أكد النائب محمد عبده، عضو مجلس النواب، أن توجيهات القيادة السياسية بالإسراع في إعداد وإحالة مشروعات قوانين الأسرة إلى البرلمان تمثل نقلة نوعية في التعامل مع أحد أكثر الملفات حساسية وتأثيرًا في المجتمع، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو تحديث منظومة الأحوال الشخصية بشكل يحقق التوازن بين الحقوق والواجبات داخل الأسرة المصرية.
وأوضح عبده، أن ملف الأسرة ظل لسنوات بحاجة إلى مراجعة شاملة تواكب المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية، لافتًا إلى أن التحرك الحالي يعكس إدراكًا متقدمًا بضرورة تطوير التشريعات بما يحد من النزاعات المتكررة داخل المحاكم، ويسهم في تسريع إجراءات التقاضي، بما يخفف الأعباء عن المواطنين ويعزز الاستقرار المجتمعي.
وأضاف عضو النواب، أن الاتجاه نحو إنشاء صندوق دعم الأسرة يمثل أحد المحاور المهمة في هذه المنظومة، كونه يوفر مظلة حماية اقتصادية واجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا، خاصة في حالات النزاعات أو التفكك الأسري، بما يضمن عدم تضرر الأطراف الأضعف، وعلى رأسهم الأطفال.
وأشار عبده، إلى أن فلسفة التشريع الجديدة لم تعد تقتصر على معالجة الأزمات بعد وقوعها، بل تستهدف وضع حلول جذرية تقلل من فرص حدوثها من الأساس، وهو ما يتطلب تنسيقًا دقيقًا بين مختلف الجهات المعنية، سواء القضائية أو التنفيذية أو الاجتماعية، لضمان تطبيق القوانين بشكل فعال، متسائلا عن مدى جاهزية الجهات التنفيذية لتفعيل هذه التعديلات فور إقرارها، وآليات ضمان تقليل مدد التقاضي وتحقيق العدالة الناجزة، في ظل التحديات القائمة داخل منظومة الأحوال الشخصية.