الإثنين، 26 يناير 2026 01:29 م

سؤال برلمانى بشأن واقعية واستدامة مستهدفات الاستثمار الأجنبي المباشر

سؤال برلمانى بشأن واقعية واستدامة مستهدفات الاستثمار الأجنبي المباشر النائب محمود سامي
الإثنين، 26 يناير 2026 10:00 ص

تقدم النائب محمود سامى الإمام عضو مجلس النواب عن الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى بسؤال برلمانى إلى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية ووزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولى بشأن واقعية واستدامة مستهدفات الاستثمار الأجنبى المباشر ومدى انعكاسها الحقيقى على المؤشرات الاقتصادية الكلية.

وأوضح النائب محمود سامى أن الاستثمار الأجنبى المباشر يشكل إحدى الركائز الأساسية لتمويل خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة، ودعم ميزان المدفوعات، وتعزيز الاحتياطى النقدى من العملات الأجنبية، وخلق فرص العمل، وتحفيز الاقتصاد الوطنى على النمو المستدام، وقد احتوت خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالى 2025\2026 على توقعات بأن يصل حجم الاستثمار الأجنبى المباشر إلى حوالى 42 مليار دولار أمريكى، وهو رقم استثنائى لم يتحقق إلا فى العامين الماضيين فقط نتيجة صفقات كبرى، كان أبرزها الشراكة مع الجانب الإماراتى من خلال تخصيص أرض بمساحة 170.8 مليون متر مربع بمدينة رأس الحكمة بمحافظة مرسى مطروح، والتى حققت للدولة نحو 35 مليار دولار، جزء منها على هيئة سيولة مباشرة، والجزء الآخر على هيئة تنازل عن ودائع دولارية إماراتية لدى البنك المركزى المصرى، وهو يعد أكبر استثمار أجنبى مباشر فى تاريخ مصر.

وأوضح سامى، أن البيانات الرسمية تشير إلى أن متوسط حجم الاستثمار الأجنبى المباشر فى مصر قبل هذه الصفقات الاستثنائية لم يتجاوز فى أفضل الأحوال 10 مليارات دولار أمريكى سنويًا، ما يوضح الفارق الكبير بين المتوسطات التاريخية والوضع الحالى، الأمر الذى يستدعى توضيح المعايير الواقعية التى بُنيت عليها هذه التدفقات، والآليات المتبعة لضمان استدامتها.

وتابع: "فى هذا السياق، فإن حجم الاستثمار الأجنبى المباشر المتوقع فى الخطة متوسطة المدى، والمتضمن فى خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2025\2026، يستهدف أن يصل إلى 60 مليار دولار أمريكى بحلول عام 2030، وهو رقم طموح للغاية يتطلب وضع آليات واضحة لضمان تحقيقه، وتوضيح نوعية الاستثمارات القادمة، والقطاعات المستهدفة، والآثار المتوقعة على الاقتصاد الوطنى، بما فى ذلك قيم الدين العام، وحجم الاحتياجات النقدية من العملات الأجنبية، خاصة فى ظل أن آخر تقرير للبنك المركزى المصرى وبيانات البنك الدولى أوضحت زيادة إجمالى الدين الخارجى وصل إلى نحو 163.71 مليار دولار بنهاية الربع الثالث لعام 2025 (سبتمبر 2025)، عكس كل التوقعات المرتبطة بزيادة الإستثمار الأجنبى المباشر".

وأضاف النائب أن هذه الأرقام والتوقعات تدفع إلى التساؤل عن جدوى التدفقات الرأسمالية الحالية، وعن الاستدامة الفعلية لهذه الصفقات الكبيرة، ومدى تأثيرها على استقرار الاقتصاد الوطنى، وقدرتها على توفير سيولة كافية لتمويل مشاريع التنمية، وخفض مستويات المخاطر الاقتصادية، بما فى ذلك المخاطر المتعلقة بسعر الصرف، واحتياجات النقد الأجنبى، ومستوى الدين العام الخارجي.

وتابع سامى: "يزداد الإلحاح فى ظل ما تعلنه الدولة من رغبتها فى تعزيز الشفافية فى صفقات الاستثمار الأجنبى، وربطها مباشرة بالمنافع الاقتصادية والاجتماعية، وضمان ألا تكون مجرد أرقام حسابية على الورق، بل استثمارات فعلية تنعكس إيجابيًا على الاقتصاد الوطنى، وتحقق منافع ملموسة للمواطنين، بما فى ذلك فرص العمل، وزيادة الإنتاج المحلى، وتعزيز التنافسية، ورفع مستوى الخدمات والمرافق العامة".

وطالب النائب في سؤاله الحكومة بتوضيح نوع الصفقات الكبرى التى تنتوى الدولة تنفيذها من أجل زيادة تدفقات الإستثمار الأجنبى المباشر، وما القطاعات الاقتصادية المستفيدة منها، وهل سيرتبط بها عمليات تبادل ديون أخرى؟ وما هو حجم هذا التبادل إن وجد؟، متسائلًا عن الآليات والضوابط التى تعتمدها الحكومة لضمان استدامة هذه التدفقات على المدى القصير والمتوسط، وتأمينها ضد المخاطر الاقتصادية العالمية والمحلية.

كما تساءل النائب عن كيفية تخطيط الدولة للوصول بالاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى 60 مليار دولار أمريكى بحلول عام 2030، والخطوات العملية والبرامج التنفيذية لتحقيق هذا الهدف الطموح، مطالبًا الحكومة بتوضيح أثر هذه التدفقات على مؤشرات الاقتصاد الكلى، بما فى ذلك إنخفاض الدين العام، واحتياجات النقد الأجنبى، واستقرار سعر الصرف، وميزان المدفوعات.

بالإضافة إلى مؤشرات أو توقعات إضافية للصفقات الاستثمارية المستقبلية بعد العام المالى 2025 / 2026، وأثرها على تعزيز الثقة فى الاقتصاد المصرى وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، متسائلا عن التدابير التى تتخذها الحكومة لضمان الشفافية الكاملة فى صفقات الاستثمار الأجنبى المباشر، وربطها بتحقيق منافع اجتماعية واقتصادية ملموسة للمواطنين، مع مراعاتها لأبعاد الأمن القومى والاجتماعي.


الأكثر قراءة



print