الثلاثاء، 26 مايو 2026 03:55 م

خبير: توترات الشرق الأوسط ترفع التضخم وتبطئ النمو العالمي

خبير: توترات الشرق الأوسط ترفع التضخم وتبطئ النمو العالمي مضيق هرمز
الثلاثاء، 26 مايو 2026 01:50 م
كتب الأمير نصرى
أكد الدكتور محمد البهواشي، الباحث والخبير الاقتصادي، أن الأزمات السياسية والعسكرية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط أصبحت المحرك الأساسي لمؤشرات الاقتصاد العالمي، متفوقة في تأثيرها على العوامل الاقتصادية التقليدية.
 
 
تداعيات غلق مضيق هرمز على إمدادات الطاقة
أوضح محمد البهواشي خلال مداخلة هاتفية على قناة "إكسترا نيوز، أن التوترات الأخيرة أدت إلى اضطرابات حادة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من احتياجات النفط العالمية يومياً، مشيرا إلى أن هذا الوضع ألقى بظلاله على كافة مؤشرات الاقتصاد الدولي، مما أدى إلى تباطؤ معدلات النمو وتراجع حركة التجارة العالمية، مؤكداً أن دول المنطقة وخاصة دول الخليج هي المتضرر الأكبر نتيجة اعتماد ميزانياتها بشكل رئيسي على عوائد النفط.
 
 
 
تحول استراتيجي في استثمارات الطاقة العالمية
ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن توالي الأزمات، بدءاً من الحرب الروسية الأوكرانية وصولاً إلى توترات الشرق الأوسط، دفع الشركات الكبرى ودول العالم إلى إعادة تقييم محافظها الاستثمارية، مضيفا أن هناك توجهاً عالمياً متزايداً نحو تنويع مصادر الطاقة والتحول نحو الطاقة المتجددة مثل الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية وطاقة الرياح، لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري الذي يتأثر بشدة بالصراعات الجيوسياسية.
 
وحذر محمد البهواشي من أن استمرار الأزمة سيؤدي حتماً إلى ارتفاع معدلات التضخم العالمي مدفوعاً بزيادة تكاليف الطاقة والشحن والنقل، وتوقع أن تتجه البنوك المركزية، وعلى رأسها البنك المركزي الأوروبي، إلى رفع أسعار الفائدة لامتصاص موجات التضخم، وهو ما قد يؤدي إلى انكماش في الاقتصاد العالمي وتراجع في معدلات الاستثمار المباشر.
 
واختتم الدكتور محمد البهواشي تصريحاته بالتأكيد على أن "عامل الوقت" هو التحدي الأكبر حالياً، مشيراً إلى أن إطالة أمد الصراع ستزيد من حدة الأزمة الاقتصادية وتجعل من الصعب على الدول العودة لمسارات النمو الطبيعية في القريب العاجل، مما يفرض ضرورة التوصل إلى اتفاقات سياسية لتهدئة الأوضاع.
 
 

 


print