الأحد، 18 يناير 2026 03:00 م

عماد خليل يستعرض سياسات الحكومة لمواجهة مخاطر التغيرات المناخية وإدارة الفيضانات

عماد خليل يستعرض سياسات الحكومة لمواجهة مخاطر التغيرات المناخية وإدارة الفيضانات مجلس الشيوخ
الأحد، 18 يناير 2026 11:25 ص
كتب هشام عبد الجليل
استعرض النائب عماد خليل، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ اليوم برئاسة المستشار عصام فريد، طلب مناقشة عامة موقعاً من أكثر من عشرين عضواً، يستهدف استيضاح سياسة الحكومة في التعامل مع التحديات المتزايدة الناتجة عن التغيرات المناخية، وظاهرة ارتفاع منسوب سطح البحر، وتأثيراتها المباشرة على السواحل والشواطئ المصرية، بالإضافة إلى كفاءة منظومة إدارة مخاطر الفيضانات من خلال السد العالي.
 
وأكد النائب عماد خليل، في مستهل استعراضه أن قضية التغيرات المناخية لم تعد مجرد ترف فكري أو قضية بيئية هامشية، بل تحولت إلى خطر وجودي يهدد الاستدامة البيئية والأمن الغذائي والمائي في مختلف دول العالم، لاسيما الدول التي تمتلك سواحل ممتدة مثل الدولة المصرية. 
 
وأشار خليل، إلى أن الدراسات العلمية والتقارير الدولية تضع دلتا نهر النيل ضمن أكثر المناطق هشاشة وتأثراً بارتفاع منسوب مياه البحر، وهو ما ينذر بسيناريوهات حرجة بحلول عام 2050، تشمل احتمالات غرق مساحات من الأراضي المنخفضة، وزيادة تغلغل المياه المالحة في التربة، مما يؤدي إلى تملح المياه الجوفية وتراجع إنتاجية الأراضي الزراعية، وهو ما يمثل تحدياً مباشراً لمنظومة الأمن الغذائي القومي.
 
 
وشدد عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، على أن المواجهة الفعالة لهذه التحديات تتطلب صياغة رؤية حكومية شاملة وعابرة للقطاعات، تتناغم فيها الجهود التشريعية مع الخطط التنفيذية، مع ضرورة الاعتماد الكلي على أدوات التخطيط العلمي الحديثة والاستعانة بالخبرات الدولية المتقدمة في مجالات حماية الشواطئ وإدارة الموارد المائية. وأوضح أن الدولة المصرية مطالبة بتسريع وتيرة مشروعات التكيف مع الظواهر المناخية المتطرفة، وتعزيز البنية التحتية في المدن الساحلية لتكون أكثر صموداً، مشيراً إلى أن الاستثمار في إجراءات التكيف الآن سيوفر على الدولة تكاليف باهظة قد تضطر لتحملها مستقبلاً نتيجة الأضرار البيئية والاقتصادية المحتملة.
 
وفي سياق متصل، أفرد النائب مساحة واسعة لدور السد العالي في حماية مصر من التقلبات المائية، مؤكداً أنه يظل صمام الأمان والمشروع القومي الأبرز الذي نجح على مدار عقود في حماية البلاد من مخاطر الفيضانات العاتية وسنوات الجفاف. وأشاد خليل بمنظومة الرصد الآلي والمتابعة المستمرة التي تديرها وزارة الري، والتي تعتمد على أحدث تقنيات الاستشعار عن بعد والأقمار الصناعية للتنبؤ بمعدلات الأمطار في حوض النيل وكميات المياه الواصلة إلى بحيرة ناصر، مؤكداً أن هذه المنظومة تعزز من قدرة صانع القرار على التعامل الاستباقي مع أي مخاطر محتملة وإدارة الفائض المائي بكفاءة تضمن تلبية كافة الاحتياجات.
 
وأكد لنائب عماد خليل، على أن الهدف من هذا التحرك الرقابي هو وضع خارطة طريق واضحة بالتنسيق مع الحكومة، لتقييم كفاءة مشروعات حماية الشواطئ، وضمان استمرارية تحديث منظومة إدارة الفيضانات، بما يضمن الحفاظ على الموارد الطبيعية وحماية المجتمعات العمرانية الساحلية، مشدداً على أن التكامل المؤسسي هو السبيل الوحيد لتعزيز مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة التداعيات المناخية العالمية وتأمين مستقبل الأجيال القادمة.
 
 
 

الأكثر قراءة



print