السبت، 07 نوفمبر 2026 09:16 م

ثروات الأوقاف تحت المجهر.. 4 محاور ساخنة أمام مجلس الشيوخ لكشف حجم الأصول والاستثمارات والعوائد وخطط تعظيم الموارد..مطالب بحصر شامل للأراضي والعقارات وتقييم القيمة السوقية للأصول ومراجعة أداء صندوق الاستثمار

ثروات الأوقاف تحت المجهر.. 4 محاور ساخنة أمام مجلس الشيوخ لكشف حجم الأصول والاستثمارات والعوائد وخطط تعظيم الموارد..مطالب بحصر شامل للأراضي والعقارات وتقييم القيمة السوقية للأصول ومراجعة أداء صندوق الاستثمار أرشيفية
السبت، 07 نوفمبر 2026 09:00 م
كتبت هند عادل
 
 
يفتح مجلس الشيوخ واحدًا من أبرز الملفات الاقتصادية والتنموية المرتبطة بوزارة الأوقاف، واضعًا ثروات الأوقاف وأصولها العقارية والاستثمارية تحت المجهر البرلماني، من خلال طلب مناقشة عامة يستهدف استيضاح خطة الحكومة في حصر وإدارة واستثمار الأصول الوقفية، والكشف عن حجم هذه الثروات وقيمتها السوقية، والعوائد التي تحققها، ومدى توظيفها في دعم مشروعات التنمية والخدمات المجتمعية.
 
ولا يتوقف التحرك البرلماني عند حدود المطالبة بالكشف عن حجم الأراضي والعقارات المملوكة للأوقاف، وإنما يمتد إلى مراجعة منظومة الإدارة والاستثمار، وتقييم أداء صندوق الاستثمار الوقفي، والسياسة المتبعة في توزيع المخاطر الاستثمارية، فضلًا عن الوقوف على معدلات نمو العوائد المحققة خلال السنوات الخمس الأخيرة، وآليات ضمان حقوق الواقفين والمستأجرين عند تقدير القيمة الإيجارية للأصول.
 
ويأتي ذلك في إطار طلب المناقشة العامة المقدم من النائب هشام مجدي، عضو مجلس الشيوخ، والموجه إلى المستشار عصام فريد، رئيس المجلس، بشأن استيضاح خطط وزارة الأوقاف لإدارة واستثمار الأصول الوقفية ودور صندوق الأوقاف في تعظيم أثرها التنموي.
 
ويستند الطلب إلى أهمية الأصول الوقفية باعتبارها ثروة وطنية ذات طبيعة خاصة، يمكن أن تسهم في دعم رسالة المسجد، وتعزيز الخدمات المجتمعية، وتوفير موارد ذاتية متجددة تدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية الشاملة.
 
ويرتكز طلب المناقشة على أربعة محاور رئيسية، تتضمن حصر وتقييم الأصول الوقفية، ومراجعة أداء صندوق الأوقاف، وتطوير آليات الاستثمار العقاري والتنمية الاقتصادية، وقياس الأثر التنموي والاجتماعي للوقف.

كم تبلغ ثروة الأوقاف؟ مطالب بحصر شامل للأراضي والعقارات وتقييم قيمتها السوقية

 

يضع طلب المناقشة ملف الحصر الدقيق للأصول الوقفية في مقدمة الأولويات، مطالبًا وزارة الأوقاف بالكشف عن إجمالي حجم الأصول الوقفية المنسوبة للوزارة، وتوزيعها النوعي، سواء كانت أراضي زراعية أو عقارات سكنية أو تجارية أو أراضي فضاء.
 
ويستهدف هذا المحور تكوين صورة شاملة عن حجم الثروة الوقفية ومكوناتها، بما يسمح بتحديد طبيعة الأصول وتوزيعها، والوقوف على حجم الإمكانات المتاحة أمام الوزارة لاستثمارها وتعظيم عوائدها.
 
ولا يقتصر الأمر على الحصر العددي أو تحديد أنواع الممتلكات، إذ يتضمن الطلب ضرورة الكشف عن تاريخ آخر تقييم شامل للقيمة السوقية لهذه الأصول، والجهة التي نفذت التقييم، والإطار الزمني المحدد لاستكمال الحصر الشامل لكافة الأعيان الوقفية.
 
