الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 12:51 ص

تنمية سيناء من التعمير إلى الإنتاج.. نواب: مشروعات الدولة ترسم مستقبلًا اقتصاديًا جديدًا وتفتح أبواب الاستثمار وتحسين الخدمات وترسخ الأمن القومي وتمنح أبناء سيناء دورًا محوريًا في بناء الجمهورية الجديدة

تنمية سيناء من التعمير إلى الإنتاج.. نواب: مشروعات الدولة ترسم مستقبلًا اقتصاديًا جديدًا وتفتح أبواب الاستثمار وتحسين الخدمات وترسخ الأمن القومي وتمنح أبناء سيناء دورًا محوريًا في بناء الجمهورية الجديدة تنمية سيناء
الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 12:00 ص
كتب _ هشام عبد الجليل
أكد نواب بمجلسي النواب والشيوخ أن تنمية سيناء تتصدر أولويات الدولة المصرية باعتبارها قضية أمن قومي ومشروعًا وطنيًا يستهدف إعادة رسم الخريطة الاقتصادية والعمرانية للمنطقة، وتحويل مقوماتها الاستراتيجية إلى فرص حقيقية للاستثمار والإنتاج والتشغيل، وأن مشروعات الطرق والأنفاق والمدن الجديدة والبنية الأساسية التي شهدتها سيناء تمثل نقطة انطلاق لمرحلة أكثر اتساعًا من التنمية الشاملة، مشددين على أن التحدي الرئيسي خلال المرحلة المقبلة يتمثل في تعظيم العائد من هذه الاستثمارات، وجذب المشروعات الإنتاجية، وتوفير فرص عمل مستدامة لأبناء سيناء، وتحسين الخدمات الأساسية، بما يحقق تنمية متكاملة تدعم الاستقرار وتفتح آفاقًا جديدة للمستقبل.
 
 
وفى هذا الإطار، أكد النائب حازم توفيق، عضو مجلس النواب، أن تنمية سيناء تمثل أحد أهم الملفات الاستراتيجية للدولة المصرية، في ظل ما تتمتع به شبه جزيرة سيناء من أهمية جغرافية واقتصادية وأمنية، مشيرًا إلى أن الجهود التي بذلتها الدولة منذ عام 2014 أسهمت في إرساء قواعد جديدة للتنمية الشاملة، من خلال تنفيذ مشروعات قومية تستهدف تطوير البنية التحتية، وتحسين مستوى الخدمات، وتهيئة البيئة المناسبة للاستثمار والتوسع العمراني.
 
 
 
وقال توفيق إن مشروعات الطرق والمحاور والأنفاق والكباري أحدثت نقلة مهمة في ربط سيناء بوادي النيل والدلتا، وأسهمت في تسهيل حركة المواطنين والبضائع، وتهيئة المناطق المستهدفة لاستقبال المشروعات الصناعية والزراعية والتجارية، مؤكدًا أن هذه المشروعات تمثل أساسًا ضروريًا لتحويل سيناء إلى منطقة إنتاج واستثمار، بدلًا من الاقتصار على الاستفادة من مقوماتها الطبيعية والجغرافية.
 
 
 
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب تعظيم العائد الاقتصادي من الاستثمارات التي ضختها الدولة في البنية الأساسية، من خلال جذب المستثمرين الجادين، وتيسير إجراءات إقامة المشروعات، والتوسع في الصناعات التي تعتمد على الموارد المحلية، بما يوفر فرص عمل مستقرة لأبناء سيناء ويعزز مشاركتهم في جهود التنمية.
 
 
 
وشدد عضو مجلس النواب على أن نجاح التنمية يرتبط بقدرتها على تحسين حياة المواطنين بصورة مباشرة، من خلال تطوير الخدمات الصحية والتعليمية، وتوفير مياه الشرب والصرف الصحي، ودعم الأنشطة الزراعية والإنتاجية، إلى جانب الاهتمام بالتدريب المهني وتأهيل الشباب لاحتياجات سوق العمل.
 
 
 
وأكد توفيق أن تنمية سيناء قضية أمن قومي لا تنفصل عن استقرار الدولة وحماية حدودها، موضحًا أن تعمير الأرض وتوفير فرص العمل وتحسين جودة الحياة تمثل ركائز أساسية لترسيخ الاستقرار، وأن استمرار المشروعات التنموية يجب أن يتواكب مع متابعة نتائجها على أرض الواقع وضمان استفادة أبناء سيناء من ثمارها.
 
 
وأكد النائب محمد عبده، عضو مجلس النواب، أن تنمية سيناء تمثل مشروعًا وطنيًا متكاملًا يتجاوز إنشاء الطرق والمدن الجديدة إلى بناء قاعدة اقتصادية وإنتاجية قادرة على توفير فرص العمل وتحسين مستوى معيشة المواطنين، مشيرًا إلى أن ما شهدته شبه الجزيرة خلال السنوات الماضية من توسع في مشروعات البنية التحتية يفتح المجال أمام مرحلة جديدة ترتكز على الاستثمار والإنتاج وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.
 
