أحمد فؤاد أباظة - عضو مجلس النواب
أكد النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب، أن ملف الأحوزة العمرانية بات من أخطر الملفات التي تتطلب حسماً عاجلاً من قِبل الحكومة، خاصة في ظل استمرار ظاهرة التعدي على الأراضي الزراعية وما تمثله من تهديد مباشر للأمن الغذائي ومستقبل الأجيال القادمة. وشدد أباظة في بيان له على أن الدولة حققت إنجازات ضخمة في مجال استصلاح الأراضي وزيادة الرقعة الخضراء، وهو ما يفرض ضرورة الحفاظ عليها بكل حزم وقوة القانون، لمنع أي ممارسات قد تؤدي إلى تبديد هذه المكتسبات الوطنية.
وأوضح النائب أن التأخير في اعتماد وتحديث الأحوزة العمرانية داخل القرى والعزب والنجوع تسبب في حالة من الارتباك لدى المواطنين، مما دفع البعض نحو البناء المخالف نتيجة غياب البدائل القانونية الواضحة للسكن. وطالب بسرعة التحرك لإنهاء هذا الملف بصورة نهائية وعادلة، من خلال الإسراع في تحديث الأحوزة العمرانية لجميع القرى على مستوى الجمهورية بما يتواكب مع المتغيرات السكانية الحالية، مع ضرورة وضع جدول زمني ملزم لكافة الجهات المعنية لإعلان هذه الأحوزة ومنع تعطيل الملفات بين الجهات التنفيذية.
واقترح عضو مجلس النواب السماح بضم الكتل السكنية الملاصقة والمكتملة للمخططات العمرانية بشكل قانوني لمنع انتشار العشوائيات، مع التوسع في إنشاء مجتمعات عمرانية جديدة وظهير صحراوي للقرى لتوفير بدائل حقيقية للشباب بعيداً عن الوادي والدلتا. كما شدد على ضرورة تشديد الرقابة وتفعيل العقوبات الفورية على أي تعديات جديدة وإزالتها في المهد دون أي استثناءات، لضمان ردع المخالفين والحفاظ على ما تبقى من الأراضي المنتجة.
واختتم النائب أحمد فؤاد أباظة بيانه بالتأكيد على أن الحفاظ على الأراضي الزراعية أصبح قضية أمن قومي تتطلب تعاوناً وثيقاً بين البرلمان والحكومة والمواطنين، مشيراً إلى أن المواطن البسيط يحتاج إلى حلول واقعية تحفظ حقه في السكن الكريم دون الإضرار بمقدرات الدولة. وحذر من السماح بتحويل المساحات الخضراء إلى كتل خرسانية تلتهم المستقبل، مؤكداً أن حسم ملف الأحوزة العمرانية هو ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل، ويجب التنفيذ الفوري قبل فوات الأوان.