تواصل المملكة العربية السعودية تصديها لاعتداءات الحوثيين ؛ حيث أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركى المالكى اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه الرياض.
كما تتواصل عملية "فجر اليمن" بعد دخولها أسبوعها الثالث، مع احتدام المواجهات والمعارك بين القوات الحكومية وميليشيا الحوثي، على عدة جبهات؛ خاصةً في جبهتي تعز ومأرب، وتكثيف القوات الحكومية عملياتها لاستعادة المواقع التي تسيطر عليها الميليشيات الحوثية، وسط تقديرات عسكرية بخسائر بشرية كبيرة في صفوف الجماعة.
يأتي ذلك فيما تسعى القوات الحكومية إلى تثبيت مكاسبها الميدانية وتأمين المناطق الاستراتيجية، ولا سيما في محيط باب المندب والمرتفعات الرابطة بين تعز ولحج.
وفى سياق متصل ؛ نشر تحالف دعم الشرعية مشاهد لعمليةِ تتبّعٍ واستهدافِ أسلحةٍ مهرّبة ووسائطَ بحرية متورطة في تهريب الأسلحة إلى السواحل اليمنية لصالح الميليشيا الحوثية الإرهابية، من خلال جماعات الجريمة المنظمة.
تحذير من التحالف
وحذرت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، الحوثيين من استخدام وسائط بحرية تقليدية في عمليات تهريب الأسلحة والصواريخ والمعدات العسكرية عبر البحر.
وقالت قيادة التحالف، في تحذير نشره المتحدث الرسمي اللواء الركن تركي المالكي عبر "إكس"، إن الحوثيين يستغلون وسائط بحرية من أنواع "زعيمة" و"هوري" و"جلبة" و"سنبوق" في عمليات التهريب.
واعتبرت أن هذه الأساليب تشكل تهديداً لأمن اليمن والأمنين الإقليمي والدولي، ويعرض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر.
ودعت قيادة التحالف جميع ملاك الوسائط البحرية إلى عدم التعامل مع الحوثيين في عمليات تهريب الأسلحة والصواريخ والمعدات العسكرية عبر البحر إلى الشواطئ اليمنية، حفاظاً على أرواحهم وسلامة ممتلكاتهم.
وكان التحالف أعلن، خلال الأيام الماضية، استهداف عمليات لتهريب أسلحة للحوثيين بحراً إلى محافظة الحديدة، وقال إن شبكات التهريب تستخدم وسائل بحرية لنقل الأسلحة إلى السواحل اليمنية.
آخر التطورات الميدانية
وعلى صعيد المعارك الدائرة في اليمن بين القوات المسلحة والحوثيين قصف الطيران الحربي اليمنى مواقع وتحصينات وتعزيزات حوثية في جبهات تعز؛ شملت مطار تعز ومنطقة الستين والربيعي والضباب والمعافر والمسراخ؛ كما أحبطت ألويج العمالقة الجنوبية تحبط هجوماً للمليشيا في جبهة "كهبوب".
وفي محافظة إب أطلقت ميليشيات الحوثي صاروخين من وسط مناطق سكنية في مديرية السياني جنوب المحافظة باتجاه تعز، ودمر الطيران الحربي منصة إطلاق الصاروخين بالمديرية، كما شن الطيران غارات على معسكر الحمزة في مديرية السبرة جنوب شرقي إب، ويستخدم الحوثيون المعسكر لإطلاق الصواريخ الباليستية.
وفي محافظة لحج، أعلنت ألوية العمالقة الجنوبية إحباط هجوم حوثي واسع في جبهة كهبوب بإسناد من طيران التحالف، مؤكدة مقتل وإصابة مئات الحوثيين وتدمير آليات عسكرية وإجبار الميليشيات على التراجع.
هجوم حوثي على معسكر فى شبوة
وعلى صعيد متصل شهدت محافظة شبوة اليمنية تصعيداً عسكرياً دامياً إثر هجوم صاروخي شنه الحوثيون على معسكر «العَلم»؛ الاثنين ، مما أسفر عن وقوع عشرات القتلى والمصابين في صفوف القوات اليمنية، وأكدت السلطات المحلية استشهاد 58 مجنداً وإصابة نحو 200 آخرين بجروح متفاوتة، في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع نظراً لخطورة الإصابات.
وأوضح المتحدث باسم القوات اليمنية، ماجد النزيلي أن الهجوم نُفذ بواسطة ثلاثة صواريخ باليستية استهدفت بشكل مباشر مركزاً مخصصاً لتدريب منتسبي الأجهزة الأمنية والشرطية في المحافظة. وأشارت مصادر طبية إلى أن المستشفى العام في شبوة استقبل عشرات الضحايا وسط حالة من الاستنفار الطبي الكبير.
ومن جانبه علق رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، قائلًا إن استهداف محافظة شبوة بـ 3 صواريخ باليستية، اليوم الإثنين، يعكس نهج الميليشيات الحوثية في اللجوء إلى الهجمات الإرهابية الجبانة، كلما واجهت ضغوطاً أو تعثرت مخططاتها التخريبية المدعومة من النظام الإيراني.
قطع الطريق الحيوي الواصل بين محافظتي شبوة والبيضاء
وفي سياق متصل، أكدت مصادر عسكرية أن الحوثيينقاموا بقطع الطريق الحيوي الواصل بين محافظتي شبوة والبيضاء، مما عزز فرضية التحضير لهجوم بري. وأفاد سكان محليون بمنع حركة المرور عبر هذا الطريق الاستراتيجي، مما أدى إلى عزل بعض المناطق وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
وتبرز الأهمية الاستراتيجية لمحافظة شبوة كونها إحدى المناطق الرئيسية المنتجة للنفط والغاز في اليمن، فضلاً عن موقعها الجغرافي الذي يربط بين مأرب وحضرموت. ومن جهتها، أقرت وسائل إعلام تابعة للحوثيين باستهداف تجمعات عسكرية في معسكر العلم، مؤكدة وقوع خسائر بشرية كبيرة في صفوف خصومهم.
وبالتزامن مع أحداث شبوة، اندلعت مواجهات عنيفة في محافظة مأرب، حيث نفذت القوات الحكومية عمليات هجومية في منطقتي مدغل ورغوان شمال غربي المحافظة. كما امتدت رقعة القتال لتشمل مديرية الجوبة في المسار الجنوبي، في محاولة لصد الضغوط العسكرية المستمرة من قبل الجماعة.