أكد الدكتور صلاح فوزي، عضو مجلس النواب، موافقته على مشروع تعديل قانون الكهرباء المقدم من الحكومة، مشيرًا إلى أن التعديلات تستهدف مواجهة ظاهرة سرقة التيار الكهربائي من خلال تشديد العقوبات ووضع آليات قانونية تحقق الردع وتحفظ حقوق الدولة.
خلفية قانونية للتعديل
وأوضح صلاح فوزي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الحياة اليوم المذاع على قناة الحياة، أن قانون الكهرباء صدر برقم 87 لسنة 2015، وتم خلاله استحداث باب خاص يتعلق بجرائم سرقة التيار الكهربائي. وأضاف صلاح فوزي أن مجلس الوزراء تقدم بمشروع تعديل جديد يهدف إلى تشديد العقوبات المقررة على هذه الجريمة، في ظل تزايد آثارها السلبية على الاقتصاد والبنية التحتية.
سرقة التيار جريمة تستوجب الردع
وأشار صلاح فوزي عضو مجلس النواب إلى أن سرقة التيار الكهربائي تُعد جريمة مكتملة الأركان، ما يستدعي التعامل معها بحزم، وأكد أن الحكومة، في مشروع التعديل، وضعت نظامًا للتصالح يبدأ من مرحلة تحريك الدعوى وحتى صدور حكم بات، بما يحقق التوازن بين الردع القانوني ومراعاة البعد الاجتماعي.
اتجاه عالمي نحو التسوية
وأضاف صلاح فوزي أن العديد من دول العالم تتجه حاليًا إلى تقليل العقوبات السالبة للحرية في عدد كبير من الجرائم، واستبدالها بآليات بديلة مثل التصالح أو التسوية القانونية، وهو ما يتماشى مع فلسفة التعديل الجديد لقانون الكهرباء.
دور المحكمة في تقدير العقوبة
ولفت صلاح فوزي إلى أن بعض المعترضين على تعديل القانون يرون أن حالات السرقة قد تكون محدودة أو بسيطة، إلا أنه شدد على أن المحكمة هي الجهة المختصة بتقدير ظروف كل واقعة، سواء كانت المرة الأولى للمتهم أو لديه سوابق، مع إمكانية تخفيف العقوبة درجة أو أكثر وفقًا لتقدير القاضي.
مسار ديمقراطي ومصلحة عامة
وأكد صلاح فوزي أن موافقة اللجنة البرلمانية من حيث المبدأ على تعديل القانون تعكس تطبيقًا حقيقيًا للديمقراطية البرلمانية، موضحًا أن اللجنة ستبدأ خلال الاجتماع المقبل في مناقشة مواد التعديل تفصيليًا، ثم إجراء التصويت النهائي، مشددًا على أن الهدف الأساسي من التعديل هو تحقيق المصلحة العامة وحماية موارد الدولة.