كتبت نورا فخري
تقدمت النائبة أميرة صابر قنديل، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بمقترح برغبة إلى المستشار عصام الدين فريد، رئيس مجلس الشيوخ، موجه إلى وزير العدل، بشأن إنشاء وحدات نيابية متخصصة للتحقيق في جرائم العنف الجنسي.
وأكدت النائبة في المذكرة الإيضاحية للمقترح أن العنف الجنسي يمثل أزمة عدالة عالمية، لا تكمن فقط في وقوع الجريمة بل في "إفلات مرتكبيها من العقاب، مشيرة إلى أن النوع من الجرائم يتطلب تعاملاً خاصاً يجمع بين الدقة التقنية في جمع الأدلة والتوثيق الطبي الشرعي، وبين الحساسية النفسية في التعامل مع الناجيات.
وأشارت صابر إلى أن النظام الحالي في مصر قد يفتقر أحياناً إلى التخصص النوعي المطلوب، حيث يتم التعامل مع هذه الجرائم في إطار النيابة العامة العادية، مما قد يؤدي إلى تعدد المحققين الذين يمرون على الناجية الواحدة، مما يضاعف من وطأة الصدمة النفسية، ضعف التوثيق الطبي الشرعي في بعض الحالات نتيجة غياب التدريب المتخصص، فضلا عن إجراء تحقيقات في فضاءات لا تراعي الخصوصية النفسية والمجتمعية لهذا النوع من الجرائم.
واستعرض المقترح تجارب دولية نجحت في هذا الملف، مثل المملكة المتحدة التي أنشأت وحدات متخصصة، وجنوب أفريقيا التي اعتمدت مبدأ استمرارية المدعي العام الواحد للقضية، وكندا التي خصصت موارد وأدلة إجرائية مفصلة لجرائم العنف الجنسي.
وطالبت النائبة أميرة صابر وزارة العدل، استناداً إلى صلاحياتها وقانون الإجراءات الجنائية، باتخاذ الخطوات التالية منها إنشاء وحدات نيابية متخصصة، في جرائم العنف الجنسي تتبع النيابة العامة، والتدريب النوعي برفع كفاءة المحققين في بروتوكولات التعامل مع الناجيات والتوثيق الطبي الشرعي، وتوفير فضاءات آمنة لضمان سرية وخصوصية التحقيقات، والاستدامة الإجرائية لضمان استمرارية محقق واحد طوال مراحل القضية، والربط المؤسسي من خلال التنسيق مع وزارة الصحة والمجلس القومي للمرأة لتقديم الدعم النفسي الفوري للناجيات.