هشام عبد الجليل
قال النائب إسلام قرطام، عضو مجلس النواب، إن ملف الصادرات الزراعية المصرية أصبح يشكل مصدر قلق، خاصة بعد تصريحات وزير الزراعة التي أشار فيها إلى أن بعض الشحنات عادت بسبب متبقيات مبيدات، بينما أصدرت الحكومة بيانًا رسميًا ينفي وجود أي مشكلة في شحنات الفراولة ويؤكد مطابقة الصادرات للمواصفات.
وأشار قرطام إلى أن بيانات نظام الإنذار السريع للاتحاد الأوروبي (RASFF) أظهرت اعتراضات على بعض الشحنات الزراعية المصرية خلال عام 2026 بسبب متبقيات مبيدات، موضحًا أن حوالي 11% من الإنذارات داخل الاتحاد الأوروبي مرتبطة بصادرات مصرية، حيث تم تسجيل 65 إنذارًا خلال أول أربعة أشهر من عام 2025، وهو رقم يضع مصر ضمن أعلى الدول التي تواجه ملاحظات على صادراتها الزراعية.
وتساءل النائب عن كيفية خروج هذه الشحنات من مصر في الأصل، وما الذي حدث معها بعد اعتراض الاتحاد الأوروبي، وهل تم إعادتها للتصنيع، أم إتلافها، أم دخولها السوق المحلي، مؤكدًا أن هذه التساؤلات تمثل نقطة مهمة لتحديد المسؤوليات وضمان سلامة المنتجات.
وأضاف قرطام أن نجاح مصر في رفع صادراتها الزراعية إلى نحو 9.5 مليون طن بقيمة تقارب 11.5 مليار دولار، مع استهداف الوصول إلى 14 مليار دولار، يتطلب رقابة صارمة ودورية على كل الشحنات، لضمان استمرارية النمو وحماية سمعة الصادرات المصرية في الأسواق الدولية.
وأكد قرطام، أن هذا الملف استراتيجي جدًا، ويحتاج إلى متابعة حقيقية وجادة، لحل أي مشكلات تظهر أولًا بأول وعدم التأثير على الثقة في المنتجات المصرية داخليًا وخارجيًا.