نورا فخري
أكد المهندس محمد المنزلاوي، عضو مجلس الشيوخ، أن المرحلة الراهنة تفرض على الدولة المصرية إحداث تحول جذري في فلسفة إدارة ملف الطاقة، مشدداً على أن سياسات الترشيد التقليدية، رغم ضرورتها أحياناً، إلا أنها تترك آثاراً سلبية على القطاعات الإنتاجية والخدمية، وهو ما يستدعي الانتقال من "مرحلة الترشيد" إلى "مرحلة البدائل المستدامة".
وفي هذا السياق، دعا المنزلاوي إلى تبني مشروع قومي متكامل يستهدف الاعتماد الكامل على الطاقة الشمسية كمصدر رئيسي لتغذية المنازل والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، موضحاً أن هذا التحول يرتكز على 5 محاور تنفيذية تبدأ بإنشاء منظومة وطنية لمحطات مركزية في المحافظات، وتعميم الألواح الشمسية على أسطح المباني، وصولاً إلى توطين تكنولوجيا التصنيع محلياً وتحفيز المواطنين بتمويلات ميسرة وفق خطة زمنية تمتد لـ 15 عاماً.
واتصالاً بهذه الرؤية، استعرض عضو مجلس الشيوخ جملة من المكاسب الاقتصادية التي سيجنيها الاقتصاد الوطني من هذا المشروع، يأتي في مقدمتها خفض فاتورة استيراد الوقود الأحفوري وتخفيف الضغط على الموازنة العامة، فضلاً عن خلق آلاف فرص العمل وجذب الاستثمارات الأجنبية، مما يعزز من تنافسية مصر كمركز إقليمي للطاقة الخضراء.
وشدد البرلماني على أن الاستثمار في الشمس هو الاستثمار الأكثر أماناً واستدامة، مشيراً إلى أن مصر تمتلك كافة الإمكانيات الطبيعية والبشرية التي تؤهلها لريادة هذا المجال عالمياً، وأن اتخاذ هذا "القرار التاريخي" الآن سيمثل ثورة اقتصادية حقيقية تعيد تشكيل مستقبل التنمية الشاملة في البلاد.