كتب محسن البديوي
أكدت النائبة مروة بوريص، عضو مجلس النواب، أن ذكرى تحرير سيناء تظل المحطة الأهم والفارقة في تاريخ مصر الحديث، كدليل قاطع على قدرة الدولة على فرض سيادتها وحماية حدودها بكافة الأدوات العسكرية والدبلوماسية، مشيرة إلى أن استرداد الأرض كان الخطوة الأولى في مسيرة طويلة من التمسك بالحق الوطني الذي لا يقبل التجزئة أو التنازل تحت أي ظرف إقليمي مهما بلغت تعقيداته.
وأوضحت "بوريص" أن الدولة انتقلت من مرحلة استعادة الجغرافيا إلى مرحلة تثبيت السيادة عبر التنمية الشاملة، مؤكدة أن ربط سيناء بالعمق المصري من خلال الأنفاق والمحاور الجديدة هو قرار استراتيجي لإنهاء عزلتها التاريخية، وتحويلها من منطقة حدودية إلى مركز ثقل اقتصادي وإنتاجي يسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد القومي وتأمين الجبهة الشرقية بكتل بشرية وعمرانية مستدامة.
وأشارت عضو مجلس النواب إلى أن مواجهة الإرهاب التي خاضتها الدولة في السنوات الماضية كانت ضرورة حتمية لتمهيد الطريق لمشروعات الزراعة والصناعة، لافتة إلى أن السيادة الحقيقية تكتمل حين تتحول الأرض إلى ساحة للعمل والإنتاج، وهو ما نجحت فيه الدولة بتوطين الاستثمارات وبناء المجتمعات الجديدة التي توفر حياة كريمة لأهالي سيناء، وتجعل من "أرض الفيروز" جزءاً أصيلاً من خطط التنمية المستدامة.
وشددت على أن استقرار سيناء هو حجر الزاوية في الأمن القومي المصري، مشددة على أن الوفاء لتضحيات الأجيال السابقة يتطلب الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية والاصطفاف خلف مؤسسات الدولة، لاستكمال مسيرة البناء وتثبيت أركان الدولة القوية القادرة على حماية مقدراتها في ظل التحديات الراهنة.