الإثنين، 27 أبريل 2026 09:22 م

البحث العلمي ظهيراً لصانع القرار.. "الشيوخ" يمنح الضوء الأخضر لدعم "القومي للبحوث"

البحث العلمي ظهيراً لصانع القرار.. "الشيوخ" يمنح الضوء الأخضر لدعم "القومي للبحوث" عبد الهادى القصبى
الإثنين، 27 أبريل 2026 07:00 م
كتبت نورا فخري
ناقشت لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ  برئاسة الدكتور عبد الهادي القصبي ، اقتراحًا برغبة يستهدف تعظيم دور المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، باعتباره أحد أهم أدوات الدولة في فهم الظواهر الاجتماعية وتحليلها، وسط توافق واضح على ضرورة دعمه ماليًا وتوسيع الاستفادة من نتائجه البحثية في صناعة القرار.
 
 
وخلال الجلسة، شدد الدكتور عبد الهادي القصبي، رئيس اللجنة، على أن المجتمع المصري يمر بمرحلة تتطلب استعادة منظومة القيم الأخلاقية، محذرًا من تداعيات تراجعها، ومؤكدًا أن البحث العلمي يمثل أحد أهم المسارات لمعالجة هذه الظواهر بشكل علمي ومنهجي، خاصة في ظل ما شهده المركز من تراجع في موازنته خلال الفترة الماضية.
 
 
من جانبها، أوضحت النائبة نفين فارس نائبة حزب العدل، أن تحركها يأتي استجابة لرصد تصاعد بعض الظواهر المجتمعية غير التقليدية، مثل زيادة معدلات الطلاق والتشرد وأنماط جديدة من الجرائم، مؤكدة أن المواجهة الأمنية وحدها لا تكفي، بل يجب دعم الدور البحثي للمركز ليكون شريكًا فاعلًا في تحليل هذه الظواهر ووضع حلول عملية لها.
 
وفي عرض تفصيلي، استعرضت الدكتورة هالة رمضان، مدير المركز، جهود المؤسسة في الرصد الميداني للظواهر المجتمعية، مؤكدة أنه الجهة الوحيدة التي تعتمد على العمل الميداني المباشر إلى جانب التحليل العلمي، مشيرة إلى تنفيذ خطة شاملة للتحول الرقمي، بما يسهم في رفع كفاءة جمع البيانات ودقتها.
 
 
وكشفت عن عدد من الدراسات التي أنجزها المركز، شملت قضايا الإدمان والمخدرات، وجرائم القتل، وجرائم الأطفال، والأسر البديلة، والاتجار بالبشر، إلى جانب أبحاث حول تأثير الدراما، والعمالة غير المنتظمة، فضلًا عن التوسع في دراسة تداعيات الذكاء الاصطناعي، وتقديم توصيات للحد من مخاطره، وكذلك إعداد دراسات معمقة حول جرائم الثأر.
 
 
من جهته، دعا الدكتور وليد رشاد أعضاء اللجنة إلى زيارة المركز للاطلاع على إمكاناته البحثية، مؤكدًا أن توصياته تُرفع بشكل دوري إلى صانع القرار، وقد أسهمت بالفعل في دعم عدد من السياسات العامة، إلى جانب تنفيذ دراسات تتبعية لرصد تطور الظواهر المجتمعية.
 
وشهدت الجلسة نقاشات موسعة، حيث طالبت الدكتورة هبة شاروبيم بتعزيز التعاون بين المركز والجامعات، خاصة كليات التربية، للاستفادة من الدراسات في بناء وعي الطلاب، لا سيما في ظل بروز بعض الظواهر داخل الجامعات مثل التحرش وتعاطي المواد المخدرة.
 
 
كما طرح النواب عددًا من القضايا المجتمعية المستجدة التي تستحق الدراسة، من بينها ظاهرة مغادرة أحد الزوجين للمنزل دون مبررات واضحة، وتأثير أنماط البناء الحديثة على العلاقات الاجتماعية، إضافة إلى تداعيات سفر الشباب للخارج، مع التأكيد على ضرورة توجيه الأبحاث نحو قضايا الشباب والأطفال باعتبارهم عماد المجتمع.
 
 
وفي ختام الاجتماع، أعلنت اللجنة برئاسة الدكتور عبد الهادي القصبي الموافقة على الاقتراح برغبة، مع إعداد تقرير شامل يتضمن توصيات بدعم المركز ماليًا وتعزيز دوره البحثي، تمهيدًا لعرضه على الجلسة العامة، في خطوة تستهدف تعزيز قدرة الدولة على مواجهة الظواهر المجتمعية وتحقيق الاستقرار الاجتماعي.
 

 


الأكثر قراءة



print