وتبرز أهمية هذه المطالب في أن الإدارة الاقتصادية الفعالة للأصول تبدأ من وجود قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة، تتضمن طبيعة كل أصل وموقعه وقيمته السوقية واستخداماته، بما يساعد في تحديد أفضل أساليب استثماره.
 
كما أن تحديث التقييمات السوقية يمثل أحد العناصر المهمة في تحديد القيمة الاقتصادية الحقيقية للأصول، ومراجعة العوائد الناتجة عن استغلالها، وتحديد مدى توافق هذه العوائد مع القيمة الفعلية للممتلكات.
 
ويفتح هذا المحور الباب أمام تساؤلات بشأن مدى اكتمال منظومة حصر الأصول الوقفية، وآليات تحديث بياناتها، والجدول الزمني لاستكمال الحصر الشامل لجميع الأعيان.

صندوق الاستثمار الوقفي تحت المراجعة.. أين تذهب الأموال وكيف توزع الاستثمارات؟

 

ينتقل طلب المناقشة إلى الدور الذي يقوم به صندوق الاستثمار الوقفي، باعتباره أحد المحاور المهمة في منظومة إدارة واستثمار أموال الأوقاف.
 
ويطالب النائب هشام مجدي باستعراض دور الصندوق في إدارة السيولة النقدية والمحافظ المالية الوقفية، وحجم رؤوس الأموال والعوائد الاستثمارية التي حققها منذ تأسيسه.
 
كما يتناول الطلب السياسة الاستثمارية المتبعة في توزيع المخاطر، سواء من خلال الأسهم والسندات وأذون الخزانة والمساهمة في شركات النفع العام، ومدى توافق هذه الاستثمارات مع ضوابط الشريعة ومقاصد الواقفين.
 
ويطرح هذا المحور مجموعة من التساؤلات المتعلقة بكفاءة إدارة أموال الوقف، ومدى تحقيق التوازن بين تنمية الموارد والحفاظ على أصولها، مع الالتزام بطبيعة الوقف وشروط الواقفين.
 
ومن بين النقاط التي يطالب الطلب بتوضيحها طبيعة التنسيق بين الصندوق وهيئة الأوقاف المصرية، بما يمنع التداخل أو الازدواجية في الإدارة والاستثمار.
 
وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة فيما يتعلق بتحديد الاختصاصات والمسؤوليات، وضمان وجود منظومة متكاملة لإدارة الأموال والأصول الوقفية، بما يحقق أعلى درجات الكفاءة والحوكمة.
 
كما يستهدف النقاش الوقوف على حجم رؤوس الأموال التي يديرها الصندوق، والعوائد التي حققها منذ إنشائه، ومدى فاعلية السياسة الاستثمارية المتبعة في تنمية أموال الوقف.

الاستثمار العقاري والتنمية الاقتصادية.. كم حققت الأصول الوقفية خلال 5 سنوات؟

 

يمثل الاستثمار العقاري أحد أبرز الملفات التي يتناولها طلب المناقشة، حيث يطالب بالكشف عن معدلات النمو السنوي للعوائد المحققة من الأصول العقارية والأراضي خلال السنوات الخمس الأخيرة.
 
ويستهدف هذا المطلب التعرف على تطور العوائد الاستثمارية، ومدى قدرة الوزارة على تحسين الاستفادة الاقتصادية من ممتلكاتها، وقياس معدلات نمو الإيرادات الناتجة عن استغلال الأراضي والعقارات الوقفية.
 
ولا يتوقف المحور عند قياس العائد المالي، بل يمتد إلى المطالبة بتوضيح المعايير المعتمدة لتقدير القيمة الإيجارية، بما يحقق العدالة دون إجحاف بحقوق الوقف أو المستأجرين.
 
ويطرح ذلك أهمية تحقيق التوازن بين الحفاظ على حقوق الأوقاف وتعظيم مواردها من ناحية، ومراعاة حقوق المستأجرين من ناحية أخرى، وفق ضوابط واضحة وموضوعية.
 
كما يطالب الطلب بالكشف عن الضوابط الحاكمة لشراكة الوزارة والهيئة مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني.
 
ويأتي هذا المطلب في إطار أهمية تطوير أساليب استثمار الأصول الوقفية، والاستفادة من الشراكات المختلفة في تنفيذ مشروعات تحقق عوائد اقتصادية وتنموية مستدامة.
 
