الثلاثاء، 10 فبراير 2026 05:49 ص

طلب إحاطة بالبرلمان لمواجهة تلوث الهواء وتداعياته الصحية والاقتصادية

طلب إحاطة بالبرلمان لمواجهة تلوث الهواء وتداعياته الصحية والاقتصادية الدكتور محمد عبد الحميد - عضو مجلس النواب
الثلاثاء، 10 فبراير 2026 03:00 ص
تقدّم الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة عاجل إلى المستشار حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء النقل، والصناعة، والصحة والسكان، والبيئة، والبترول والثروة المعدنية، والكهرباء والطاقة، بشأن التدهور المتزايد في جودة الهواء بعدد من المناطق والمحافظات، وما يمثله ذلك من تهديد مباشر وخطير على صحة المواطنين، مؤكداً في طلبه أن أزمة تلوث الهواء لم تعد مجرد قضية بيئية ثانوية، بل تحولت إلى أزمة صحية واقتصادية متفاقمة تمس بشكل مباشر الأمن المجتمعي وتعرقل مسارات الاستدامة التنموية التي تنشدها الدولة.
واستعرض عبد الحميد في طلبه مجموعة من التقارير والدراسات التي تشير إلى الارتفاع المقلق في معدلات الإصابة بالأمراض الصدرية، والحساسية المزمنة، وأمراض القلب، وبعض أنواع السرطان، كنتيجة مباشرة للتعرض الطويل للهواء الملوث، لافتاً إلى أن الأطفال وكبار السن هم الفئات الأكثر عرضة لهذه المخاطر، وانتقد النائب غياب منظومة دقيقة وشفافة لرصد جودة الهواء في الكثير من المناطق، مع ضعف تطبيق معايير الانبعاثات الصارمة على المنشآت الصناعية ووسائل النقل، مما جعل المواطن المصري يواجه خطراً يومياً صامتاً في ظل نقص المعلومات الواضحة حول مستويات التلوث وسبل الوقاية منها، وهو ما يستوجب تدخلاً حكومياً عاجلاً يرتكز على مبدأ الوقاية قبل العلاج.
وفي سياق مساءلته للحكومة، طرح الدكتور محمد عبد الحميد تساؤلات جوهرية حول نسبة السكان الذين يعيشون حالياً في مناطق تتجاوز فيها معدلات التلوث الحدود الآمنة دولياً، والأسباب الكامنة وراء عدم التطبيق الصارم لمعايير الانبعاثات الصناعية وعوادم المركبات، كما استفسر عن طبيعة آليات التنسيق المتبعة بين وزارتي البيئة والصحة لرصد الأمراض المرتبطة بالتلوث البيئي، ومدى وجود خطط حكومية لتعويض أو معالجة المناطق الأكثر تضرراً من الناحية البيئية، فضلاً عن كيفية تمكين المواطنين ومنظمات المجتمع المدني من المشاركة الفعالة في عملية مراقبة جودة الهواء لضمان الشفافية.
ولمواجهة هذه الأزمة، قدم النائب حزمة من المقترحات العملية التي شملت ضرورة التوسع الفوري في إنشاء محطات رصد دقيقة ومعلنة لجودة الهواء بكافة المحافظات ليكون المواطن على دراية تامة ببيئته، مع تشديد القوانين وتغليظ العقوبات المتعلقة بالانبعاثات الصناعية والمرورية لردع المخالفين، بالإضافة إلى إطلاق برامج توعية صحية وبيئية شاملة تستهدف الأسر والمدارس، ودعم التحول المتسارع نحو الطاقة النظيفة وتطوير منظومة النقل العام لتصبح صديقة للبيئة، مشدداً على أن الحق في استنشاق هواء نقي هو حق أصيل من حقوق الإنسان لا يمكن التهاون فيه.
واختتم الدكتور محمد عبد الحميد طلب الإحاطة بالتحذير من أن استمرار تجاهل أزمة تلوث الهواء سيكبد الدولة أعباءً صحية واقتصادية مضاعفة في المستقبل القريب نتيجة ارتفاع تكاليف الرعاية الطبية وفقدان الإنتاجية، مطالباً الحكومة بتقديم خطة عمل واضحة المعالم، مدعومة بجداول زمنية محددة، لضمان تحسين جودة الهواء وحماية صحة المواطنين وتأمين بيئة آمنة وصحية للأجيال القادمة، بما يتماشى مع رؤية مصر للتنمية المستدامة.

print