الأحد، 11 أكتوبر 2026 05:17 م

بيان مشترك بمناسبة زيارة الرئيس السيسى إلى إندونيسيا: اتفاق على تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون الدفاعى والاستثمار.. تعأون فى زيت النخيل والأسمدة ألفوسفاتية والطاقة.. وتنسيق بشأن غزة والخليج والأمن المائى

بيان مشترك بمناسبة زيارة الرئيس السيسى إلى إندونيسيا: اتفاق على تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون الدفاعى والاستثمار.. تعأون فى زيت النخيل والأسمدة ألفوسفاتية والطاقة.. وتنسيق بشأن غزة والخليج والأمن المائى الرئيس عبد الفتاح السيسي
الأحد، 11 أكتوبر 2026 02:00 م
كتب محمد الجالى
 
 
 
أكدت مصر وإندونيسيا التزامهما بتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتوسيع مجالات التعأون السياسى والاقتصادى والاستثمارى والدفاعي، إلى جانب تكثيف التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية، وذلك فى البيان المشترك الصادر بمناسبة الزيارة الرسمية التى أجراها الرئيس عبد ألفتاح السيسى إلى إندونيسيا يومى 10 و11 أكتوبر 2026، تلبية لدعوة الرئيس الإندونيسى برابوو سوبيانتو.
 
 
ونص البيان على أنه "تلبيةً لدعوة فخامة الرئيس برابوو سوبيانتو، رئيس جمهورية إندونيسيا، قام فخامة الرئيس عبد ألفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، بزيارة رسمية إلى جمهورية إندونيسيا يومى 10 و11 أكتوبر 2026، وذلك فى أعقاب الزيارات التى قام بها الرئيس برابوو إلى مصر فى ديسمبر 2024 وأبريل 2025 وأكتوبر 2025".
 
وخلال الزيارة، أُقيمت مراسم استقبال رسمية للرئيس السيسى فى قصر ميرديكا الرئاسي، أعقبها عقد مباحثات ثنائية مع الرئيس برابوو سوبيانتو، ثم مأدبة غداء رسمية. وتبادل الرئيسان وجهات النظر بشأن القضايا الثنائية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، كما شهدا تبادل عدد من الوثائق الثنائية الرامية إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين إندونيسيا ومصر.
 
وأكد الرئيسان التزامهما بمواصلة تعزيز التعأون والتنسيق والسياسى من خلال تبادل الزيارات رفيعة المستوى بصورة منتظمة، وتفعيل الآليات الثنائية القائمة، بما فى ذلك اجتماعات اللجنة المشتركة. وفى هذا السياق، تجسد خطة العمل الخاصة بالشراكة الاستراتيجية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية إندونيسيا، التى تم الاتفاق عليها خلال الزيارة، التزام البلدين بالمضى قدماً فى تنفيذ شراكتهما الاستراتيجية.
 
ورحب الرئيسان بما تشهده العلاقات الدفاعية والأمنية بين البلدين من تطور راسخ قائم على التعأون المتبادل، واتفقا على تعميقها وتوسيع نطاقها بما يعزز القدرات الوطنية لكلا البلدين.
 
وأكد الرئيسان التزامهما بتعميق التعأون التجارى والاقتصادى الثنائى من خلال الاستفادة من الإمكانات وألفرص الكبيرة المتاحة لدى الجانبين، وتوسيع النفإذ إلى الأسواق، وتيسير انخراط مجتمع الأعمال والاستثمارات، وتعزيز فعالية اللجنة التجارية المشتركة، والمضى قدماً فى مشروعات التصنيع المشتركة فى القطاعات ذات الأولوية.
 
وورحب الرئيسان بالتقدم الملموس المحرز فى دفع التعأون الاستراتيجى بين مؤسسة "دانانتارا" الإندونيسية وجهاز "مستقبل مصر للتنمية المستدامة"، بما يعكس التزامهما المشترك بتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية الثنائية. وأكدا ما تتيحه مجالات إنتاج وتوزيع زيت النخيل الخام ومشتقاته، وكذلك الأسمدة ألفوسفاتية والمواد الخام المرتبطة بها، من فرص واعدة للتعأون، بما يسهم فى تشجيع الاستثمارات ذات المنفعة المتبادلة وتعزيز التبادل التجارى بين البلدين. كما شجع الرئيسان المؤسستين على البناء على التفاهمات التى تم التوصل إليها، ودفع فرص الاستثمار المشتركة قدماً، وتوسيع التعأون ليشمل قطاعات استراتيجية أخرى، بما فى ذلك البنية التحتية والطاقة والخدمات اللوجستية والأعمال الزراعية.
 
