فريدى البياضي
تقدم الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة عاجل موجّه إلى السيد رئيس مجلس الوزراء، والسيد وزير النقل، والسيد وزير التنمية المحلية، بشأن كارثة معدية الشورانية بمركز المراغة في محافظة سوهاج، والتي أسفرت عن وفاة سيدة وطفلين، في حادث مأساوي جديد يكشف استمرار الإهمال الحكومي وغياب الرقابة على وسائل النقل النهري.
وأكد البياضي أن ما جرى ليس حادثًا عابرًا ولا قضاءً وقدرًا، وإنما نتيجة مباشرة لفشل واضح في الرقابة، وإهمال ممتد، وغياب حقيقي للمحاسبة، مشددًا على أن تكرار هذه الكوارث يكشف أن حياة المواطنين، خاصة في المناطق المهمشة، لا تزال تُترك تحت رحمة وسائل انتقال غير آمنة.
وقال البياضي إن بقاء جزيرة كاملة رهينة لمعدية متهالكة، مع علم الجهات المعنية بخطورة الوضع، يمثل فضيحة إدارية وتنفيذية مكتملة الأركان، ويطرح أسئلة خطيرة حول جدية الدولة في حماية المواطنين، خاصة في ظل الحديث المتكرر عن التنمية وتحسين جودة الحياة.
وطالب البياضي الحكومة بإعلان المسؤولين عن هذه الكارثة ومحاسبتهم فورًا، مع الرد بوضوح على عدد من التساؤلات، في مقدمتها:
ما الجهة المسؤولة عن الترخيص والرقابة والفحص الفني للمعدية؟، ومتى كان آخر فحص لها؟، وما مدى التزامها باشتراطات السلامة؟، وكم عدد المعديات المماثلة التي ما زالت تعمل بنفس مستوى الخطورة في سوهاج وغيرها من المحافظات؟، ولماذا لم يتم حتى الآن تنفيذ حل دائم وآمن يربط الجزيرة بالبر الغربي؟
وما الجدول الزمني لإنشاء كوبري ثابت أو وسيلة انتقال تحفظ أرواح المواطنين؟
وشدد البياضي على أن دماء الضحايا لا يجوز أن تُقيد ضد مجهول، ولا أن تضيع وسط الروتين وتبادل المسؤوليات، مؤكدًا أن المطلوب هذه المرة ليس تحقيقًا شكليًا أو بيانات تعزية مكررة، بل قرار سياسي وتنفيذي واضح ينهي مهزلة المعديات غير الآمنة، ويوقف تحويلها إلى توابيت عائمة تحصد أرواح المصريين