 
وأوضح عبده أن ربط سيناء بالدلتا ووادي النيل من خلال الأنفاق والمحاور والطرق الحديثة يمثل خطوة مهمة لتسهيل انتقال الأفراد والسلع، وتقليل العقبات أمام المستثمرين، وتهيئة بيئة مناسبة لإقامة المشروعات الزراعية والصناعية والتجارية، لافتًا إلى أن استكمال هذا المسار يتطلب ربط البنية الأساسية بخطط واضحة للتشغيل والإنتاج.
 
 
وأضاف أن التوسع في استصلاح الأراضي الزراعية، وتطوير الأنشطة المرتبطة بالثروة السمكية، وتشجيع الصناعات الغذائية ومواد البناء، يمكن أن يسهم في خلق فرص اقتصادية جديدة، خاصة إذا توافرت منظومة متكاملة تشمل التمويل والتسويق والخدمات اللوجستية والتدريب، بما يساعد المشروعات الصغيرة والمتوسطة على المشاركة في عملية التنمية.
 
وشدد عضو مجلس النواب على أهمية إعطاء أبناء سيناء أولوية في فرص العمل والتدريب والتأهيل، مؤكدًا أن مشاركة السكان في المشروعات التنموية تمثل ضمانة مهمة لاستدامة نتائجها، وتعزز ارتباط الأجيال الجديدة بسوق العمل المحلي، وتساعد على تحويل التجمعات العمرانية الجديدة إلى مجتمعات مستقرة تتوافر فيها مقومات الحياة والإنتاج.
 
 
وأشار عبده إلى أن تطوير التعليم الفني والخدمات الصحية والمرافق العامة يجب أن يسير بالتوازي مع التوسع في الاستثمارات، حتى لا تقتصر التنمية على المنشآت والمشروعات الكبرى، بل تمتد آثارها إلى حياة المواطنين اليومية.
 
 
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب تكامل الجهود الحكومية والقطاع الخاص، وتيسير إجراءات الاستثمار، ومتابعة الأثر الفعلي للمشروعات على التشغيل والدخل ومستوى الخدمات، بما يدعم بناء اقتصاد منتج في سيناء ويعزز دورها في التنمية الشاملة والأمن القومي المصري.
 
 
وأكد النائب فتحي الدسوقي، عضو مجلس الشيوخ، أن تنمية سيناء تمثل استثمارًا استراتيجيًا في مستقبل الدولة المصرية، لما تحمله من أبعاد اقتصادية واجتماعية وأمنية، مشيرًا إلى أن المشروعات التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية أسست لمرحلة جديدة من التعمير، تستهدف توسيع الرقعة العمرانية، وتحسين الخدمات، وتعزيز فرص الاستثمار في واحدة من أهم المناطق الاستراتيجية في مصر.
 
وقال الدسوقي إن أهمية ما تحقق في سيناء لا تقتصر على تطوير شبكات الطرق والأنفاق والمرافق، وإنما تمتد إلى تهيئة الظروف اللازمة لاستقرار المواطنين وتوسيع النشاط الاقتصادي، من خلال إقامة المدن الجديدة، وتطوير التجمعات العمرانية، والتوسع في مشروعات الإسكان والخدمات الأساسية، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق تنمية متوازنة خارج الوادي والدلتا.
 
وأضاف أن الحفاظ على مكتسبات التنمية يتطلب الاهتمام بالمواطن باعتباره محور العملية التنموية، من خلال تحسين مستوى الخدمات الصحية والتعليمية، وتطوير المدارس والمنشآت الطبية، وتوفير مياه الشرب والصرف الصحي، فضلًا عن دعم برامج التدريب والتأهيل المهني التي تساعد الشباب على الحصول على فرص عمل تتناسب مع احتياجات المشروعات القائمة والمستهدفة.
 
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن سيناء تمتلك مقومات متنوعة في مجالات الزراعة والصناعة والسياحة والتعدين والخدمات اللوجستية، وهو ما يستدعي وضع خطط عملية لتعظيم الاستفادة من هذه الموارد، وتشجيع الاستثمارات الجادة، وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين، مع ضمان مشاركة أبناء سيناء في الأنشطة الاقتصادية الجديدة.
 
وشدد الدسوقي على ضرورة تحقيق التكامل بين مشروعات البنية الأساسية والأنشطة الإنتاجية، حتى تتحول الاستثمارات إلى مصانع ومشروعات عاملة وفرص تشغيل مستدامة، مؤكدًا أن قياس نجاح التنمية يجب أن يستند إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في دخله ومستوى الخدمات المتاحة له.
 
واختتم بالتأكيد على أن تعمير سيناء وتعزيز الاستقرار بها مسؤولية وطنية مستمرة، وأن استكمال مسيرة التنمية يتطلب التنسيق بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المحلي، بما يحافظ على ما تحقق ويدعم بناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا لأبناء سيناء ومصر.
 
 
 

print