كتبت إيمان علي
أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن المؤشرات الاقتصادية الأخيرة كشفت بوضوح عن دخول الاقتصاد المصري مرحلة جديدة من النمو القائم على الإنتاج، وهو ما تجلى في الارتفاع الملحوظ في حجم الصادرات المصرية خلال الفترة الأخيرة، سواء في القطاعات الصناعية أو الزراعية أو ما يتعلق بالصناعات التكنولوجية والخدمات الهندسية، موضحا أن هذه الزيادة لم تأتِ من فراغ، وإنما نتيجة خطة إصلاح هيكلية استهدفت تحفيز الصناعة الوطنية، وتطوير سلاسل الإمداد، وزيادة الاعتماد على المكون المحلي.
وأوضح "الجندي" أن قفزة الصادرات هي أحد أهم المؤشرات التي تعكس قدرة أي اقتصاد على المنافسة عالميا، مشددا على أن مصر تمكنت خلال السنوات الأخيرة من توسيع قاعدة الأسواق الخارجية التي تستقبل المنتجات المصرية، سواء في الأسواق العربية أو الأفريقية أو الأوروبية، إضافة إلى دخول قطاعات مصرية جديدة في مجال التصدير لم تكن موجودة قبل سنوات قليلة، مؤكدا أن التنوع في الأسواق والمنتجات يعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة التقلبات العالمية ويقلل من مستويات المخاطر المرتبطة بالأسواق المحدودة.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن الدولة أولت اهتماما كبيرا لملف الصناعة باعتباره العمود الفقري لأي اقتصاد قوي، مؤكدا أن المبادرات الحكومية الخاصة بتمويل المصانع، وتسهيل إجراءات تخصيص الأراضي الصناعية، وتوسيع المناطق الصناعية، ورفع كفاءة الموانئ، كلها عوامل ساهمت في رفع القدرة الإنتاجية للمصانع، وبالتالي زيادة حجم الصادرات الفعلية، فضلا عن الإجراءات المتعلقة بتبسيط الإفراج الجمركي وتوحيد المنظومة الإلكترونية والتي دعمت حركة التجارة بشكل مباشر، وقللت من زمن التكلفة، وهو ما جعل المنتج المصري قادرًا على المنافسة بسعر وجودة مناسبين.
كما أشار "الجندي" ، إلى أن ارتفاع صادرات الصناعات الهندسية والدوائية والغذائية خلال الشهور الماضية يمثل نقلة نوعية في توجه مصر نحو دعم الصناعات ذات القيمة المضافة الأعلى، قائلا:" نجاح مصر في زيادة صادراتها من الخدمات التكنولوجية يعكس كذلك الاستثمار المتنامي في قطاع الاتصالات والبنية الرقمية، وهي خطوة مهمة نحو تعزيز الاقتصاد المعرفي."
وشدد المهندس حازم الجندي، على أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد توسيعا أكبر لحوافز التصدير، ودعما للمصانع الصغيرة والمتوسطة لدمجها في منظومة الإنتاج والتصدير، مشيرا إلى أن استمرار هذا المسار سيجعل الصادرات المصرية أحد المصادر الرئيسية للنمو، ويعزز قدرة الدولة على تحقيق استدامة مالية، وخلق فرص عمل جديدة، وتوسيع قاعدة الاقتصاد الحقيقي القائم على الإنتاج وليس الاستهلاك.