الإثنين، 12 أكتوبر 2026 12:45 م

«نشرت السلام في الأرض».. مجلس النواب يقف حدادًا ويقرأ الفاتحة على روح النائبة أماني أبو سحلي..نواب في رثاءها:أم فاضلة واختارت العفو وطالبت بصعيد بلا ثأر رغم ألم الفقد..العطيفي: فقدتها الإنسانية

«نشرت السلام في الأرض».. مجلس النواب يقف حدادًا ويقرأ الفاتحة على روح النائبة أماني أبو سحلي..نواب في رثاءها:أم فاضلة واختارت العفو وطالبت بصعيد بلا ثأر رغم ألم الفقد..العطيفي: فقدتها الإنسانية مجلس النواب
الإثنين، 12 أكتوبر 2026 12:00 م
كتبت هند عادل

.. والديربى يطالب بإطلاق اسمها على مشروع خيرى بفرشوط 

 

 
في لحظات تختلط فيها مشاعر الحزن بذكريات العطاء، وتفرض فيها المواقف الإنسانية نفسها على الكلمات، ودّع مجلس النواب النائبة الراحلة أماني أبو سحلي، التي غادرت الحياة تاركة وراءها سيرة ارتبطت، وفق شهادات زملائها تحت قبة البرلمان، بالتسامح والعمل الاجتماعي والسعي إلى إخماد نيران الثأر في صعيد مصر.
 
لم تكن كلمات النواب في رثائها مجرد عبارات عزاء تقال في لحظة فراق، بل استحضرت جانبًا إنسانيًا من حياة الراحلة، التي واجهت ألم فقد نجلها، واختارت، العفو والتسامح والدعوة إلى التصالح بل نادت بصعيد بلا ثأر لتصبح قصتها محورًا لشهادات برلمانية استحضرت معاني الصبر والعطاء ونبذ الانتقام.
 
وخلال الجلسة العامة لمجلس النواب، وقف النواب حدادًا على روح النائبة الراحلة، وقرأوا الفاتحة ترحمًا عليها، في مشهد عكس حالة الحزن بين زملائها، الذين استعادوا مواقفها ومسيرتها في العمل الاجتماعي وخدمة المواطنين.
 
أحمد العطيفي: «نشرت السلام في الأرض.. فقدتها الإنسانية»
 
وخلال الجلسة العامة، نعى النائب الدكتور أحمد العطيفي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن بمجلس النواب، النائبة الراحلة أماني أبو سحلي، التي وافتها المنية الأسبوع الماضي، مقدمًا خالص التعازي وصادق المواساة إلى أسرتها ومحبيها، باسمه وبالإنابة عن أعضاء الهيئة البرلمانية للحزب.
 
وأكد العطيفي أن الراحلة كانت تسعى إلى نشر السلام بين المواطنين، مشيرًا إلى أنها واجهت منذ سنوات محنة إنسانية قاسية بفقد نجلها نتيجة خصومة ثأرية، لكنها اختارت طريق العفو والتصالح، ورفضت الانسياق وراء الثأر، لتتمسك بالدعوة إلى السلام وإحياء روح التسامح بين أبناء المجتمع.
 
وقال العطيفي في رثائه للراحلة: «نشرت السلام في الأرض.. وفقدتها الإنسانية»، في عبارة لخصت، بحسب كلمته، جانبًا من مسيرتها ومواقفها الإنسانية.
 
وأشار إلى أن النائبة الراحلة كان لها باع في العمل الاجتماعي بصعيد مصر، ونجحت في ترك أثر طيب في نفوس محبيها، لافتًا إلى معاناتها مع المرض وترددها على المستشفيات، قبل أن يتقدم بالدعاء إلى الله أن يتغمدها بواسع رحمته ومغفرته، وأن يلهم أسرتها وذويها الصبر والسلوان.
 
محمد الوحش: أم فاضلة اختارت العفو وطالبت بصعيد بلا ثأر
 
واستعاد النائب محمد الوحش جانبًا من التجربة الإنسانية للراحلة، واصفًا إياها بأنها أم فاضلة اختبرتها الأقدار في أعز ما تملك، وهو نجلها، لكنها لم تطالب بالثأر، بل اختارت العفو والمسامحة.
 
