-مطالب بتيسير حصول أسر الشهداء على مزايا بطاقة التكريم
شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم الاثنين، برئاسة المستشار هشام بدوي، مناقشات موسعة حول مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، الصادر بالقانون رقم 16 لسنة 2018، وذلك في ضوء تقرير اللجنة المشتركة من لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، ومكاتب لجان الشئون الدستورية والتشريعية، والدفاع والأمن القومي، والخطة والموازنة.
وأكد النواب خلال مناقشاتهم أهمية تطوير منظومة الرعاية المقدمة لأسر الشهداء والمصابين، بما يضمن وصول الحقوق والمزايا المقررة إليهم بصورة فعلية، وعدم الاكتفاء بالتعديلات التشريعية، مطالبين بتوسيع مظلة الخدمات لتشمل التعليم والتوظيف والتمكين الاقتصادي، إلى جانب تيسير الإجراءات الإدارية وضمان استدامة الموارد المالية للصندوق.
كما طرح النواب عددًا من المطالب والمقترحات، من بينها حصر الشهداء والمصابين الذين لم يتم توثيق حالاتهم في شمال سيناء، وتفعيل قرارات تعيين أفراد أسر الشهداء، وإعداد دليل معلن بمزايا بطاقة تكريم الأسر، فضلًا عن إنشاء كارت خدمات موحد، وتوفير منح وإعفاءات تعليمية لأبناء الشهداء والمصابين.
علي طرابين: لجنة لحصر شهداء ومصابي شمال سيناء وتفعيل قرارات تعيين ذويهم
وطالب النائب علي طرابين بتشكيل لجنة تضم ممثلين عن القوات المسلحة والمخابرات والمشايخ والعُمد، لحصر أعداد الشهداء والمصابين بمحافظة شمال سيناء، وإدراج الحالات التي لم تستكمل أوراقها الثبوتية ضمن المستفيدين من مظلة التكريم والرعاية.
وأكد طرابين أن شمال سيناء قدمت تضحيات كبيرة على مدار الحروب التي شهدتها مصر منذ عام 1948 وحتى حرب أكتوبر 1973، وصولًا إلى الحرب على الإرهاب، مشيرًا إلى أن أرض المحافظة ارتوت بدماء المصريين الذين ضحوا بأرواحهم من أجل تحريرها والحفاظ على أمن الوطن.
السعيد عمارة: حالة الشهيد ساطع النعماني كشفت الحاجة لإزالة القيد الزمني من القانون
من جانبه، أكد النائب السعيد عمارة أن الشعب المصري مدين لشهداء ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية بكل الحب والعرفان والاحترام، لما قدموه من تضحيات للحفاظ على أمن الوطن داخليًا وخارجيًا.
وأوضح عمارة أن القانون رقم 16 لسنة 2018 مثل مظلة مهمة لتكريم الشهداء والمصابين وتقدير تضحياتهم، إلا أن التطبيق العملي كشف عن بعض الإشكاليات، خاصة فيما يتعلق بالحالات التي تتحول فيها الإصابة البسيطة إلى عاهة مستديمة، أو تتسبب الإصابة في الوفاة بعد مرور فترة زمنية تتجاوز العام.
وأشار إلى أن التعديل التشريعي يستهدف إزالة القيد الزمني المحدد بسنة واحدة، بما يتيح استمرار استحقاق الرعاية والتكريم للمصابين وأسرهم، حتى في الحالات التي تظهر فيها المضاعفات أو تحدث الوفاة بعد مرور هذه المدة.
واستشهد عمارة بحالة الشهيد ساطع النعماني، الذي أصيب خلال أحداث عام 2013 على يد الجماعات الإرهابية، واستمر في تلقي العلاج حتى استشهد عام 2018، معتبرًا أن هذه الحالة كانت من النماذج التي أظهرت ضرورة إعادة النظر في القيد الزمني وتعديل القانون.
كما أشار إلى أن التعديل يتضمن إقرارًا برعاية رئيس الجمهورية للصندوق واهتمامه بالمستفيدين منه، موجهًا الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي على اهتمامه بهذا الملف، ومعلنًا موافقته على مشروع القانون.
