الأحد، 11 أكتوبر 2026 06:50 م

6 أشهر جديدة لتقنين أراضي الدولة والتصالح في مخالفات البناء.. الحكومة تمنح المواطنين فرصة إضافية لتوفيق الأوضاع واستكمال المستندات.. ووزيرة التنمية المحلية: تسريع إجراءات الفحص والبت وتيسير الخطوات أمام الجادين

6 أشهر جديدة لتقنين أراضي الدولة والتصالح في مخالفات البناء.. الحكومة تمنح المواطنين فرصة إضافية لتوفيق الأوضاع واستكمال المستندات.. ووزيرة التنمية المحلية: تسريع إجراءات الفحص والبت وتيسير الخطوات أمام الجادين مخالفات البناء
الأحد، 11 أكتوبر 2026 04:00 م
كتبت بتول عصام
 
 
تفتح الموافقة على مد مهلة التصالح في مخالفات البناء وتقنين أوضاع الأراضي المملوكة للدولة نافذة جديدة أمام المواطنين الراغبين في تسوية أوضاعهم القانونية، بعدما وافق مجلس الوزراء على مد فترة تقديم طلبات التصالح في بعض مخالفات البناء لمدة 6 أشهر إضافية تبدأ من 5 نوفمبر 2026، إلى جانب الموافقة على مد فترة تلقي طلبات التقنين على الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة لمدة 6 أشهر جديدة.
 
وتأتي هذه الخطوة في توقيت مهم بالنسبة لأصحاب العقارات المخالفة والمتقدمين بطلبات تقنين وضع اليد، إذ تمنحهم فرصة إضافية لاستكمال الإجراءات والمستندات اللازمة، وعدم ضياع فرصة توفيق الأوضاع بسبب عدم الانتهاء من بعض المتطلبات خلال المهلة السابقة، كما تضع الجهات الإدارية والمحافظات أمام مسؤولية مواصلة فحص الطلبات وتسريع الإجراءات المرتبطة بها.
 

6 أشهر إضافية.. ما الذي تعنيه المهلة الجديدة للمواطنين؟

تتضمن الموافقة الحكومية مسارين متوازيين؛ الأول يتعلق بمد الفترة المحددة لتقديم طلبات التصالح في بعض مخالفات البناء إلى الجهة الإدارية المختصة لمدة 6 أشهر تبدأ في 5 نوفمبر 2026، والثاني يتعلق بمد فترة تلقي طلبات تقنين الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة لمدة 6 أشهر جديدة.
 
وتستهدف المهلة الجديدة إتاحة الوقت اللازم أمام أصحاب الشأن الذين لم يتمكنوا من استكمال إجراءات التصالح خلال الفترة المقررة، حتى يتسنى لهم تقديم المستندات المطلوبة واستيفاء الإجراءات القانونية، بما يدعم تطبيق القانون وإتاحة الفرصة لتقنين أوضاع المباني المخالفة التي تنطبق عليها ضوابط التصالح.
 
ولا تقتصر أهمية القرار على منح وقت إضافي للتقديم، بل تمتد إلى ضرورة استغلال هذه الفترة في استكمال الملفات القائمة، ومراجعة المستندات، والتعامل مع الملاحظات التي قد تعوق استكمال الإجراءات، خاصة أن تقديم الطلب لا يعني انتهاء عملية التصالح تلقائيًا، وإنما تظل هناك مراحل للفحص والمراجعة والبت وفقًا للقواعد المنظمة.
 

التصالح في مخالفات البناء.. فرصة لتوفيق الأوضاع وفق القانون

يمثل التصالح في مخالفات البناء أحد المسارات القانونية التي تستهدف معالجة أوضاع المباني المخالفة التي يسمح القانون بالتصالح عليها وفق ضوابط محددة، من بينها عدم الإخلال بالسلامة الإنشائية للمبنى، واستيفاء الاشتراطات والموافقات المطلوبة بحسب طبيعة المخالفة وموقع العقار.
 
ويمنح القانون رقم 187 لسنة 2023 بشأن التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها إطارًا قانونيًا للتعامل مع الحالات التي تتوافر فيها شروط التصالح، مع اختلاف المستندات والإجراءات المطلوبة وفقًا لكل حالة.
 
وتمثل المهلة الجديدة فرصة أمام المواطنين لمراجعة ملفاتهم والتأكد من استكمال المستندات المطلوبة، والتوجه إلى الجهة الإدارية المختصة أو المركز التكنولوجي التابع للوحدة المحلية للاستفسار عن الإجراءات الخاصة بكل طلب، بدلًا من الانتظار حتى اقتراب نهاية المهلة.
 