وأشار الوحش إلى أن موقفها جسّد دعوة واضحة إلى إنهاء دوائر الانتقام، وترسيخ ثقافة التسامح والتصالح، معبرًا عن تقديره لاختيارها الدعوة إلى «صعيد بلا ثأر»، بدلًا من الرد على الألم بمزيد من الألم.
 
وتعكس هذه الشهادة جانبًا من الرسالة التي ارتبطت باسم النائبة الراحلة في كلمات زملائها، وهي أن مواجهة الخصومات الثأرية لا تبدأ بالقوة، وإنما بإعلاء قيمة العفو وفتح أبواب التصالح أمام المجتمع.
 
عمرو الورداني: رمز للتسامح والعطاء والصبر
 
من جانبه، أكد النائب عمرو الورداني أن النائبة أماني أبو سحلي كانت رمزًا لمعانٍ إنسانية يفتقدها المجتمع، مشيرًا إلى أنها قدمت نموذجًا لما ينبغي أن يكون عليه النائب في خدمة مجتمعه، رغم ما واجهته من آلام شخصية وظروف صحية.
 
وأوضح الورداني أن فقدان نجلها لم يمنعها من مواصلة دورها المجتمعي، كما لم تحول معاناتها مع المرض دون استمرارها في العطاء، لافتًا إلى أنها تنتمي إلى بيت نيابي عريق، وقدمت نموذجًا في تحمل المسؤولية وخدمة المواطنين.
 
وأضاف أن الراحلة تحولت إلى رمز للتسامح ومواجهة الثأر، ورمز للعطاء والصبر، مؤكدًا أن سيرتها تستحضر قيمة إنسانية مهمة، تتمثل في قدرة الإنسان على تحويل المحنة إلى رسالة تدعو إلى التعايش والتصالح.
 
مصطفى بكري يستحضر تاريخ الأسرة النيابي
 
بدوره، استعاد النائب مصطفى بكري ملامح من شخصية الراحلة ومسيرتها، واصفًا إياها بأنها «ذات الوجه الأسمر، ابنة الصعيد الهادئة»، مشيرًا إلى ارتباط أسرتها بتاريخ نيابي ممتد.
 
وتحدث بكري عن انشغال النائبة الراحلة بخدمة المواطنين والتواصل مع أصحاب المشكلات، مؤكدًا أنها كرست جانبًا مهمًا من حياتها للعمل العام والسعي إلى مساعدة الناس، وهو ما جعل رحيلها مناسبة لاستحضار ما قدمته لمجتمعها من جهود ومواقف.
 
فيما طالب النائب احمد الديربى من محافظ قنا بإطلاق اسم النائبة الفقيدة على أحد مشروعات الخير بمركز فرشوط مسقط رأس النائبة الراحلة 
 
فيما قالت النائبة رحاب الغول وهى باكية أنها كانت ام صابرة ومحتسبة وفقدت فلذة كبدها ولم تتطلب الثأر ودعت الى التسامح وكرمتها السيدة انتصار السيسي قرينة الرئيس عبد الفتاح السيسي نظرا لجهودها في نشر التسامح ومبادرتها حول "صعيد بلا ثأر" . 
 
سيرة إنسانية تتجاوز لحظة الوداع
 
وبين كلمات العزاء وشهادات زملائها تحت قبة البرلمان، حضرت سيرة أماني أبو سحلي بوصفها قصة إنسانية ارتبطت بألم الفقد، لكنها حملت أيضًا رسالة عن التسامح ورفض الثأر والتمسك بخيار السلام.
 
ورغم اختلاف العبارات التي عبّر بها النواب عن حزنهم، فإن شهاداتهم التقت عند استحضار دورها الاجتماعي، وموقفها من الخصومات الثأرية، وحرصها على خدمة المواطنين في صعيد مصر.
 
وهكذا، لم يقتصر وداع مجلس النواب للنائبة الراحلة على الوقوف حدادًا وقراءة الفاتحة على روحها، بل تحول إلى استعادة لقيم العفو والصبر والعطاء، وهي المعاني التي أكد زملاؤها أنها ستظل حاضرة في الذاكرة الإنسانية لمن عرفوها وعملوا معها.
 
 
 

الأكثر قراءة



print