أكد الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، أن زيارة وفد الكونجرس الأمريكي لمعبر رفح البري والمركز اللوجستي للمساعدات الإنسانية في مدينة العريش تأتي في توقيت "بالغ الأهمية والحساسية"، وتكشف عن حجم "الكارثة الإنسانية" التي يعاني منها قطاع غزة.
وأوضح فارس في تصريحات لقناة إكسترا نيوز، أن هذه الزيارة تُظهر لصناع القرار في الولايات المتحدة حجم المعاناة الشديدة التي يواجهها الشعب الفلسطيني، خاصة مع تكدس أكثر من 5000 شاحنة مساعدات في الجانب المصري في انتظار سماح إسرائيل بدخولها إلى القطاع.
وأضاف: "هذه الزيارة دلالة قاطعة على حجم الكارثة الإنسانية التي يعاني منها القطاع، وقد رأى وفد الكونغرس بأعينه أن من يغلق معبر رفح من ناحية الجانب الفلسطيني هي إسرائيل، وبالتالي هي زيارة كاشفة بكل ما تحمل الكلمة من معنى للإجرام الإسرائيلي وأن إسرائيل تقوم بتجويع الفلسطينيين".
وفي سياق متصل، وصف الدكتور فارس رفض وزارة الخارجية الأمريكية منح تأشيرات دخول لمسؤولين فلسطينيين، وعلى رأسهم الرئيس محمود عباس، للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة بأنه "اغتيال سياسي للقضية الفلسطينية".
واعتبر فارس أن هذه الخطوة هي "محاولة لعرقلة وممارسة ضغوط سياسية حقيقية على السلطة الفلسطينية"، خاصة في ظل تزايد اعتراف دول العالم بدولة فلسطين، وأكد أن هذا التصرف من الخارجية الأمريكية "يؤكد على عدم رغبتها بأي حال من الأحوال في إحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط".
وانتقد فارس الموقف الحالي للإدارة الأمريكية واصفاً إياه بـ "الغريب وغير المفهوم"، مشيراً إلى أن المقترح المصري القطري الأخير يتوافق بنسبة 98% مع المقترح الأمريكي السابق الذي وافقت عليه إسرائيل. وقال: "أظن أننا أمام حالة من عدم الاتزان في قرارات القيادة الأمريكية".
واختتم فارس تصريحاته بالقول إن الولايات المتحدة تبحث الآن عن "الصفقة الشاملة" التي تحصل بموجبها إسرائيل على كل أسراها مقابل وقف إطلاق النار، في حين أن إسرائيل تتحرك بكل قوتها "لوأد تنفيذ مبدأ حل الدولتين" مستغلة عجز المجتمع الدولي.