وتتطلب إجراءات التصالح، بحسب طبيعة الحالة، مستندات تثبت صفة مقدم الطلب وعلاقته بالعقار، وبيانات الأعمال المخالفة وتاريخ حدوثها، إلى جانب الرسومات والتقارير الهندسية المطلوبة، ومنها تقرير السلامة الإنشائية، فضلًا عن أي مستندات إضافية تفرضها طبيعة المخالفة.
 
ويظل تحديد المستندات المطلوبة بدقة مرتبطًا بنوع المخالفة وحالة الملف، لذلك فإن مراجعة الجهة المختصة تساعد على معرفة النواقص واستكمالها بصورة صحيحة.
 

تقنين أراضي الدولة.. استكمال الفحص والمعاينة والبت

على الجانب الآخر، يستهدف مد فترة تلقي طلبات تقنين الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة منح المواطنين فرصة إضافية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفيق أوضاعهم وفقًا للقانون رقم 168 لسنة 2025 بشأن تقنين وتنظيم بعض قواعد وإجراءات التصرف في أملاك الدولة الخاصة.
 
ولا تتوقف عملية التقنين عند تقديم الطلب، وإنما تمر بمراحل تشمل مراجعة البيانات، وإجراء الرفع المساحي، والمعاينة على الطبيعة، والفحص والتسعير والبت، وصولًا إلى استكمال إجراءات التعاقد وتحرير العقود النهائية للحالات التي تستوفي الشروط القانونية.
 
وفي هذا الإطار، سبق أن وجهت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، المحافظات بسرعة إنهاء أعمال المعاينة على الطبيعة خلال 14 يومًا من تاريخ سداد رسوم المعاينة، مع الالتزام بالمواعيد المحددة لإنجاز أعمال الرفع المساحي، وتسريع عمل لجان الفحص والمعاينة والبت، وعدم تأخير إجراءات التعاقد للمواطنين الجادين.
 
كما أكدت التوجيهات أهمية انعقاد لجان البت بصورة دورية، وسرعة فحص التظلمات المقدمة من المواطنين، ومراعاة البعد الاجتماعي أثناء التسعير وعدم المغالاة في الأسعار، بما يحقق التوازن بين حقوق الدولة ومراعاة ظروف المواطنين الجادين في تقنين أوضاعهم.
 

المنصة الوطنية لتقنين أراضي الدولة ومتابعة مراحل الطلب

وتعد المنصة الوطنية لتقنين أراضي الدولة إحدى الأدوات المستخدمة في متابعة الطلبات والإجراءات المرتبطة بملف التقنين، إذ تتيح متابعة موقف الطلبات والمدد الزمنية لكل مرحلة، وتدعم التنسيق بين الجهات المعنية بأعمال الرفع المساحي وشبكات المرافق والفحص والمعاينة.
 
وتبرز أهمية استكمال العمل على المنظومة في ظل تمديد المهلة، إذ يتطلب إنجاز الملفات تنسيقًا بين المحافظات والجهات المختصة، إلى جانب التزام مقدم الطلب بتقديم البيانات والمستندات المطلوبة وسداد الرسوم المقررة وفق الإجراءات المنظمة.
 
كما أن تسريع الفحص والبت لا يقل أهمية عن مد المهلة نفسها، لأن استفادة المواطنين من الوقت الإضافي ترتبط بقدرة الجهات المختصة على إنجاز مراحل دراسة الطلبات والتعامل مع النواقص والتظلمات، وصولًا إلى تحديد الموقف القانوني لكل حالة.
 

ماذا ينبغي على المواطنين فعله خلال المهلة الجديدة؟

مع بدء المهلة الإضافية للتصالح في مخالفات البناء في 5 نوفمبر 2026، يصبح من المهم أمام أصحاب الشأن عدم تأجيل استكمال ملفاتهم إلى الأيام الأخيرة، والتأكد من تقديم المستندات المطلوبة ومتابعة موقف الطلب لدى الجهة الإدارية المختصة.
 
وبالنسبة إلى المتقدمين بطلبات تقنين الأراضي، تبرز أهمية متابعة مراحل الطلب على المنصة الوطنية، واستيفاء الإجراءات المطلوبة في كل مرحلة، والتواصل مع الجهات المختصة لمعرفة موقف المعاينة والفحص والبت والتعاقد.
 
وتمنح الموافقة على المد فرصة جديدة لتسوية الأوضاع وفق الأطر القانونية، لكنها تضع في الوقت نفسه مسؤولية مشتركة على المواطنين والجهات التنفيذية؛ فالمواطن مطالب باستكمال الإجراءات، والجهات المختصة مطالبة بتيسير الخطوات وتسريع الفحص والبت، بما يحقق الهدف من المهلة الإضافية، ويدعم إنهاء الملفات المستوفاة للشروط وفقًا للقانون.
 

الأكثر قراءة



print