ويفتح هذا المحور المجال أمام مناقشة مدى الاعتماد على الأساليب الاستثمارية الحديثة، وآليات تقييم المشروعات، وضمان تحقيق أفضل استفادة من الأراضي والعقارات، بما يحافظ على حقوق الوقف ويعزز موارده.

أين تذهب عوائد الأوقاف؟.. مطالب بكشف حجم الإنفاق على الصحة والتعليم والتكافل الاجتماعي

 

يمنح طلب المناقشة أهمية خاصة للجانب الاجتماعي والتنموي، من خلال المطالبة بالكشف عن حجم ونسبة المبالغ الموجهة لدعم القطاعات الخدمية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والتكافل الاجتماعي.
 
ويستهدف هذا المحور التعرف على مدى توجيه عوائد الأوقاف إلى المجالات التي تحقق أثرًا مباشرًا في حياة المواطنين، وتدعم الخدمات المجتمعية.
 
كما يطالب النائب هشام مجدي بالكشف عن رؤية الوزارة ومؤشرات قياس الأداء المعتمدة لتقييم الأثر التنموي للأوقاف خلال المرحلة المقبلة.
 
وتتجاوز أهمية هذا المطلب مجرد معرفة حجم الأموال التي يتم توجيهها إلى القطاعات الخدمية، إذ ترتبط أيضًا بمدى قدرة الوزارة على قياس النتائج الفعلية للإنفاق، وتحديد حجم الاستفادة التي تعود على المجتمع.
 
ويطرح ذلك أهمية وجود مؤشرات واضحة لقياس الأداء، تسمح بتقييم مساهمة الأصول الوقفية وعوائدها في دعم الخدمات الصحية والتعليمية وبرامج التكافل الاجتماعي.
 
كما يستهدف هذا المحور الوقوف على رؤية الوزارة المستقبلية لتعظيم الأثر التنموي للوقف، وضمان توجيه موارده إلى المجالات التي تحقق أكبر استفادة للمجتمع والأجيال القادمة.

صندوق استثمار الأوقاف.. تحول من الإدارة التقليدية إلى الاستثمار الاقتصادي الحديث

 

ويشير طلب المناقشة إلى أن المنظومة التقليدية لإدارة الأصول الوقفية والعقارات شهدت خلال السنوات الأخيرة خطوات تشريعية ومؤسسية مهمة، من بينها إنشاء صندوق استثمار الأوقاف الخيرية، لاستثمار أموال الوقف وحفظها وتوجيه عوائدها إلى المشروعات التنموية والخدمية.
 
ويؤكد مقدم الطلب أن أهمية التحول نحو الإدارة الاقتصادية التنموية الحديثة للأوقاف تستدعي فتح حوار عام يستوضح سياسة الحكومة في هذا الملف، ويطرح مقترحات عملية قابلة للتطبيق.
 
ويرتبط هذا التحول بضرورة تطوير منظومة حصر الأصول وإدارتها، وتحديث آليات الاستثمار، وتحسين كفاءة استغلال الممتلكات الوقفية، مع وضع ضوابط واضحة للحوكمة والرقابة وتقييم الأداء.
 
كما يطرح أهمية تحقيق التوازن بين تعظيم العائد الاقتصادي والحفاظ على حقوق الواقفين، باعتبار أن تنمية أموال الوقف لا تنفصل عن الالتزام بشروط الوقف ومقاصده.

5 سنوات من العوائد.. مطالب بكشف الأرقام ومعدلات النمو

 

ومن أبرز النقاط التي يفتحها طلب المناقشة ضرورة الكشف عن معدلات النمو السنوي للعوائد المحققة من الأصول العقارية والأراضي خلال السنوات الخمس الأخيرة.
 
ويمثل هذا المطلب أحد أهم مؤشرات تقييم الأداء الاستثماري، إذ يسمح بالتعرف على تطور الإيرادات، وقياس مدى نجاح سياسات الإدارة والاستثمار في تحقيق نمو مستدام للموارد.
 
كما أن الكشف عن حجم رؤوس الأموال والعوائد الاستثمارية التي حققها صندوق الاستثمار الوقفي منذ تأسيسه، من شأنه أن يتيح تقييمًا أكثر شمولًا لأداء الصندوق، والسياسة التي يتبعها في إدارة المحافظ المالية وتوزيع المخاطر.
 
 

الأكثر قراءة



print