كتبت نورا فخرى
بدأ مجلس الشيوخ خلال جلسته العامة الأحد، برئاسة المستشار عصام فريد، نظر طلب مناقشة مقدم من النائب نشأت حتة، لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن الآليات التي تنتهجها وزارة الشباب والرياضة لتطوير مراكز الشباب.
وقال قضية رعاية النشء والشباب تمثل حجر الزاوية في استراتيجية بناء الجمهورية الجديدة، باعتبار أن بناء العقول وتحصين الوعي الوطني يعدان خط الدفاع الأول عن مكتسبات الدولة المصرية.
وأوضح النائب أن الحاجة باتت ملحة لمراجعة آليات تطوير مراكز الشباب، بما يمكنها من القيام بدورها كمنارات تنويرية قادرة على استيعاب طاقات الشباب وتوجيهها نحو المسارات الإيجابية، لافتًا إلى أن هذه المراكز عانت لسنوات من فجوة واضحة بين مستوى الخدمات المقدمة والطموحات التربوية المنشودة، وهو ما انعكس سلبًا على قدرتها في جذب الأجيال الجديدة.
ورغم الإشادة بالطفرة الإنشائية الكبيرة التي شهدتها المنشآت الشبابية خلال السنوات الماضية، أكد أن التحدي الحقيقي لم يعد في البنية التحتية، وإنما في تطوير المحتوى والبرامج المقدمة، مشددًا على أن اختزال دور مراكز الشباب في إعداد الأبطال رياضيًا فقط يمثل رؤية قاصرة، في حين أن دورها الأهم يتمثل في إعداد العقول قبل العضلات، باعتبارها خط الدفاع الأول ضد الأفكار الهدامة، ومصنعًا للإنسان الإيجابي المنتج.
كما أشار إلى ضرورة مواكبة التطور المتسارع في فكر واهتمامات الأجيال الجديدة، التي تأثرت بشكل كبير بالتكنولوجيا الحديثة، موضحًا أن البرامج التقليدية مثل الندوات والدورات لم تعد كافية أو جاذبة للشباب في الوقت الراهن.
وشدد على أن تطوير مراكز الشباب، إلى جانب التوسع في إنشاء مراكز جديدة، يمثل أولوية لا تقل أهمية عن غيرها من الملفات المرتبطة بمصالح المواطن المصري، في ظل دورها المحوري في بناء الإنسان وتعزيز الانتماء الوطني.