التعليمية، لافتًا إلى أن بعض التطبيقات أصبحت قادرة على إعداد الأبحاث والإجابات وحل الاختبارات بصورة فورية بما يهدد نزاهة التقييم الأكاديمي ويؤدى إلى تخريج أجيال تحمل شهادات علمية لا تعكس قدراتها الحقيقية.
مطالباً الحكومة باتخاذ عدة إجراءات عاجلة لمواجهة هذه الظاهرة وفى مقدمتها إعداد استراتيجية وطنية لتنظيم استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات التعليمية بما يحقق الاستفادة منها ويمنع إساءة استخدامها فى أعمال الغش الإلكتروني وتطوير نظم التقييم والاختبارات لتقيس مهارات التفكير والتحليل والإبداع بدلاً من الاعتماد على أساليب الحفظ والنقل التى يسهل التحايل عليها مع تزويد المدارس والجامعات ببرامج وتقنيات حديثة تساعد على اكتشاف المحتوى المُنشأ آليًا في الأبحاث والتكليفات العلمية مع مراعاة حدود دقة هذه الأدوات وعدم الاعتماد عليها وحدها في إصدار الأحكام.
كما طالب الدكتور محمد سليم بإدراج مفاهيم أخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي ضمن المناهج الدراسية لترسيخ ثقافة الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا بين الطلاب وإطلاق برامج تدريبية للمعلمين وأعضاء هيئات التدريس للتعامل مع تحديات الذكاء الاصطناعي وتطوير أساليب التعليم والتقييم بما يتناسب مع متغيرات العصر الرقمي مؤكداً على أن معركة المستقبل لن تكون بين الإنسان والذكاء الاصطناعي، وإنما بين المجتمعات التي تحسن توظيف التكنولوجيا وتلك التي تسمح بإساءة استخدامها.
وأضاف أن بناء الجمهورية الجديدة يتطلب الحفاظ على قيمة العلم ونزاهة الشهادة التعليمية، لأن الأوطان لا تُبنى بشهادات شكلية أو نجاحات وهمية، وإنما تُبنى بعقول مبدعة وقدرات حقيقية. ومن ثم فإن تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المنظومة التعليمية أصبح ضرورة وطنية عاجلة لحماية حاضر أبنائنا ومستقبل مصر العلمي والتكنولوجي.