الخميس، 12 فبراير 2026 02:14 ص

برلمانى يطالب بإنهاء وقف البطاقات التموينية بعد التصالح على مخالفات البناء

برلمانى يطالب بإنهاء وقف البطاقات التموينية بعد التصالح على مخالفات البناء بطاقة التموين
الأربعاء، 11 فبراير 2026 11:00 م
كتبت هند عادل

تقدّم النائب أمير أحمد الجزار، عضو مجلس النواب ، بطلب إحاطة إلى المستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس مجلس النواب، موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التموين والتجارة الداخلية، بشأن استمرار وقف البطاقات التموينية لعدد من المواطنين رغم إتمامهم التصالح على مخالفات البناء وحصولهم على نموذج (8)، بالمخالفة لأحكام القانون، وما يمثله ذلك من تحميل المواطنين أعباءً إدارية غير مبررة.

وأوضح النائب أن عددًا كبيرًا من حاملي البطاقات التموينية لا يزالون يعانون من استمرار وقف بطاقاتهم، رغم زوال السبب القانوني الذي استند إليه قرار الوقف، والمتمثل في وجود مخالفة بناء لم يتم التصالح عليها. وأشار إلى أنه في إطار تطبيق قانون التصالح، جرى وقف بعض البطاقات التموينية كوسيلة ضغط لحث المخالفين على توفيق أوضاعهم، وهو إجراء يمكن تفهمه طالما ارتبط بوجود المخالفة ذاتها.

إلا أن الإشكالية بحسب الجزار تتمثل في استمرار وقف البطاقات حتى بعد إتمام إجراءات التصالح وسداد المستحقات القانونية، وحصول المواطن على نموذج (8) المنصوص عليه في قانون التصالح ولائحته التنفيذية، والذي يُعد سندًا قانونيًا قاطعًا على انتهاء المخالفة وزوال سبب الجزاء.

وأكد أن استمرار الوقف بعد ذلك يُمثل خللًا إداريًا جسيمًا ومساسًا مباشرًا بحقوق المواطنين، خاصة في ظل اضطرارهم للدخول في مسار طويل من المخاطبات والإجراءات بين المحليات ومديريات التموين والجهات المعنية، قد يستغرق شهورًا، تتحمل خلالها الأسر عبء الحرمان من الدعم التمويني دون وجه حق.

وشدد النائب على أن الدعم التمويني ليس منحة، بل أحد أدوات الحماية الاجتماعية التي كفلها الدستور، وأن استمرار وقف البطاقة بعد زوال سببه يُعد عقوبة إدارية ممتدة بلا سند قانوني، ومخالفة صريحة لمبدأ المشروعية وسيادة القانون.

وأضاف أن هذا الوضع يُفرغ قانون التصالح من أحد أهدافه الأساسية، وهو تشجيع المواطنين على تقنين أوضاعهم، إذ يجد المتصالح نفسه عمليًا في وضع لا يختلف عن غير المتصالح، بما يُقوض الثقة في فعالية السياسات العامة ويخلق حالة من السخط المجتمعي.

وتساءل الجزار عن السند القانوني لاستمرار وقف البطاقات بعد تقديم نموذج (8)، ولماذا لا يوجد ربط إلكتروني مباشر بين جهات التصالح ومنظومة الدعم، ومن يتحمل مسؤولية الأضرار الاجتماعية الواقعة على الأسر نتيجة هذا التعطيل.

وطالب الحكومة باتخاذ إجراءات فورية لتفعيل البطاقات التموينية تلقائيًا لكل من يثبت إتمامه التصالح وحصوله على نموذج (8)، دون اشتراط إجراءات إضافية، مع توحيد قواعد البيانات بين الجهات المعنية، ووضع إطار زمني ملزم لا يتجاوز أيامًا معدودة لتنفيذ ذلك، حفاظًا على حقوق المواطنين ومنعًا لتحول الإجراءات الإدارية إلى أداة عقاب غير دستورية.

كما طالب بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة بالمجلس لمناقشته وإصدار التوصيات اللازمة بشأنه.

 

 


print