تقدم النائب أشرف أمين بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجه إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وأحمد كجوك وزير المالية، والدكتور محمد عمران وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بشأن تنامي حجم الاقتصاد الموازي والتجارة خارج المنظومة الرسمية، وما يمثله ذلك من تحدٍ كبير أمام جهود الدولة لتعزيز معدلات النمو الاقتصادي، وتحقيق العدالة الضريبية، ودعم الصناعة الوطنية، وحماية الأسواق المصرية.
وأكد النائب أن الدولة حققت خلال السنوات الأخيرة خطوات مهمة في تطوير المنظومتين الضريبية والجمركية، إلى جانب التوسع في التحول الرقمي وتحديث آليات العمل الحكومي، إلا أن استمرار وجود قطاعات واسعة من الأنشطة الاقتصادية خارج الإطار الرسمي يحرم الخزانة العامة من موارد مالية ضخمة، ويؤدي إلى فقدان مليارات الجنيهات سنويًا، فضلًا عن خلق منافسة غير عادلة مع المستثمرين والمنتجين الملتزمين بالقوانين واللوائح المنظمة للسوق.
وطالب الحكومة بالكشف عن حجم الخسائر السنوية التي تتحملها الدولة نتيجة أنشطة الاقتصاد الموازي والتجارة غير الرسمية في مختلف القطاعات، إلى جانب توضيح نسبة الاقتصاد غير الرسمي من الناتج المحلي الإجمالي، وحجم الأموال التي لا تدخل المنظومة الضريبية سنويًا بسبب استمرار هذه الأنشطة خارج الإطار القانوني.
كما تساءل النائب عن مدى نجاح المبادرات الحكومية السابقة التي استهدفت دمج الاقتصاد غير الرسمي داخل المنظومة الرسمية، وأبرز العقبات التي حالت دون تحقيق النتائج المستهدفة، رغم الجهود المبذولة خلال السنوات الماضية.
وطالب أشرف أمين الحكومة بالإعلان عن خطة زمنية واضحة تتضمن حوافز اقتصادية وضريبية وتشريعية تشجع أصحاب الأنشطة غير الرسمية على الانضمام إلى الاقتصاد الرسمي، بما يضمن توسيع القاعدة الضريبية دون الإضرار بصغار العاملين أو الأنشطة الصغيرة.
كما دعا إلى تشديد الرقابة على الأسواق لمواجهة التهرب الضريبي والتجاري، بالتوازي مع توفير بيئة أعمال جاذبة ومحفزة للعمل تحت مظلة القانون، بما يعزز المنافسة العادلة ويحمي حقوق المستثمرين الملتزمين.
وشدد النائب على أن مواجهة الاقتصاد الموازي تمثل إحدى المعارك الرئيسية للدولة في مسيرة التنمية الشاملة، مؤكدًا أن دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية يمثل كنزًا اقتصاديًا حقيقيًا، يمكن أن يضيف مليارات الجنيهات إلى الناتج المحلي الإجمالي، ويوفر موارد مالية كبيرة تسهم في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، ودعم خطط التنمية والاستثمار، وترسيخ مبادئ العدالة الاقتصادية التي تستهدفها الجمهورية الجديدة.