شيرين مصطفى: دليل رسمي بمزايا بطاقة تكريم أسر الشهداء لضمان حصول المستحقين على حقوقهم
وأكدت النائبة شيرين مصطفى تقديرها لاهتمام القيادة السياسية بتضحيات شهداء الوطن وحرصها المستمر على رعاية أبنائهم وأسرهم، مشيرة إلى أن إنشاء صندوق التكريم بموجب القانون رقم 16 لسنة 2018 يعكس مسؤولية الدولة الوطنية تجاه هذه الفئات.
وشددت على أهمية تعظيم الاستفادة من بطاقة تكريم أسر الشهداء، من خلال إعداد دليل رسمي واضح ومعلن يتضمن جميع المزايا والخدمات التي تتيحها البطاقة، والجهات المعنية بتقديمها، وآليات الحصول عليها.
وأوضحت أن تعريف المستحقين بحقوقهم والمزايا المقررة لهم يمثل جزءًا أساسيًا من منظومة الرعاية والتكريم، ويسهم في تيسير حصولهم على الخدمات دون تعقيدات أو صعوبات إجرائية.
مروة حسان: منح تعليمية وإعفاءات دراسية وكارت خدمات موحد لأبناء الشهداء والمصابين
من جانبها، أعلنت النائبة مروة حسان موافقتها من حيث المبدأ على مشروع القانون، مؤكدة أن تعديل التشريع لا يقتصر على تغيير بعض المواد، وإنما يعكس التزام الدولة بمسؤوليتها تجاه أبنائها الذين قدموا تضحيات دفاعًا عن الوطن.
وقالت إن الدولة مهما قدمت من رعاية وتعويضات لن تستطيع تعويض طفل عن أب غاب، أو أسرة عن عائل فقدته أو أصبح عاجزًا عن أداء دوره، مشددة على ضرورة تحويل الوفاء بالتضحيات من مجرد نصوص قانونية إلى حقوق فعلية تحفظ مستقبل الأبناء وكرامة الأسر.
وطرحت حسان عددًا من المقترحات لتطوير منظومة رعاية أسر الشهداء والمصابين، في مقدمتها إنشاء مسار متكامل لرعاية الأبناء لا يقتصر على الدعم المالي، وإنما يمتد إلى تقديم منح تعليمية كاملة، وإعفاء الأبناء من المصروفات الدراسية في المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة، حال التحاقهم بمدارس خاصة وقت وفاة الأب أو إصابته.
كما دعت إلى إنشاء نظام موحد لتقديم الخدمات من خلال كارت خدمات متكامل، يتيح للمستفيدين الحصول على الخدمات من مختلف المؤسسات الحكومية دون الحاجة إلى تقديم المستندات نفسها أكثر من مرة، بما يخفف الأعباء الإدارية ويسهل الإجراءات.
وطالبت كذلك بتوفير فرص عمل لأحد أفراد الأسرة المستحقة وفق ضوابط موضوعية، وإتاحة برامج تمويل مخصصة لإقامة مشروعات صغيرة لأرامل الشهداء وأسرهم، بما يسهم في تحقيق الاستقلال الاقتصادي وتوفير مصادر دخل مستدامة.
ضمان استدامة موارد الصندوق ومقترح زهرة اللوتس لدعم أسر الشهداء
وشددت النائبة على أهمية ضمان الاستدامة المالية لصندوق التكريم، وعدم اقتصار موارده على الرسوم أو أجزاء من الضرائب، مع ضرورة البحث عن مصادر تمويل إضافية تضمن استمرار تقديم الخدمات والمزايا للمستحقين.
كما طالبت بتعزيز الشفافية في إدارة موارد الصندوق، والإعلان عن أعداد المستفيدين، وإجراء حصر دقيق لهم بما يضمن كفاءة توجيه الموارد ووصول الدعم إلى مستحقيه.
وفي ختام كلمتها، طرحت حسان مقترحًا بتحويل ذكرى انتصارات أكتوبر إلى تقليد وطني سنوي متجدد، من خلال تنظيم زيارات لطلاب المدارس وشباب الجامعات إلى قبر الجندي المجهول ووضع الزهور تكريمًا للشهداء.
واقترحت إطلاق رمز سنوي للمناسبة يتمثل في زهرة اللوتس، يرتديها المواطنون خلال شهر أكتوبر، على أن يخصص العائد من بيعها لصالح صندوق تكريم الشهداء والمصابين، مؤكدة موافقتها على مشروع القانون.