أكد الدكتور صلاح فوزي، عضو مجلس النواب، أهمية التشريعات التي تهدف إلى حماية الأطفال من الاستخدام المبكر لوسائل التواصل الاجتماعي، مثمنا تحرك مجلس النواب المصري نحو فتح باب الحوار المجتمعي تمهيدت لسن تشريع ينظم استخدام الأطفال للتكنولوجيا الحديثة.
وقال فوزي، في تصريحات خاصة، إنه يؤيد حظر استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي حتى سن 18 عاما، بما يتماشى مع المادة 80 من الدستور المصري، التي تنص على أن الطفل هو كل من لم يتجاوز سن الثامنة عشرة، وتكفل له الدولة حقوق الحماية، والتعليم، والرعاية الصحية، والتنمية المتكاملة.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى مشروع القانون الفرنسي الذي يحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن الخامسة عشرة، لافتا إلى أن فرنسا، رغم كونها من الدول الأوروبية المعروفة بتمسكها بالحريات الفردية، فضلت في مشروع القانون حماية النشء على الإطلاق المطلق للحريات، موضحا أن القانون حظي بموافقة شبه إجماعية من الجمعية الوطنية الفرنسية (مجلس النواب).
وشدد فوزي، على أن حماية النشء والحفاظ على الهوية والقيم الأخلاقية والمبادئ الدينية أمر بالغ الأهمية، لا سيما في ظل انتشار حالات الإدمان المرتبطة باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي بين الأطفال والمراهقين.
وأضاف أن هذا التوجه ليس جديدا على الساحة الدولية، حيث سبقت أستراليا في تبني تشريعات مماثلة، مؤكدا أن الهدف الأساسي من هذه القوانين هو توفير بيئة رقمية آمنة للأطفال، وحمايتهم من التجاوزات التي قد تمس القيم الأخلاقية والدينية أو تعرضهم لمخاطر مثل السرقة أو الاستغلال.
وأوضح فوزي، أن المناقشات البرلمانية غالبا ما تدور بين خيارين: إطلاق الحرية أو حماية النشء، معتبرا أن إطلاق الحرية قيمة عظيمة، لكن حماية الأطفال والنشء تظل أولوية قصوى، وهو ما يفسر القبول الواسع الذي حظي به مشروع القانون الفرنسي.
ولفت عضو مجلس النواب إلى أن أولوية أي تشريع يجب أن تكون حماية الطفل والنشء أولا، بما يضمن بناء جيل متوازن وصحي، قادر على مواجهة تحديات العصر الرقمي بوعي وأمان.