كتبت نورا فخري
كشفت مناقشات لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، خلال اجتماعها برئاسة النائب خالد عبد المولى، عن تفاصيل أزمة انبعاث الروائح الكريهة من مصنع تدوير القمامة بالحوتة الجديدة، التابعة للوحدة المحلية بالحوتة مركز المنزلة بمحافظة الدقهلية، وذلك في ضوء طلب الإحاطة المقدم من النائب أحمد الحديدي بشأن تضرر الأهالي من تلك الانبعاثات.
وخلال الاجتماع، استعرضت اللجنة رد الجهات التنفيذية على طلب الإحاطة، حيث أكد ك محمد حمص، مدير عام إدارة المخلفات الصلبة بمحافظة الدقهلية، أن مصنع تدوير القمامة تم إنشاؤه وفق مستوى فني مرتفع، ويعمل على معالجة المخلفات وتحويلها إلى منتجات قابلة للاستفادة، مشيرا إلى أن عملية تخمير السماد العضوي تتم كل ثلاثة أشهر وفق الإجراءات المتبعة.
وأوضح "حمص" أنه تم إصدار قرار بتاريخ 20 مايو 2026 يقضي بأن تتم عملية تخمير السماد العضوي خلال فترة النهار وليس ليلا ، بهدف الحد من انبعاث الروائح الكريهة وتقليل تأثيرها على المناطق السكنية المحيطة.
وأضاف "حمص" أن المصنع يخضع للمتابعة المستمرة من خلال لجنة مشتركة تضم ممثلين عن جهاز شئون البيئة ومحافظة الدقهلية، للتأكد من الالتزام بالاشتراطات البيئية ومتابعة عمليات التشغيل، مؤكدًا أن المخلفات يتم فرزها وتحويلها إلى سماد عضوي، بالإضافة إلى استخراج المفروزات تمهيدا لإعادة تدويرها والاستفادة منها.
وأشار مدير عام إدارة المخلفات الصلبة إلى أنه تم التعاقد مع جهاز مستقبل مصر لتوريد السماد العضوي الناتج من عمليات التدوير، موضحا أن 7 مراكز تقوم بتوريد نحو 300 طن من المخلفات يوميا إلى المصنع، كما تم رفع أكثر من 30 ألف طن مكعب من المخلفات ضمن الإجراءات المتخذة لتقليل مسببات الروائح وتحسين الوضع البيئي بالمنطقة.
وفي ختام الاجتماع، قررت لجنة الطاقة والبيئة القيام بزيارة ميدانية إلى مصنع تدوير القمامة بالحوتة الجديدة خلال أسبوع، وذلك بحضور مسئولي محافظة الدقهلية وجهاز شئون البيئة، والنائب أحمد الحديدي مقدم طلب الإحاطة، للوقوف على الوضع الفعلي للمصنع ومتابعة الإجراءات المتخذة.
كما أوصت اللجنة بضرورة مراعاة اختيار مواقع بعيدة عن المناطق العمرانية عند إنشاء مصانع تدوير القمامة مستقبلًا، بما يحقق التوازن بين تطوير منظومة المخلفات والحفاظ على صحة المواطنين والبيئة المحيطة.