كتبت نورا فخري
تقدم النائب د. أحمد علاء فايد، عضو مجلس النواب المصري عن الحزب المصري الاجتماعي الديمقراطي، بطلب مناقشة عامة للمستشار هشام بدوي، حول سياسة الحكومة تجاه آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM - Carbon Border Adjustment Mechanism)، وما قد تسببه من تأثيرات على الصادرات المصرية والقدرة التنافسية للصناعات الوطنية.
وأشار النائب إلى أن الاتحاد الأوروبي أقر آلية الصفقة الخضراء الأوروبية التي تتضمن فرض تكلفة كربونية على الواردات من الصناعات كثيفة الانبعاثات، وتشمل في مرحلتها الأولى قطاعات الحديد والصلب، الأسمنت، الألومنيوم والأسمدة.
وأوضح "فايد" أن هذا الإجراء العالمي مرتبط بشكل مباشر بالأسواق الأوروبية التي تعتبر من أهم الوجهات للصادرات المصرية، خاصة في الصناعات الثقيلة والمواد الأولية، ما يجعل تطبيق CBAM تحديًا جديدًا أمام القدرة التنافسية للصناعة الوطنية.
ولفت "فايد" إلى أن التطبيق التدريجي للآلية قد يؤدي إلى زيادة تكلفة دخول الصادرات المصرية للسوق الأوروبية، مما قد يضع بعض الصناعات كثيفة الطاقة تحت ضغط كبير ويعرضها لفقدان حصتها السوقية لصالح دول أكثر تقدماً في سياسات خفض الانبعاثات.
وأضاف أن عدم الاستعداد المبكر قد يترتب عليه ضغوط تجارية وصناعية على الاقتصاد المصري خلال السنوات المقبلة، ما يستدعي دراسة استباقية لهذه التحديات.
وفي ضوء هذه التحديات، شدد أحمد فايد، على أهمية تطوير إطار وطني لقياس وإدارة الانبعاثات الصناعية وربطه بسوق الكربون الطوعي، مع دعم تحول الصناعة المصرية نحو الإنتاج منخفض الكربون، واستكشاف فرص التعاون الدولي والتمويل الأخضر لدعم هذا التحول.
وأكد "فايد" أن صياغة استراتيجية وطنية استباقية تمثل أداة رئيسية لحماية القدرة التنافسية للصناعة المصرية، وضمان استمرار الصادرات في الأسواق الأوروبية مع تقليل المخاطر المرتبطة بتطبيق CBAM، وتعزيز الانتقال نحو اقتصاد مستدام ومنخفض الانبعاثات.