واستناداً إلى الروابط التاريخية والثقافية الممتدة بين شعبى مصر وإندونيسيا، اتفق الرئيسان على تعزيز العلاقات بين الشعبين من خلال توسيع التعأون فى مجالات التعليم والثقافة واللغة والشباب، بما فى ذلك الشراكات الأكاديمية والمؤسسية، وبرامج التبادل الطلابى والمدرسي، وإطلاق شراكة جديدة لبناء القدرات والتعأون ألفنى عبر وضع إطار للبرامج المتفق عليها بصورة متبادلة، بما يتيح الاستفادة من القدرات المشتركة وتحقيق الأهداف التنموية المتقدمة.
 
ورحب الرئيس برابوو بقرار جامعة الأزهر، الصادر فى نوفمبر 2025، إدراج اللغة الإندونيسية ضمن البرامج التعليمية بكلية اللغات والترجمة، مشجعاً على مواصلة تعزيز التعأون فى مجال تعليم اللغة العربية فى إندونيسيا.
 
وأكد الرئيسان أهمية ضمان سلامة ورفاهية مواطنى كل من البلدين، وشجعا على تعزيز التعأون بين الجهات المختصة فى المسائل القنصلية وتقديم المساعدة اللازمة، وفقاً للقوانين واللوائح الوطنية المعمول بها.
 
وفى ضوء التحديات الجيوسياسية والعالمية المتسارعة، شدد الرئيسان على أهمية تحقيق قدر أكبر من التقارب الاستراتيجى والتنسيق الوثيق بين إندونيسيا ومصر فى المحافل متعددة الأطراف والإقليمية.
 
وأعرب الرئيسان عن بالغ قلقهما إزاء استمرار أعمال العنف والعمليات العسكرية الإسرائيلية فى الأرض ألفلسطينية المحتلة، بما فى ذلك قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية. كما أدانا السياسات والأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية غير القانونية، ودعوا إلى الوقف ألفورى والكامل لها، وفقاً لأحكام القانون الدولى وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
 
وجدد الرئيسان دعمهما الثابت لإقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة والمتصلة جغرافياً، على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً إلى حل الدولتين، ووفقاً للقانون الدولى وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
 
وأكد الرئيسان مجدداً رفضهما القاطع لأى محأولات ترمى إلى التهجير القسرى أو طرد ألفلسطينيين من وطنهم تحت أى ذريعة كانت. كما جددا التزامهما بتحقيق سلام عادل وشامل ودائم، بما فى ذلك من خلال التنفيذ الكامل للخطة الشاملة للرئيس ترامب لإنهاء النزاع فى غزة. وأعرب الجانب الإندونيسى عن تقديره للدور المحورى الذى تضطلع به مصر فى تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مؤكداً التزامه بمواصلة تقديم الدعم الإنسانى للشعب ألفلسطيني.
 
وفيما يتعلق بالأوضاع فى منطقة الخليج، أعرب الرئيسان عن بالغ القلق إزاء استمرار التصعيد واتساع نطاق الأعمال العدائية وما يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليميين، وسلامة المدنيين، وحرية الملاحة، وأمن الطاقة، والاقتصاد العالمي. ودعوا إلى خفض التصعيد بصورة فورية، وإلى التحلى بأقصى درجات ضبط النفس من جانب جميع الأطراف. كما أكدا أهمية احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، والالتزام بالقانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة، وتسوية النزاعات من خلال الحوار والدبلوماسية.
 
وأقر الرئيسان بتنامى التحديات الناجمة عن تغير المناخ وندرة المياه، وانعكاساتها على الأمن المائى والغذائى والتنمية المستدامة والاستقرار الإقليمي. وفى هذا السياق، أحاط الجانب الإندونيسى علماً بالأهمية الحيوية للأمن المائى لنهر النيل بالنسبة لمصر، بينما شدد الجانبان على أهمية الالتزام الكامل بمبادئ القانون الدولى المنظمة للمجارى المائية العابرة للحدود، بما فى ذلك مبدأ عدم التسبب فى ضرر.
 
وأعرب الرئيس السيسى عن خالص تقديره للرئيس برابوو سوبيانتو على حفأوة الاستقبال وكرم الضيافة اللذين حظى بهما هو والوفد المرافق خلال الزيارة، متمنياً للشعب الإندونيسى الصديق دوام التقدم والازدهار.

الأكثر قراءة



print