الإثنين، 12 أكتوبر 2026 11:20 ص

الرئيس السيسى: الشعب المصرى بطل المعركة وثقة العالم تفتح أبواب الاستثمار «محدش بيحط فلوس فى حتة مش مطمن لها»..ضرورة تفعيل التفاهمات مع كوريا وماليزيا وإندونيسيا..والاتزان الاستراتيجى وضبط النفس يعززان مكانة مصر

الرئيس السيسى: الشعب المصرى بطل المعركة وثقة العالم تفتح أبواب الاستثمار «محدش بيحط فلوس فى حتة مش مطمن لها»..ضرورة تفعيل التفاهمات مع كوريا وماليزيا وإندونيسيا..والاتزان الاستراتيجى وضبط النفس يعززان مكانة مصر
الإثنين، 12 أكتوبر 2026 09:00 ص
كتب محمد الجالى
أعرب السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى، عن خالص الحمد والشكر لله سبحانه وتعالى على التوفيق خلال الجولة الآسيوية التي أجراها خلال الفترة من 6 إلى 11 أكتوبر الجاري، وشملت جمهورية كوريا ومملكة ماليزيا وجمهورية إندونيسيا.
 
ووجه الرئيس السيسي- خلال تصريحات إعلامية عقب عودته بسلامة الله إلى أرض الوطن-الشكر والتقدير والاحترام إلى رئيس جمهورية كوريا، وملك ماليزيا، ورئيس الوزراء الماليزي، ورئيس جمهورية إندونيسيا، مشيدًا بكرم الضيافة وحفاوة الاستقبال التي حظي بها خلال زيارته للدول الثلاث.
 
وأكد الرئيس السيسى، أن ما شهده من استقبال رسمي وشعبي كان مبهرًا، ويعكس مكانة مصر الدولية الرفيعة، وما تحظى به الدولة المصرية وشعبها وسياستها الخارجية من احترام وتقدير، فضلًا عن الثقة في فرص الاستثمار والتعاون مع مصر في مختلف المجالات.
 
وأشار الرئيس السيسى، إلى أن الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم توقيعها خلال الجولة الآسيوية بلغت نحو 20 اتفاقية ومذكرة تفاهم، وشملت العديد من مجالات التعاون بين مصر والدول الثلاث، وفي مقدمتها العمل على زيادة حجم التبادل التجاري، وتحقيق التوازن في الميزان التجاري بين الجانبين، بما يدعم العلاقات الاقتصادية ويفتح آفاقًا أوسع للتعاون المشترك.
 
وأكد الرئيس السيسى، أن موضوعات الاستثمار والشراكات التي جرى تطويرها إلى شراكات استراتيجية مع كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا، تعكس حجم الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر، وما تتمتع به الدولة من استقرار، معربًا عن أمله في دوام هذه الحالة.
 
وأشار الرئيس السيسى، إلى أن ما تحقق في مصر تحول إلى فرص للتعاون والاستثمار مع الدول الثلاث، التي تمتلك قدرات اقتصادية وتصنيعية كبيرة، موضحًا أن اهتمامها بتطوير الشراكات مع مصر، والإرادة السياسية لدى قياداتها، إلى جانب اهتمام المستثمرين بتوظيف قدراتهم وإمكاناتهم، يعكس ما تتمتع به الدولة المصرية من مقومات وميزات نسبية.
 
وأضاف الرئيس السيسى، أن الاستثمارات الكبيرة التي ضختها الدولة في إنشاء بنية أساسية ضخمة ومتطورة أسهمت في تهيئة البيئة اللازمة لاستيعاب الاستثمارات المختلفة، وفتح آفاق أوسع للتعاون مع الشركاء الدوليين.
 
وشدد الرئيس السيسى، على أن الشعب المصري كان حاضرًا دائمًا في صدارة كل ما تحقق- في إشارة إلى دوره في ما شهدته مصر من تطور انعكس على فرص التعاون والاستثمار مع الدول الثلاث.
 
