شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي مناقشات موسعة حول منحة تستهدف دعم الحماية الاجتماعية وتحسين الخدمات الصحية، وذلك في ضوء نظر قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم (703) لسنة 2025، بشأن الموافقة على التعديل الثاني لاتفاقية التمويل المبرمة بين حكومة مصر والوكالة الفرنسية للتنمية لصالح دعم قطاع الحماية الاجتماعية بقيمة 2 مليون يورو.
وتحولت المناقشات إلى تساؤلات من النواب بشأن أسباب تأخر الاستفادة من المنحة، رغم بدء التمويل منذ عام 2019، وطرح تعديل جديد لمد فترة السحب حتى عام 2026، ما فتح تساؤلات حول عدم وصول العائد من هذه الأموال إلى المواطن في التوقيت المناسب، لاسيما وأنها تأثيرها ينصب علي التأمين الصحي الشامل
وفي هذا الصدد، انتقد النائب الدكتور حمادة محمد سليمان تأخر الاستفادة من المنحة، رغم وجود توجه سياسي ودعم للإنفاق على هذا الملف، قائلا إن وجود منحة منذ عام 2019 وعدم الاستفادة منها بالشكل المطلوب حتى عام 2026 يمثل صورة من صور القصور الإداري
وأضاف أن التأخير ينعكس على سرعة تنفيذ الإنشاءات وتطوير منظومة التأمين الصحي الشامل، مشيرا إلى أن وجود الأموال وحده لا يكفي إذا لم يتم استغلالها في الوقت المناسب
وقال النائب أحمد العرجاوي إن قانون التأمين الصحي الشامل ما كان ليخرج إلى النور لولا الإرادة السياسية، موضحا أن دعم الوكالة الفرنسية للتنمية خطوة مهمة، إلا أن تأخر إجراءات الصرف منذ عام 2019 وحتى الآن يستوجب مراجعة أسباب هذا التأخير ومحاسبة من تسبب في تعطيل الاستفادة من التمويل.
وأشار العرجاوي إلى أهمية سرعة تنفيذ المنظومة، لافتًا إلى أن محافظة البحيرة، على سبيل المثال، تحتاج إلى اهتمام خاص نظرا لاتساع مساحتها واحتياجات مواطنيها للخدمات الصحية.
في السياق ذاته، اكد النائب بسام الصواف على ضرورة دعم منظومة التأمين الصحي الشامل، مع أهمية وجود مزيد من الشفافية وإعلان جدول زمني واضح بالإجراءات والخطوات المزمع تنفيذها.
ونوه الصواف إلي الاتفاقية لا ترتب أعباء على الموازنة العامة للدولة، مطالببا بإدراج محافظة الفيوم ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل، نظرا لما تعانيه من احتياجات كبيرة في القطاع الصحي.
كما أكد النائب أحمد جبيلي أهمية التوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، موضحا أن قصر التنفيذ على عدد محدود من المحافظات حتى الآن يثير تساؤلات حول سرعة تطبيق المنظومة. وطالب بزيادة الاهتمام بهذا الملف.