وشدد الرئيس السيسى، على استعداد مصر لتقديم مختلف أشكال الدعم للاستثمارات مع كوريا وماليزيا وإندونيسيا، سواء من خلال تشجيع استثمارات رجال الأعمال، أو إبرام اتفاقيات لدعمها، أو إقامة استثمارات حكومية ومشروعات مشتركة تجمع بين الحكومات والقطاع الخاص في الدول الثلاث ونظرائهم من المستثمرين المصريين، بمشاركة الحكومة المصرية.
 
وأشار الرئيس السيسى، إلى أن مؤتمرات ومنتديات رجال الأعمال التي عُقدت خلال الجولة الآسيوية عكست وجود إرادة قوية للغاية لدى الدول الثلاث لتعزيز التعاون مع مصر، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب من المسئولين في مصر العمل على تفعيل ما تم الاتفاق عليه، وتحويل التفاهمات والاتفاقيات إلى مشروعات واستثمارات على أرض الواقع.
 
وأوضح الرئيس السيسى، أن الجولة الآسيوية شهدت مباحثات حول فرص التعاون في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها صناعات البتروكيماويات والسيارات، والطاقة الجديدة والمتجددة، والزراعة وصيد الأسماك، إلى جانب التعاون في مجال المحطات النووية، ومن بينها محطة الضبعة التي تشارك كوريا في بعض أنشطتها.
 
ووصف الرئيس السيسي، الجولة، بأنها "موفقة للغاية بفضل الله"، معربًا عن تطلعه إلى التحرك سريعًا لتنفيذ ما جرى التفاهم بشأنه والتوقيع عليه، وتحويل الاتفاقات إلى خطوات عملية تعزز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر والدول الثلاث.
 
ووجه الرئيس السيسى، التحية إلى الشعب المصري، معربًا عن تقديره للمكانة الكبيرة التي لمَسها خلال زيارته إلى كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا، وما شهده من حفاوة في الاستقبال الرسمي والشعبي، مؤكدًا أن ذلك يعكس مكانة مصر وشعبها لدى الدول الثلاث.
 
كما وجه الرئيس السيسى، الشكر والتقدير إلى الوفد المرافق خلال الجولة الآسيوية، والذي ضم وزراء الاستثمار والنقل والصناعة، إلى جانب رئيس ديوان رئيس الجمهورية ومدير مكتب رئيس الجمهورية والمتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، وجميع أعضاء المجموعة المرافقة للزيارة.
 
وأكد الرئيس السيسى، على أهمية استثمار ما تم التفاهم والتوافق بشأنه خلال الجولة، والعمل على تنفيذ المشروعات المتفق عليها، معربًا عن أمله في التوفيق لتحقيق النتائج المستهدفة وتعزيز التعاون مع الدول الثلاث.
 
وردًا على سؤال ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، بشأن دلالات اللقاءات التي عقدها الرئيس السيسي منذ الأول من سبتمبر وحتى الآن مع قادة دول تمثل نسبة كبيرة من سكان العالم، من بينها الصين والهند وكوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا، إلى جانب اللقاءات مع قادة أفارقة، فضلًا عن زياراته السابقة إلى فرنسا وإيطاليا، وانعكاس ذلك على مفهوم الاتزان الاستراتيجى؛ أكد الرئيس السيسى، أن سياسة مصر الخارجية القائمة على التوازن والاعتدال وضبط النفس بدأت تنعكس على طبيعة علاقاتها الدولية، مشيرًا إلى أن ما يلمسه خلال لقاءاته مع قادة الدول الكبرى يعكس احترامًا للمسار السياسى الذي تنتهجه الدولة المصرية، وتفهمًا لنهجها في إدارة علاقاتها الخارجية وأزماتها الداخلية.
 
وأوضح الرئيس السيسى، أن هذا النهج لا يقتصر على تحقيق التقدير والاحترام الدوليين، بل يشجع الدول الأخرى أيضًا على تنمية علاقاتها مع مصر وتطويرها، لافتًا إلى أن الانطباع الذي يخرج به من لقاءاته يعكس النظر إلى مصر باعتبارها دولة تدير علاقاتها الخارجية -وحتى أزماتها الخارجية- بدرجة من الانضباط والمسئولية.
 
وشدد الرئيس السيسى، على أن ضبط النفس وردود الفعل، والحفاظ على استقرار العلاقات مع الدول، يتطلب الصبر وطول البال، مؤكدًا أن نتائج هذه السياسة تتجلى في تنامي الاحترام والتفاهم المتبادل وتعزيز العلاقات الدولية لمصر.
 
وقال الرئيس السيسى، إن الجولة الآسيوية لم تقتصر نتائجها على المستوى الرسمي، وإنما امتدت إلى الصعيد الشعبي، مشيرًا إلى أن الانطباع الإيجابي عن مصر ومكانتها يحظى بتقدير من شعوب الدول التي زارها، وليس من المسئولين وحدهم.
 
وأضاف الرئيس السيسى، أن هذا التقدير الشعبي ينعكس على تعزيز التفهم المتبادل، ويدعم الإرادة المشتركة لتطوير الشراكات بين مصر والدول الثلاث في مختلف المجالات، سواء على المستوى الاقتصادي والتجاري أو في مجال التعاون والتنسيق السياسي.
 
وشدد الرئيس السيسى على أهمية البناء على هذا المناخ الإيجابي لتوسيع آفاق التعاون المشترك، بما يعزز العلاقات بين مصر وكوريا وماليزيا وإندونيسيا على المستويين الرسمي والشعبى.
 
وردًا على سؤال وزير الدولة للإعلام، بشأن مشاهد الاستقبال التي شهدتها الجولة الآسيوية للرئيس السيسى، وما إذا كانت تعكس مكانة مصر الراسخة دوليًا، رغم الأزمات والضغوط التي مرت بها؛ أكد الرئيس السيسى، أن حفاوة الاستقبال التي حظي بها خلال جولته الآسيوية تعكس المكانة الكبيرة التي تتمتع بها مصر، بفضل ميراثها الحضاري العريق، ونهجها المعتدل والمتوازن في إدارة سياستها الخارجية.
 
وقال الرئيس السيسى، إن الرسالة التي يحرص على توصيلها للمصريين هي أنهم شعب عريق وعظيم، وأن دولتهم تتمتع بمكانة كبيرة تستند إلى تاريخها الحضاري، فضلًا عن سياستها الخارجية القائمة على الاعتدال والاتزان، مؤكدًا أهمية الاستمرار في هذا النهج.
 
وأشار الرئيس السيسى إلى أن مصر واجهت ضغوطًا اقتصادية كبيرة منذ عام 2011 وحتى الآن، طالت المواطنين بمختلف فئاتهم، لافتًا إلى أن قدرة الشعب المصري على التحمل والصبر والعمل من أجل تحسين واقعه تحظى بتقدير الآخرين وتفهمهم.
 
وشدد الرئيس السيسي على أن "البطل بطل المعركة هو الشعب المصري، مش المسئولين"، مؤكدًا أن ما تحقق لم يكن ممكنًا دون صلابة الشعب وصبره وعمله.
 
وقال الرئيس السيسى، إن المصريين قد لا يدركون دائمًا حجم ما تتمتع به بلادهم من مقومات، بينما يرى الآخرون بوضوح فرصها الاستثمارية، وما تشهده من استقرار، وإمكانات تطوير التعاون والشراكات الاستراتيجية، خاصة في المجال الاقتصادي.
 
واختتم الرئيس السيسى، تصريحاته بالتأكيد على أهمية الاستقرار في تعزيز الثقة الاستثمارية، قائلًا: "محدش بيحط فلوس في حتة مش مطمن لها"، في إشارة إلى أن الثقة في بيئة الاستثمار ترتبط بمدى الاطمئنان إلى الأوضاع والاستقرار في الدولة.

الأكثر قراءة



print